الهند: طائرات مسيرة ترش مواد مطهرة بعد اشتباكات عنيفة (فيديو)

حلّقت طائرات مسيرة في سماء مدينة أحمد أباد (غربي الهند) التي يتفشى فيها فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
ورشت الطائرات المسيرة شوارع المدينة بمواد مطهرة، وذلك بعد ساعات على اشتباكات بين قوات الأمن ومواطنين خرقوا تدابير حجر صارمة.
وأصبحت “أحمد أباد” البالغ عدد سكانها 5.5 مليون نسمة، مصدر قلق للسلطات، التي تسعى للحد من تفشي الفيروس وارتفاع عدد الوفيات والإصابات في أنحاء الهند.
وسُجلت في المدينة 343 وفاة من بين نحو 2000 وفاة في أنحاء البلاد، وأقل بقليل من 10 في المئة من عدد الإصابات المسجلة.
وبينما رشت الطائرات المسيرة المواد المطهرة من الجو، جابت شاحنات الإطفاء وعربات أخرى الشوارع المقفرة مُطلِقةً سحبًا من مواد التنظيف في الشوارع وأمام المباني.
وقال نائب المسؤول الإداري عن المدينة، رجيف غوبتا: “بدأت عملية واسعة لرش المواد المطهرة في جميع مناطق المدينة”.
وتخضع الهند لإجراءات حجر هي الأكبر في العالم منذ 25 من مارس/آذار، وقد شُدِّدت في أحمد أباد، الجمعة، بسبب سرعة تفشي الفيروس.
وانتشر مئات العسكريين في الشوارع لمنع خروج الناس بأعداد كبيرة، بينما جميع المتاجر مغلقة منذ أسبوع على الأقل.
ومساء الجمعة، أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على مواطنين خرجوا من منازلهم، واعتقلت الشرطة 15 شخصا على الأقل، وعززت وجودها في المدينة، السبت.
وتصرّ السلطات على أن أزمة الوباء تحت السيطرة، وبدأت تخفيف الإجراءات في أنحاء عدة من الهند؛ للسماح بعودة النشاط الزراعي وبعض الشركات إلى العمل، غير أن
الخبراء يحذرون من ارتفاع أعداد الإصابات رغم الإغلاق.
ويتفشى الفيروس بسرعة خصوصا في مدن رئيسية مثل بومباي ونيودلهي وأحمد أباد، ويقول خبراء إن أعداد الإصابات والوفيات أعلى من الأرقام المعلنة نظرًا لعدم توفر اختبارات الكشف، فضلًا عن عدم اكتمال سجلات الوفيات.
وبينما يعتبر عدد الوفيات منخفضا مقارنة بالولايات المتحدة وأكثر الدول الأوروبية تضررا، يقول خبراء الصحة إن منحنى الوباء في الهند قد لا يبلغ ذروته قبل يونيو/حزيران ويوليو/تموز المقبلين.
وقالت المستشارة الاقتصادية للحكومة، شاميكا رافي،التي أصبحت من أشهر المعلقين علىى تفشي الوباء، السبت إن “العدوى تسبق معرفتنا بأشواط” في غوجارات ومهارشترا (تشمل بومباي) بسبب نقص اختبارات الكشف عن الفيروس.
يذكر أن فيروس كورونا المستجد قد أصاب 62 ألفًا و769 شخصًا، وتوفيألفان و89 بالإصابة، في حين تعافى 18 ألفًا و672 شخصًا، حتى الآن.
وعالميًا، أصاب الفيروس 4 ملايين و77 ألفًَا و355 نفسًا، وأودى بحياة 279 ألفًا و43 مصابًا، بينما تعافت مليون و417 ألفًا و682 حالة، حتى اللحظة.