الحكومة أم الشعب.. من يتحمل طفرة إصابات كورونا في مصر؟

كثرت تصريحات المسؤوليين المصريين الذين يحملون الشعب مسؤولية تفشي كورونا بسبب الاستهتار، في حين يرى البعض أن الحكومة تأخرت كثيرا في استجابتها للوباء مما أدى إلى انتشاره.
ففي تصريحات متلفزة، قال حسام حسني، رئيس لجنة مكافحة كورونا بمصر، إن استهتار المواطنين بإجراءات الوقاية تسبب في قفزات بأعداد المصابين، معتبرًا أن الرهان على وعي الشعب سبب أزمة خاصة في شهر رمضان.
وأضاف أن حظر التجوال أصبح مخترقًا بشدة، و بالأخص في الشوارع الداخلية بالمدن والريف، قائلا إن الأمر يتطلب عقوبات صارمة لاختراق قرارات الحظر، مضيفا “للأسف وعي الشعب الصحي غير موجود”، وتابع “الشعب استهان بكورونا وكورونا لا يستهان به”.
كما أوضح أن مصر وصلت لبداية ذروة كورونا بسبب تراجع وعي الشعب، وأن الحاجة ملحة الآن لفرض إجراءات أكثر صرامة حتى نتمكن من الوصول إلى مرحلة هبوط منحنى الإصابات.
لكن في المقابل يرى كثير من المصريين أن الحكومة هي من توجه الشعب من الأساس، وأنها أرسلت برسائل كثيرة لطمأنة الشعب مما أدى إلى استهانته بالأمر.
ويرى بعض المتابعين أن السلطات المصرية تأخرت كثيرا في استجابتها لجائحة فيروس كورونا، بداية من استقبال سياح صينيين في عز انتشار الوباء هناك، ثم إنكار وجود حالات كورونا من الأساس رغم تأكيد الدول الأخرى انتشاره بين السياح العائدين من مصر، ثم فرض حظر التجوال الجزئي خلال ساعات الليل فقط، مما أدى إلى تكدس المواطنين في أماكن العمل والمواصلات أثناء ساعات النهار.
https://twitter.com/nasr_Almasrien/status/1256916390948282368?ref_src=twsrc%5Etfw
ومما أدى لانتشار الفيروس أيضا في رأي البعض، سياسة وزارة الصحة المصرية نفسها، وتعنتها في إجراء التحاليل للمرضى والمخالطين بحسب شهادات الكثيرين، من ضمنهم الصحفي الراحل محمود رياض أبو جبل الذي توفي الأسبوع الماضى بفيروس كورونا، بعد أن نقل صورة واضحة للتعامل مع المرضى والمخالطين في مصر.
ثم بعد ذلك ظهر عدد من رجال الأعمال المصريين يطالبون بعودة عجلة الانتاج، محذرين من انهيار وشيك للاقتصاد، لتستجيب الحكومة بعدها في شكل خطة لإعادة الحياة لطبيعتها بعد عيد الفطر المبارك، مشددة على ضرورة التعايش مع وجود الفيروس لأنه سيستمر لفترة طويلة.
كما أعلنت الحكومة تخفيف ساعات حظر التجوال الليلي في رمضان، وكل ذلك من شأنه أن يطمئن الناس بأن الأمور تحت السيطرة.
كما أرسلت الحكومة المصرية عددا من شحنات المساعدات لدول أخرى، مثل إيطاليا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا، مما يرسل أيضا رسالة طمأنة للشعب المصري بأن الحكومة تسيطر على الوضع، بل إنها تساعد الدول الأخرى أيضًا، كما يرى البعض. بالإضافة إلى انتشار وصفات من الأطعمة والمشروبات روجتها وسائل إعلام مملوكة للدولة، الأمر الذي أوحى للمواطنين أن الفيروس من السهل القضاء عليه ببعض الأطعمة.
غير أن كثيرين يرون أن المسؤولية مشتركة بين الحكومة والشعب، فلا يجوز إلقاء اللوم على الشعب وقلة وعيه وإعفاء الحكومة من المسؤولية.
وكانت قد زادت وتيرة إصابات فيروس كورونا المسجلة في مصر في الأيام القليلة القادمة، وأصبحت الألف إصابة تسجل في ثلاثة أيام، ووصل عدد الإصابات إلى 6193 إصابة، بينما وصل عدد الوفيات إلى 415 وفاة.