وزارة الدفاع الأمريكية تعمل لسحب قواتها من سيناء: ما الأسباب؟

عناصر من الجيش المصري في سيناء

تحدثت وسائل إعلام أمريكية، عن أنباء تفيد بسعي وزير الدفاع مارك إسبر، لسحب 400 جندي من قوات حفظ السلام الدولية في شبه جزيرة سيناء المصرية.

وذكرت وسائل الإعلام، أنّ سعي البنتاغون لسحب قوات من سيناء، يلقى معارضة من وزارتي الخارجية الأمريكية والإسرائيلية.

قال متحدث البنتاغون شون روبرتسون، إنّه في إطار استراتيجية الدفاع الوطنية لعام 2018، تم تغيير أولويات الموارد في القوات المسلحة بما يتناسب مع مواجهة التهديدات القادمة من الصين وروسيا.

وأضاف روبرتسون: “وبناء عليه (ما سبق) إعادة تقييم توزيع القوات المسلحة في كافة أنحاء العالم من أجل تحقيق جاهزيتها الحربية”.

وقال: “نعيد تقييم قواتنا المسلحة العاملة في القوات الدولية وبعثات المراقبة”، مشيرًا أنّ البنتاغون، على تواصل مع العديد من المؤسسات داخل الولايات المتحدة والدول التي ستتأثر من أي تغيير في إعادة توزيع القوات الأمريكية.

تجدر الإشارة إلى أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووزير دفاعه، تحدثا مرارا عن خفض عدد الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط.

موقف إسرائيلي

وشددت إسرائيل، الجمعة، على أهمية الوجود الأمريكي في قوات حفظ السلام الدولية المتواجدة في شبه جزيرة سيناء المصرية، وذلك تعليقا على تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، قالت فيه إن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر يقود حملة لسحب قوات بلاده المشاركة في قوات حفظ السلام الدولية في سيناء.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتايتتس لإذاعة محلية إن هذا الموضوع سيتم بحثه مع الأمريكيين، مشددا على أن “القوات الدولية في سيناء مهمة، والمشاركة الأمريكية فيها مهمة”.

وكانت الصحيفة نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الخطة تلقى معارضة من جانب كل من إسرائيل ووزارة الخارجية الأمريكية، لأن من شأنها إعاقة مهمة حفظ السلام، في وقت تشهد فيه المنطقة ظهور تنظيم الدولة مجددا.

وذكر التقرير -الذي أعده الكاتبان جاريد مالسين ونانسي يوسف- أن الانسحاب المحتمل هو جزء من مراجعة لخفض تكاليف العمليات العسكرية الأميركية حول العالم.

وتقول الصحيفة إن إسبر يشعر بأن الجهد العسكري الأمريكي في شمال سيناء لا يمثل أفضل استخدام للموارد ولا يستحق المخاطرة.

ونسبت الصحيفة إلى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) شون روبرتسون تصريحه بأن “البعثة الأمريكية إلى القوة متعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء تعتبر من ضمن المهام العديدة التي تقوم وزارة الدفاع بتقييمها حاليا”.

وينسب التقرير لمصادر في الجيش المصري القول إن سلسلة من الهجمات القاتلة استهدفت القوات المصرية في سيناء.

يشار إلى أن قوات حفظ السلام الدولية في سيناء تأسست عام 1982، إثر اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر، حيث تتكون من مراقبين من 12 دولة، بينها الولايات المتحدة الأمريكية، وتغطي هذه القوات مساحة تزيد على عشرة آلاف كيلومتر مربع في سيناء.

وتقول قوات حفظ السلام الدولية في سيناء على موقعها الإلكتروني إنه بحلول العام الجاري 2020 وصل عدد قواتها إلى 1156 شخصا، بينهم 454 أمريكيا.

وتضطلع تلك القوات بمهام مراقبة مدى التزام مصر وإسرائيل بمعاهدة السلام المبرمة بينهما.

وتصدر موضوع سحب الجنود الأمريكيين من سيناء وسائل الإعلام، بعد خفض واشنطن لجنودها في سوريا وأفغانستان والسعودية، وتقرأ هذه التطورات على أنها تغيير في الاستراتيجية الأمريكية حيال الشرق الأوسط.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان