مدون فيديو مصري يوثق لحظة اعتقاله في بث مباشر (فيديو)

وثق هاني مصطفى، صانع فيديو (يوتيوبر) مصري، لحظة اعتقاله والاعتداء عليه داخل منزله من قبل أفراد من الأمن يرتدون زيا مدنيا، وذلك عبر بث مباشر على صفحته الخاصة بموقع فيسبوك.

ويُسمع في الفيديو طرق شديد على الباب حتى كاد ينكسر، بينما كان هاني يحاول ارتداء ملابسه وسألهم عن هوياتهم فرفضوا الإفصاح عنها.

وبمجرد أن فتح هاني باب الشقة، دفعه أحدهم لتبدأ لحظات الاعتداء والذعر، ينتشر رجال بزي مدني في المكان دون الإفصاح عن هوياتهم، بينما يخبرهم هاني بأنه يعمل لدى شركة “المتحدة” للإنتاج الإعلامي، وهي شركة مملوكة لأجهزة الدولة.

وحتى الآن، لا تعرف أسباب القبض على مصطفى، لكن أشار ناشطون إلى أنه جاء في خضم حملة يقودها النائب العام المصري لمحاكمة مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين يروجون لما وصفه بالمحتوى الخادش للحياء أو الخارج عن عادات وتقاليد المجتمع.

ويشتهر هاني مصطفى باسم “عمو هاني”، وتصنف فيديوهاته بأنها “إباحية” ومثيرة للجدل. وعبر ناشطون عن غضبهم من أسلوب القبض على مصطفى، ووصفوا الفيديو الذي وثق فيه الواقعة بـ”المرعب”.

وتساءل شاب يدعى هاشم ويعيش في موسكو، “هل مؤسسات الدوله المصريه تلتزم بالقانون؟ لماذا تم القبض على هاني أو اختطافه؟ لماذا لم يفصح هؤلاء عن هوياتهم؟”، منتقدًا أسلوب القبض عليه . كما برز وسم (#فين_هاني) للمطالبة بمعرفة مكانه.

وتعجب الكاتب محمد أبوالغيط من أن يتم القبض على شخص غالبًا تهمته هي خدش الحياء أو ترويج لمحتوى إباحي، بهذه الطريقة من الضرب والإهانة، متسائلًا عن طريقة اعتقاله حال كانت تهمته سياسية.

كما تعجب من أن بعض المصريين يرون أن تلك الطريقة تجعل البلد أكثر أمنًا أو أن مؤسسات الدولة بهذه الحال، وضعها أفضل.

والأحد الماضي، قالت منظمات حقوقية، إن وفاة المخرج الشاب شادي حبش في محبسه “دليلا جديدا على مدى تردي أوضاع السجون المصرية ونقص الرعاية الصحية فيها، لا سيما في ظل ما ورد من شهادات تفيد باستمرار استغاثتهم لنجدة زميلهم ساعات طويلة دون جدوى”.

وجددت 9 منظمات مصرية، مطلبها بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بتفقد أوضاع السجون في مصر والوقوف على أوضاعها، بعد التزايد المخيف في حالات الوفاة المقترنة بالإهمال الطبي داخل المعتقلات.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل