وفيات كورونا اليومية في البرازيل تتجاوز أمريكا والوباء يهدد لاجئي الروهينغيا

البرازيل تتجاوز الولايات المتحدة في عدد الوفيات اليومية بفيروس كورونا

أفادت وزارة الصحة في البرازيل أن عدد الوفيات اليومية بفيروس كورونا كانت أعلى من الوفيات في الولايات المتحدة في حين تم توجيه انتقادات للسويد بسبب عدم اتخاذ إجراءت إغلاق قوية.

وسجلت البرازيل 807 حالات وفاة في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة في حين توفي أكثر من 620 شخصا في الولايات المتحدة.

وفي البرازيل ثاني أسوأ تفش للمرض في العالم حيث بلغ عدد الحالات 347898 حالة، لتلي الولايات المتحدة التي بلغ عدد الإصابات فيها أكثر من مليون و637 ألف حالة. 

وتتصدر الولايات المتحدة قائمة وفيات وإصابات كورونا عالميا، حيث تليها في الإصابات البرازيل وروسيا وإسبانيا، وفي الوفيات بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا.

وحصيلة الوفيات المسجّلة في الولايات المتّحدة الإثنين هي أدنى من تلك التي سجّلت في الأيام الأخيرة، لكنّها تبقى حصيلة ضخمة في بلد لا يزال  وبفارق شاسع عن بقية دول العالم الأكثر تضرّراً على صعيد حصيلة الإصابات والوفيات.

وعلى الرّغم من أنّ الحصيلة الإجمالية للوفيات الناجمة عن الفيروس في الولايات المتحدة قاربت بلوغ عتبة المئة ألف وفاة، إلا أنّ الولايات الأمريكية الخمسين بدأت ترفع إجراءات العزل بشكل جزئي وتدريجي ومتفاوت بين ولاية وأخرى.

ولا يفوّت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مناسبة إلا ويدعو خلالها إلى رفع تدابير الإغلاق لإعادة إطلاق العجلة الاقتصادية في البلاد.

احتجاجات لموظفي النظام الصحّي في إسبانيا-25 مايو
كورونا ومأساة الروهينغيا

 من ناحية أخرى أعلنت السلطات في بنغلادش الإثنين أنّ حوالى 15 ألف لاجئ من الروهينغيا وضعوا في الحجر الصحّي في مخيّمات اللاجئين في جنوب البلاد إثر تسجيل 25 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجدّ.

ويخشى خبراء الأوبئة في بنغلادش من تفشّي مرض كوفيد-19 في مخيّمات الروهينغا، الأقلية المسلمة التي فرّ حوالى مليون من أبنائها من ميانمار إلى بنغلادش حيث يعيشون في فقر مدقع وظروف حياتية مزرية.

بحسب السلطات في بنغلادش فإنّ العدد الأكبر من المصابين بكوفيد-19 سجّل في كوتوبالونغ، أكبر مخيّم للاجئين في العالم (600 ألف لاجئ، في حين سجّلت أول إصابة بالفيروس في المخيمات اللاجئين في منتصف مايو/ أيار.

وتعتزم السلطات مضاعفة عدد الاختبارات التي يتم إجراؤها في مخيّمات اللاجئين، علماً بأنّ عدد هذه الفحوصات يبلغ حالياً 188 اختباراً يومياً فقط.

وأعرب مسؤول عن مراقبة الصحة، عن قلق السلطات من تفشّي الوباء في المخيمات على نطاق واسع بسبب الاكتظاظ الذي تعاني منه.

وشهدت بنغلادش الإثنين أكبر زيادة يومية في عدد الإصابات بالمرض، إذ سجّلت البلاد في يوم واحد 1975 إصابة جديدة ليصل بذلك إجمالي عدد المصابين بالفيروس إلى 35 ألفاً و585 مصاباً توفي منهم، 501.

احتجاج وتظاهرات 

 في إسبانيا تظاهرت جموع من موظفي النظام الصحّي في زيّهم الرسمي الإثنين أمام العديد من مستشفيات مدريد للمطالبة بتعزيز مواردهم وتزويدهم بمعدّات حماية في مواجهة فيروس كورونا المستجدّ.

والتزم الممرضون والأطباء دقيقتي صمت عند مداخل مستشفيات عدة في العاصمة، حاملين لافتات كُتب عليها “لسنا أبطالاً ولا انتحاريين، نحن بحاجة إلى معدّات حماية حقيقية”. 

ويَشكو مقدّمو الرعاية الذين يقولون إنّهم يعانون بسبب نقص أعداد القوى العاملة ومعدّات الحماية للتعامل مع الوباء الذي تفشى خصوصاً في العاصمة حيث سُجّلت ثلث الإصابات والوفيات وحيث كان نظام الرعاية الصحية على وشك الانهيار.

ويُطالبون بالإبقاء على مئة ألف شخص كانت مدريد قد وظّفتهم من أجل التعامل مع الوباء، على الرّغم من أنّ السلطات الإقليمية لم تُقدّم ضمانات في هذا الإطار سوى حتى نهاية العام.

النهج الأقل صرامة.. 4 آلاف حالة وفاة

في السويد التي حظيت باهتمام عالمي لنهجها الأقل صرامة في التعامل مع الوباء مقارنة بالدول الأوربية الأخرى، تجاوزت الوفيات هناك 4 آلاف حالة وفاة.

وأعلنت وكالة الصحة العامة تسجيل 4029 وفاة من 33843 إصابة مؤكدة بالفيروس في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 10,3 ملايين نسمة، بينما تعود نسبة 90% من الوفيات إلى أشخاص تفوق أعمارهم 70 عاماً. 

وتجاوزت حصيلة الوفيات في السويد عدد الضحايا في الدول الشمالية المجاورة التي فرضت جميعها تدابير احتواء أكثر صرامة. 

ووفق موقع “وورلد ميتر”، يتجاوز معدل الوفيات لكل مليون شخص في السويد (399) بكثير نظيره في النروج (43) والدنمارك (97) وفنلندا (56). 

لكنه لا يزال أدنى من فرنسا (435) والمملكة المتحدة وإيطاليا (كلاهما 542) وإسبانيا (615). 

واتهم بعض المراقبين سلطات السويد بالمقامرة بأرواح مواطنيها بعدم فرض تدابير حجر منزلي صارمة، لكن وكالة الصحة العامة اعتبرت أن مقاربة البلاد المخفّفة مستدامة، مقدّرة أن التدابير الصارمة القصيرة الأمد غير فعالة ولها آثار كبيرة على المجتمع.

وأبقت الدولة الاسكندنافية المدارس مفتوحة للتلاميذ دون السادسة عشرة، وكذلك المقاهي والحانات والمطاعم والأنشطة التجارية، بينما دعت السكان إلى احترام التباعد الاجتماعي وارشادات الصحة. 

وسجلت ثلاثة أرباع الوفيات في دور للمسنين ومسنين يتلقون مساعدة في منازلهم، في وقت أصدرت فيه السلطات قرارا بحظر زيارة دور المسنين منذ منتصف مارس/ آذار.
وقال مسؤول سويدي في مجال الصحة” لست واثقا فعلا بأنه كان في مقدورنا  فعل المزيد” لكنه أقر بأن البلاد شهدت “وضعا رهيبا أبرز مكامن ضعف خدمات الرعاية التي نقدمها للمسنين”. 

السويد لم تتخذ إجراءات إغلاق صارمة في ظل تفشي الوباء

 

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان