السودان: بعد الاعتداء على أطباء.. حمدوك يغرد والشرطة تصدر بيانا

سادت حالة من السخط الشعبي من الاعتداءات المتكررة على الأطقم الطبية بمستشفيات السودان، لا سيَّما في الفترة الأخيرة تزامنًا مع أزمة فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد-19.
وقال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في تغريدة له، أمس الخميس، إنه لا يمكنه تجاهل ما يقوم به الأطباء والكوادر الصحية السودانية في ظل الظروف الحالية، والتي تشهد فيه البلاد مواجهة فيروس كورونا المستجد بنظام صحي منهار ورثه السودانيون من النظام السابق.
يأتي ذلك بعد حادثة اعتداء على أطباء بمستشفى أم درمان، الأربعاء الماضي، إذ اعتدى مرافقو مريض (تُوفي لاحقًا) على أطباء بالمستشفى قبل تدخل الشرطة وضبط المعتدين.
وأصدرت الشرطة السودانية بيانا أعلنت فيه القبض على المتهمين في الحادثة، والبالغ عددهم 8 أشخاص وتدوين بلاغات جنائية وبلاغات مخالفة أمر الطوارئ الصحية وتقديمهم للعدالة.
كما أصدرت الداخلية السودانية قرارًا بإرسال تعزيزات عسكرية من الشرطة السودانية للمستشفيات الكبرى وأقسام الطوارئ في ولاية الخرطوم.
واستنكرت هيئات محلية عدة الاعتداء على الأطباء في الوقت الذي يُكرَّم فيه الأطباء في أنحاء العالم لما يبذلونه من مجهودات جبارة في مساعدة المرضى وإنقاذ الأرواح.
وهدد أطباء سودانيون بالإضراب، الأحد المقبل، عن العمل احتجاجا على تكرار حوادث الاعتداء على الطواقم الطبية بالمستشفيات.
وجاء في بيان للمكتب الموحد للأطباء، يضم “لجنة أطباء السودان المركزية، ونقابة أطباء السودان الشرعية، ولجنة الاستشاريين والاختصاصيين”، غداة الاعتداء على أطباء مستشفى أم درمان.
وطالب البيان، رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ورئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، بتأمين الأطباء، وسرعة إقرار تشريع يقضي بحمايتهم وتغليظ عقوبة الاعتداء عليهم.
وأمهل بيان المكتب الموحد للأطباء السلطات 3 أيام (تنتهي مساء السبت) لتنفيذ مطالبهم، قبل اتخاذ قرار جماعي بالانسحاب من المستشفيات والإضراب عن العمل.
وتابع البيان “إما أن يتم تمرير هذا القانون الآن، أو أن تتحملوا جميعكم المسؤولية المترتبة على ذلك”.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تحذيرات محلية ودولية من انهيار القطاع الصحي بالسودان في ظل تفشي كورونا، لعدم توافر أدوات الحماية والوقاية، ما أدى إلى إصابة طواقم طبية بالفيروس.
يذكر أن فيروس كورونا المستجد قد أصاب 3 آلاف و138 شخصًا، قضى منهم جراء الإصابة 121 شخصًا، بينما تعافى 309 مصابين، حتى الآن.