وفيات كورونا تتجاوز ربع مليون.. ومليارات لتطوير لقاح ضد الفيروس

عامل صحة أمام إحدى وكالات دفن الموتى في نيويورك

أودى فيروس كورونا المستجد بحياة أكثر من ربع مليون شخص حول العالم ورجحت دراسات بلوغ وفيات أمريكا عتبة المئة ألف بحلول يونيو، في حين تعهد قادة العالم بتقديم الدعم لتطوير لقاح ضده.

وأظهرت الإحصاءات أن عدد وفيات فيروس كورونا على مستوى العالم تجاوز ربع مليون يوم الإثنين وإجمالي الإصابات المسجلة تجاوز 3.5 مليون مصاب.

وكانت معظم الوفيات والإصابات خلال الأيام القليلة الماضية في أمريكا الشمالية والدول الأوربية لكن الأعداد تتزايد في بؤر أصغر بأمريكا اللاتينية وأفريقيا وروسيا.

وتم تسجيل 3914 وفاة جديدة و75646 إصابة بالفيروس خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 250152 والإصابات إلى 3.59 مليون شخص. 

وذكرت البيانات الرسمية المتاحة أن ما لا يقل عن 1.1 مليون شخص تعافوا من المرض، وطبقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن هذا العدد يتجاوز عدد وفيات مرض الحصبة على مستوى العالم عام 2018 وهو 140 ألف وفاة.

ورغم من أن المسار الحالي للوباء، لا يزال بعيدًا عن “الإنفلونزا الإسبانية ” الذي اجتاح العالم عام 1918 وأصاب ما يقدر بنحو 500 مليون وتسبب في وفاة 10 % فإن الخبراء قلقون من أن البيانات لا تبين حقيقة تأثير الوباء.

وقال بيتر كوليجنون طبيب الأمراض المعدية وعالم الأحياء الدقيقة “يمكن بسهولة أن تكون هناك موجة ثانية أو ثالثة لأن الكثير من الأماكن غير محصنة”. 

وأشار إلى أن العالم يفتقر إلى مناعة القطيع التي تتطلب تعافي قرابة 60 في المئة من السكان من المرض.

جهود دولية مكثفة لإنتاج لقاح لمكافحة فيروس كورونا

 

وسُجلت أول حالة وفاة مرتبطة بالفيروس في العاشر من يناير/كانون الثاني بمدينة ووهان الصينية التي ظهر الفيروس فيها في ديسمبر/كانون الأول. ووصل عدد الوفيات التي يتم تسجيلها في يوم واحد إلى الذروة عند 10229 في 29 أبريل/نيسان. 

وتباطأ معدل الزيادة اليومية في الوفيات على مستوى العالم إلى ما بين واحد واثنين في المئة خلال الأيام القليلة الماضية انخفاضا من 14 في المئة يوم 21 مارس/آذار.

وتتباين نسبة وفيات الفيروس كثيرًا من دولة إلى أخرى، وتوجد في بلجيكا أعلى نسبة وفيات بالمرض بين الدول التي تشهد تفشيًا كبيرًا وهي 16 في المئة. 

وتصل نسبة الوفيات في أستراليا ونيوزيلندا إلى واحد في المئة وتسجل النسبة 15 في المئة في بريطانيا و14 في المئة في إيطاليا وستة في المئة في الولايات المتحدة.،وتبلغ نسبة الوفيات بالفيروس في الجزائر عشرة في المئة.

وقال كوليجنون إن عدد الحالات المسجلة في أي بلد تزيد نسبة الوفيات فيه عن اثنين بالمئة لا يعكس الحقيقة بالقطع، حيث إن البلدان التي انتشر فيها التفشي لا يُرجح أن تجري اختبارات ولا تسجل الوفيات خارج المستشفيات.

وفاة وزير العمل  في النيجر

من ناحية أخرى أعلنت حكومة النيجر الإثنين أنّ وزير العمل محمد بن عمر توفي الأحد عن 55 عاماً من جرّاء إصابته بفيروس كورونا المستجدّ.

وقال التلفزيون الرسمي “للأسف، هذا المرض الرهيب أودى بحياة الوزير محمد بن عمر”.

وكان الحزب الديموقراطي الاجتماعي الذي يتزعّمه بن عمر أعلن عبر تطبيق واتساب وفاة زعيمه في المستشفى الوطني في نيامي حيث يتعالج المصابون بفيروس كوروناّ، لكن من دون أن يحدّد سبب الوفاة. 

وقبيل إعلانه عن سبب وفاة بن عمر، بثّ التلفزيون الرسمي رسالة وجّهها الوزير قبيل رحيله دعا فيها العمال لحماية أنفسهم من فيروس كورونا المستجدّ.

وقال بن عمر في رسالته إنّ “كوفيد-19 حقيقة وليس وهماً، هو فتّاك، يقتل، ينتشر بسرعة الضوء الانضباط هو السلاح الأوحد الذي سنستخدمه للقضاء على هذا الفيروس”.

وكان رئيس النيجر محمد يوسفو نعى الأحد الوزير الراحل.. وقال في تغريدة “ببالغ الحزن تلقّيت اليوم نبأ وفاة وزير العمل محمد بن عمر”. والإثنين تقدّم الرئيس مشيّعي الوزير الراحل.

وأعلنت النيجر مساء الإثنين إصابة 755 شخصاً بفيروس كورونا المستجدّ توفي منهم 37 شخصاً.

توقعات بتجاوز الوفيات في الولايات المتحدة حاجز ال100 ألف

     

توقع أكثر من 100 حالة وفاة

رجّحت دراسات عدّة أن يبلغ عدد الوفيات الناجمة عن الجائحة في الولايات المتحدة عتبة المئة ألف بحلول شهر يونيو/حزيران، مستبعدة في الوقت نفسه أن يتوقف انتشار العدوى خلال الصيف.

وسجلت الإثنين أدنى عدد وفيات يومية منذ مطلع أبريل/ نيسان مع وفاة 1015 شخصاً في الساعات الـ24 الأخيرة جراء إصابتهم بالفيروس ومع ذلك تبدو الصورة مظلمة بالنسبة لهذا البلد. 

فقد سُجل في الولايات المتحدة أكبر عدد وفيات في العالم بلغ 68 ألفاً حتى الآن، ويفترض أن تتجاوز مئة ألف وفاة اعتباراً من يونيو/حزيران، وفق” نماذج وبائية” لا تتوقع توقفاً مفاجئاً لانتقال العدوى خلال الصيف. 

وأعاد معهد القياسات الصحية والتقييم مراجعة نموذجه حول تطور الوباء، إذ توقع وفاة 135 ألف شخص بالوباء في البلاد بحلول 4 أغسطس /آب وليس 72 ألفاً كما ذكر سابقاً، وذلك بسبب رفع العزل السابق لأوانه في بعض المناطق في الولايات المتحدة. 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال لشبكة فوكس” سنخسر 75 ألفاً أو 80 ألفاً أو 100 ألف شخص”، معتبراً أن إيقاف عجلة الاقتصاد في البلاد سمح بتجنّب وفاة مليون ونصف نسمة “على الأقلّ”. 

وأظهر تقرير داخلي لمراكز السيطرة على الأمراض، اطّلعت عليه صحيفة (نيويورك تايمز) أنها تتوقّع حصول طفرة جديدة في العدوى بحلول منتصف مايو/أيار.

يأتي ذلك مع تضاعف عدد الوفيات اليومية تقريباً في مطلع يونيو/حزيران لتبلغ 3 آلاف، لكنّ البيت الأبيض شدّد على أنّ الحكومة الفدرالية لم تتبنّ هذا التقرير رسمياً.

ولا يأتي هذا التقدير من فراغ، اذ طبّق مختبر جامعة ماساتشوستس عدة نماذج إحصائية كبرى وجمع نتائجها للحصول على معدّل، وتشير النتائج إلى بلوغ 90 ألف وفاة بحلول 23 مايو/أيار.

ومع ذلك، يبدي البعض تفاؤلاً، إذ قدّر “معهد القياسات الصحية والتقييم” التابع لجامعة واشنطن بلوغ 72 ألف وفاة بحلول الأول من يونيو/حزيران وهو رقم قال المسؤولون عنه إنهم سيراجعون المنهجية التي بني عليها. 

مليارات لتطوير لقاح ضد كورونا 

من ناحية أخرى تعززت الآمال بتحقيق تقدّم في المعركة ضد فيروس كورونا الإثنين مع تعهّد قادة العالم بتقديم مليارات اليورو لتطوير لقاح لمكافحة الفيروس.

ورأت رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون دير لاين، التي نظمت مؤتمراً لجمع التبرعات لهذا الغرض “علينا تطويره، وإنتاجه، ونشره في كل أنحاء العالم، بأسعار معقولة”. 

وقالت إن اكتشاف لقاح هي “فرصتنا الجماعية الفضلى لهزم الفيروس”.  

وجمع “التيليتون العالمي” الخاص بالتبرعات مبلغاً قدره 7,4 مليارات يورو يهدف إلى تمويل مشاريع الأبحاث عن لقاح. 

ورغم تغيّب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن المناسبة، أشادت منظمة الصحة العالمية بجمع مبلغ قدره 7,4 مليار يورو (8,1 مليار دولار) في إطار ما اعتبرته استعراض “قوي” للتضامن العالمي.

وتؤيد منظمة الصحة العالمية رأي دير لاين بأن وحده اللقاح أو العلاج يمكن أن يضع حداً للوباء الذي أجبر مليارات الناس على البقاء محجورين في بيوتهم لأسابيع عديدة وتسبب بشلّ الاقتصاد العالمي. 

ويجري العمل حول العالم على مئات مشاريع اللقاحات، دخلت حوالى عشرة منها مرحلة الاختبار السريري، وفق “مدرسة لندن لحفظ الصحة وطب المناطق الحارة”. 

ويبحث العالم بشكل دؤوب عن لقاح للوباء الذي أودى بحياة نحو 250 ألف شخص حول العالم وأصاب 3,5 مليون شخص منذ ظهوره في الصين في أواخر ديسمبر/ كانون الأول.

المصدر: وكالات

إعلان