مصري يهدد بحرق نفسه واستغاثات بسبب رفض علاج مرضى كورونا (فيديو)

تزداد استغاثات المصريين بشكل يومي مع تصاعد خطير لمنحنى إصابات كورونا في البلاد، لتأخذ الشكاوى أشكالا وأبعادا مقلقة، فهدد أحد المواطنين بحرق نفسه لرفض مستشفيات استقبال أمه المريضة.
وفي فيديو متداول، قال المواطن رامي عادل، من القاهرة “أمي اتشخصت من 10 أيام إن عندها دور برد شديد، خدت علاج من 5 أيام وتعبت أوي، قلت أمي بتموت الحقونا، رحنا 3 مستشفيات محدش عايز يقبلها”.
وتابع منفعلًا “لقيت المعامل المركزية بيكلموني قالوا واخدين أجازة أسبوع العيد كله، هيا مش المعامل دي اللي بتجيب التحاليل؟ وألا هيا دريم بارك مثلا واخدين إجازة؟”.
واستطرد “طيب أنا أروح فين بأمي دلوقتي، أقسم بالله أمي لو حصلها حاجة لأولع في نفسي في وسط الشارع، هنزل في أي ميدان أولع في نفسي”.
وفي السياق، أطلق مرضى كورونا صرخات استغاثة عدة بعد رفض مستشفى إمبابة العام استقبالهم، وقال مواطن يدعى محمد عبدالفتاح عماد، إن المستشفى خيره “يا تاخده وتمشي لإما مرمي لحد ما يموت”.
وقال محمد “مستشفى صدر العباسية عملت لوالدي مسحة طلعت إيجابية، اتصلت بـ105 (رقم وزارة الصحة المخصص للإبلاغ عن حالات كورونا) قالوا روحوا الحميات، بعدها حولونا لمستشفى إمبابة العام، والدي فاقد الوعي من امبارح ومحدش راضي حتى يقرب له”.
وتابع “كل اللي بيقوله خدوه وامشوا، انقلوه من هنا دوروا له على أي مستشفى، وقع من على السرير نزف من أنفه محدش بص ولا اهتم، والحالة بتموت جوه حسبي الله ونعم الوكيل، حطوه في أوضة وسابوه وقالوا يا تاخده وتمشي يا يفضل كده لحد أما يموت”.
ومن أمام المستشفى ذاته، قال أحد أهالي المرضى “محدش بيتابع معانا، بنتصل بوزارة الصحة مفيش أي حد متابع معنا أي حاجة، وكل ما نيجي نتكلم مع دكتور يقولك احنا ملناش عوة أما يجيلنا أمر”.
المشهد نفسه تكرر بشكل أكثر كثافة فقد وثق أحد المواطنين استغاثة عشرات مرضى كورونا المتراصين أمام مستشفى حميات العباسية الذي رفض إدخالهم، وتم منعهم من أمام البوابات.
ويلجأ كثير من المصريين هذه الأيام إلى وسائل التواصل الاجتماعي، لبث استغاثاتهم ومناشداتهم للمسؤولين، مما يدل على ما تعانيه المنظومة الصحية المصرية في ظل تفشي وباء كورونا.
ومع استمرار تفشي الوباء وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات أصبح هناك عجز كبير في جميع مستشفيات العزل الصحي وأعداد الطواقم الطبية، بحسب شكاوى الكثير من المصريين.
وروى الطبيب بمستشفى صدر المنصورة حسين مغاوري، مأساة إنسانية من واقع أزمة كورونا تكشف ضعف الإمكانيات في محاولة لتحذير المواطنين من الاستهانة بالوباء.
وفي ظل هذه الأوضاع المتردية للمستشفيات الحكومية والعجز الكبير في أعداد الأطقم الطبية، ووفاة عدد كبير منهم، يتساءل الكثير من المواطنين والمتابعين للشأن المصري: أين مستشفيات القوات المسلحة المصرية؟ وأين المئة مليار جنيه التي أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن رصدها في بداية تفشي وباء كورونا في مصر؟
يأتي ذلك بينما توفي اليوم نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية الحكومية، فتحي الصراوي متأثرًا بإصابته بكورونا حسب ما نشرته صحف محلية. واقتحم الفيروس أروقة المؤسسات الصحفية في مصر ليعلن عن إصابة 24 من موظفيها.
كما أعُلن وفاة 4 من كبار الأطباء متأثرين بإصابتهم بفيروس كورونا. وفي محافظة أسوان، تم الإعلان عن إصابة نائب المحافظ غادة يحيى أبوزيد بكورونا، كما أصيب اللواء محمد سحلول مستشار محافظ الإسكندرية وتم إجراء فحوصات للمخالطين واتخاذ إجراءات وقائية حسب بيان للمحافظة.
وأٌعلن اليوم كذلك عن إصابة أستاذ الباطنة بكلية طب الإسكندرية أحمد محسن وأفراد أسرته بكورونا بعد انتهاء عمله كمدير لمستشفى أبو قير ونقلهم للحجر الصحي، حسب ما نشرته الأسرة.
ووفق آخر إحصائية لوزارة الصحة، فإن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى، الأربعاء، هو 19666 حالة من ضمنهم 5205 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و816 حالة وفاة.
اقرأ أيضًا:
كورونا يحصد أرواح 3 أشقاء في مصر وشاب يستغيث: أنا بموت (فيديو)
استغاثات من قرية مصرية موبوءة بكورونا.. ومستشفى بلا أطباء (فيديو)
استغاثات المصريين تتوالى.. هل بدأ القطاع الصحي في الانهيار؟ (فيديو)