أمريكا والصين على حافة حرب باردة جديدة.. ما القصة؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب(يسار) والرئيس الصيني شي جين بينغ(يمين) في لقاء على هامش قمة العشرين

حذّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الأحد، من أن الصين والولايات المتحدة على “حافة حرب باردة جديدة” رافضا “الأكاذيب” الأمريكية حول فيروس كورونا المستجد المسبب لوباء كوفيد-19.

وقال وانغ يي إن الولايات المتحدة أصيبت بـ”فيروس سياسي” يجبر المسؤولين هناك على مهاجمة الصين باستمرار.

وأعلن وانغ يي أمام الصحافة: “لفت نظرنا أن بعض القوى السياسية في الولايات المتحدة تأخذ العلاقات الأمريكية الصينية رهينة وتدفع البلدين باتجاه حرب باردة جديدة”.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي

واتخذت الخلافات طويلة الأمد بين البلدين بشأن التجارة وحقوق الإنسان ومجموعة من القضايا الأخرى بعدا جديدا منذ تفشي الوباء.

ولم يحدد وانغ ماهية “القوى” التي يشير إليها، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قاد انتقادات عالمية لكيفية تعامل الصين مع الوباء، الذي أصاب ما يربو على خمسة ملايين و457 ألفا توفي منهم ما يزيد على 345 ألف شخص منهم.

وقال ترمب وأعضاء في إدارته إن الصين تسترت على ظهور الفيروس أواخر العام الماضي وأساءت التعامل معه.

وينظر إلى انتقادات واشنطن على نطاق واسع في الولايات المتحدة على أنها محاولة لترمب لتحويل الانتباه عن إخفاق البيت الأبيض في التعامل مع كوفيد-19.

ووجه وانغ انتقادات واضحة لطريقة تعامل الولايات المتحدة مع الفيروس، الذي أصاب عددا قياسيا من الأشخاص في الولايات المتحدة.

وقال وانغ “أدعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن إضاعة الوقت والكف عن إهدار الأرواح الثمينة”.

وأكد أنّ الصين “منفتحة” على تعاون دولي لتحديد مصدر فيروس كورونا المستجدّ، لكنه شدد على أن أي تحقيق يجب أن يكون “بدون تدخل سياسي”.

“وصم الصين”

وقال وانغ “تسرع بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى وصف الفيروس وتسييس أصوله ووصم الصين”.

وتابع أمام صحفيين: “إلى جانب الدمار الناجم عن فيروس كورونا المستجد، ينتشر فيروس سياسي في الولايات المتحدة”.

وأضاف “يستغل هذا الفيروس السياسي كافة الفرص لمهاجمة الصين والإساءة لسمعتها. بعض السياسيين يتجاهلون تماما الحقائق الأساسية ويختلقون كثيرا من الأكاذيب التي تستهدف الصين ويحيكون كثيرا من المؤامرات”.

ويعتقد معظم العلماء أن الفيروس انتقل من الحيوانات إلى البشر بعد ظهوره في الصين، ربما من سوق في وسط مدينة ووهان حيث يجري بيع لحوم حيوانات غريبة.

وسجلت أولى الإصابات بفيروس كورونا المستجد أواخر العام الماضي في مدينة ووهان الصينية وانتشر مذاك في مختلف أنحاء العالم.

ودعت حكومات، ضمنها الولايات المتحدة وأستراليا، في الأسابيع الأخيرة إلى التحقيق في مصدر الفيروس بدقة.

كما حضت منظمة الصحة العالمية الصين على دعوة خبرائها إلى التحقيق في مصدر الفيروس، لكن اقترحت بيجين أنه تقييم “الاستجابة العالمية” لـ كوفيد-19 فقط عندما ينتهي الوباء.

وتبنى أعضاء منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء الماضي، قرارا قدمه الاتحاد الأوربي في أول اجتماع افتراضي للمنظمة يقضي بتقييم التعامل الدولي مع الوباء، من دون أن يعزل الصين.

وكانت العلاقة الصينية الأمريكية متوترة أصلاً منذ عامين على خلفية الحرب التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب وفرضها رسوما جمركية على بيجين. وزاد تفشي الوباء من حدة الخلاف بين البلدين.

كذلك، نددت الولايات المتحدة ودول غربية باقتراح بيجين فرض قانون أمني في هونغ كونغ لقمع الحركة المؤيدة للديموقراطية في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

لكن وانغ دافع عن هذا القانون قائلا إن يجب تنفيذه “من دون أدنى تأخير”، مضيفا أن أشهرا من الاحتجاجات “عرضت الأمن القومي للصين لخطر شديد”.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان