مليشيا حفتر تحرم ليبيا من ثرواتها النفطية وروسيا تواصل إرسال مقاتلين

قوات الوفاق أعلنت السيطرة على مدرعات ودبابات وأسلحة متطورة جاءت من الإمارات

أرسلت روسيا، دفعة جديدة من المقاتلين من مناطق سيطرة النظام في سوريا إلى ليبيا؛ للقتال في صفوف مليشيا الجنرال المتقاعد خليفة حفتر.

ونقلت وكالة الأناضول، عن مصادر محلية أن “روسيا جمعت خلال الأسابيع الماضية عبر ضباط من مخابرات النظام السوري نحو 150 شابا من منطقتي “الكسوة” و”زاكية” بريف دمشق ونقلتهم إلى مطار حميميم في اللاذقية، حيث تم نقلهم قبل أيام قليلة بالطائرات إلى ليبيا”.

وأضافت المصادر أن “ذهاب المقاتلين إلى ليبيا تم بموجب عقد بينهم وبين روسيا يشبه العقود التي أجرتها موسكو مع مئات المقاتلين السابقين التي أرسلتهم من سوريا إلى ليبيا”.

وحسب المصادر، فإن مدة العقد 3 أشهر قابلة للتجديد، براتب شهري يتراوح بين ألف و1500 دولار.

وأشارت المصادر إلى أن معظم المقاتلين الذين أرسلتهم روسيا إلى ليبيا هم من الشباب المتخلفين عن الخدمة الإلزامية، حيث تلقوا وعودا بإعفائهم من الخدمة الإلزامية لدى عودتهم من ليبيا.

وسبق أن أرسلت روسيا مئات المقاتلين من محافظتي حمص (وسط) والقنيطرة (جنوب) إلى ليبيا، كما تفاهمت مع قادة مسلحين من درعا (جنوب) على جمع مقاتلين من أجل الغاية ذاتها.

ونجح الجيش الليبي في السيطرة خلال الأسابيع الماضية على محاور قتال ومعسكرات استراتيجية قريبة من العاصمة طرابلس، كان أبرزها قاعدة “الوطية”، جنوب غرب طرابلس.

النفط

وأوقفت مليشيا حفتر، إنتاج النفط في مسعى للضغط على الحكومة الليبية الشرعية، مما تسبب في خسارة اقتصاد البلاد مليارات الدولارات.

وتكبد اقتصاد البلاد خسارة تجاوزت 5 مليارات دولار، منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، بسبب إغلاق الجماعات المسلحة الموالية لحفتر، الحقول والموانئ النفطية، ما أدى إلى انخفاض الطاقة الإنتاجية في عموم البلاد.

ويضاف إلى ذلك الخسائر التي تكبدتها البلاد، ما بين يوليو/تموز 2013 إلى سبتمبر/أيلول 2016، بعد إقفال إبراهيم جضران، القائد السابق لحرس المنشآت النفطية (فرع الوسطى) الحقول والموانئ النفطية، وكبّد الاقتصاد الليبي خسائر جسيمة فاقت 100 مليار دولار، بحسب المؤسسة الوطنية للنفط (حكومية).

بدورها ذكرت منظمات الطاقة الدولية، أن الكثير من حقول النفط في ليبيا لم يتم في الحقيقة اكتشافها بعد، وأن النزاعات المسلحة التي تشهدها البلاد تشكل أكبر العقبات التي تحول دون القيام بأنشطة استكشاف للنفط واسعة النطاق.

وتسبب استهداف مليشيا حفتر، لإنتاج النفط باعتباره جزءا من حربه التي يشنها على الحكومة بطرابلس منذ 2014، في خسائر بمليارات الدولارات.

ووفقًا لبيانات المؤسسة الوطنية للنفط، فإن وقف الإنتاج في منطقة الهلال النفطي تؤدي إلى خسارة 800 ألف برميل من النفط يوميًا، وحوالي 55 مليون دولار من الخسائر.

وأضافت المؤسسة أن اقتصاد البلاد عانى من خسارة أكثر من 5 مليارات دولار، جراء وقف الإنتاج في منطقة الهلال النفطي منذ 17 يناير 2020، وأكثر من 100 مليار دولار جراء وقف الإنتاج ما بين 2013-2016.

وخلال هذه الفترة، انخفضت احتياطات البنك المركزي إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لدفع رواتب الموظفين وتوفير الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والصحة والتعليم، في ظل مواجهة الليبيين ظروفا اقتصادية قاسية مثل ارتفاع نسب التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع الدين العام.

وقام ما يسمى “بحرس المنشآت النفطية” التابع لحفتر بإغلاق المنشآت النفطية في موانئ السدرة ورأس لانوف والبريقة وزويتينة، في 17 يناير/ كانون الثاني الماضي، قبل يومين فقط من انعقاد مؤتمر برلين الدولي حول الأزمة الليبية في ألمانيا.

وتم إيقاف نشاط حقلي الشرارة والفيل النفطيين جنوبي البلاد من قبل مسلحين موالين لحفتر في فبراير/ شباط 2019.

وتقع أكبر موانئ تصدير النفط في بمنطقة الهلال النفطي في الجزء الشرقي للبلاد، الذي يقع تحت سيطرة قوات حفتر.

ويمثل الإنتاج في منطقة الهلال النفطي 60 في المئة من إجمالي صادرات الخام في البلاد.

ويمتد الهلال النفطي على طول 350 كيلومترا بين مدينتي سرت وبنغازي على ساحل البحر الأبيض المتوسط، ويضم أربعة موانئ هي: السدرة ورأس لانوف والبريقة والزويتينة.

وتقع سرت على مسافة 450 كيلومترا شرق طرابلس، بينما تقع بنغازي على بعد ألف كيلومتر شرق طرابلس.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان