مصر.. سخرية واسعة من “أخونة” الأطباء ودعوات لمقاطعة “سانوفي”

“الأطباء إخوان” هي أحدث الاتهامات، وأكثرها إثارة للسخرية الآن في مصر، بعد تصاعد غضب الأطباء وتقديم بعضهم استقالات جماعية، إثر زيادة أعداد الوفيات والإصابات بينهم بسبب فيروس كورونا.
وبدلًا من استجابة السلطات للأطباء وتوفير أدوات الحماية والوقاية اللازمة لهم أثناء العمل، وتوفير أماكن خاصة لعزل الفرق الطبية، خاصة بعد وفاة 3 أطباء وصيدلي، في أول أيام عيد الفطر منهم الطبيب الشاب وليد يحيى، حمّل مسؤول بوزارة الصحة المصرية إدارة مستشفى المنيرة والأطباء مسؤولية وفاة زميلهم.
كما شنت وسائل إعلام وشخصيات محسوبة على النظام المصري هجومًا على الأطباء المستقيلين، تارة بتهمة الانتماء لجماعة “الإخوان المسلمين”، وتارة أخرى بتهمة “الخيانة” والهروب من المسؤولية.
يأتي ذلك بينما تصدر وسم (#boycott_sanofi) قائمة الأعلى تفاعلًا بموقع تويتر في مصرن للمطالبة بمقاطعة شركة “سانوفي مصر” للأدوية، بعد تغريدة للمدير العام للشركة نيبال دهبة انتقدت فيها غضب الأطباء.
وكان ناشطون دشنوا حملة لمقاطعة شركة “سانوفي مصر” للأدوية بعد مهاجمة مديرتها، للأطباء ومطالبهم بالحماية معتبرة أنه لا حق لهم للاعتراض، الأمر الذي دفع مديرة الشركة للتراجع عن تصريحاتها.
وكتبت عبر فيسبوك ” بالإشارة إلى بوست الأمس على حسابي الشخصي، أعتقد أنه وجب على أن أوضح الحقيقة واللبس وما أكنه من احترام شديد للأطباء”، مؤكدة أنها لم تقصد التقليل من مجهود الأطباء ومقدمي الرعاية الصحية أثناء جائحة كورونا.
وتابعت “أود أن أعتذر بشدة لأي شخص شعر بالإهانة مما كتبت، أنا شخصيًا والدي وأهلي كلهم أطباء. أنتم (تقصد الأطباء) حماة الوطن”، مؤكدة أن ما كتبته يمثل شخصها ولا يعبر عن أي رأي رسمي للشركة.
وكانت نقابة الأطباء أصدرت بيانًا شديد اللهجة اتهمت فيه وزارة الصحة بالتقاعس عن حماية الأطباء، وأعلنت الملاحقة القانونية لجميع “المتورطين في هذا التقصير الذي يصل لدرجة جريمة القتل”، محذرة من كارثة صحية قد تشهدها مصر بسبب ذلك.
واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالسخرية من اتهامات السلطة وأذرعها الإعلامية للأطباء بالخيانة والأخونة، خاصة مع الإهمال الذي تعرض له أحد الأطباء المتوفين مقارنة بالرعاية الفائقة التي يتلقاها الممثلون مثل رجاء الجداوي بعد إصابتها بكورونا.