كورونا.. استغاثة مصري كفيف ومستشفى بلا أطباء وإسعاف بالواسطة (فيديو)

بين تجاهل المسؤولين وإهمال المستشفيات، لا تزال صرخات المصريين تعلو بالاستغاثات والشكاوى لإنقاذ حياتهم وحياة ذويهم من براثن فيروس كورونا المتفشي في البلاد.
فقد أطلقت مواطنة مصرية مصابة بفيروس كورونا، نداء استغاثة بعد خلو استقبال المستشفى الأميري بمحافظة الإسماعيلية من الأطباء.
وقالت الفتاة منفعلة “أنا في الغرفة لوحدي ومفيش ولا دكتور في الطوارئ أو الاستقبال، ومفيش مسؤول أو دكتور بيرد على الناس والمرضى عماله تموت وأهاليهم في حالة انهيار، أروح لمين”؟
وفي الإسماعيلية أيضًا، بكت مواطنة أخرى على أمها المصابة بكورونا، قائلة “بالله عليكم ادعوا لأمي هتروح مني، مليش غيرها، أنا مش عارفة اتكلم مع حد لأننا معزولين في البيت عشان احنا من المخالطين ليها، مش عايزة غير انكم تدعولها بالشفاء وإنها ترجعلنا بالسلامة”.
وإلى مستشفى ناصر العام بشبرا الخيمة الواقعة في نطاق القاهرة الكبرى، استغاثت مواطنة بدموعها في محاولة لإنقاذ أبيها بعدما لم تجد من يسعفه.
وقالت باكية “بقالنا ساعة قاعدين مفيش حد مش لاقية ولا دكتور يكشف على والدي، الدكاترة مش موجودين اقفوا معايا أرجوكم والدي في غيبوبة سكر، طب نرميه؟ نموته يعني؟ يرضي ربنا كده يتبهدل”؟
وفي الإسكندرية، استغاث مواطن كفيف أصيب بكورونا ولا يملك تكلفة العزل المنزلي بعد رفض المستشفيات استقباله، مناشدًا المسؤولين بمراعاة حالته لاسيما وأن زوجته ليست مصرية.
وأعرب الرجل عن خوفه من حالته وخوفه الشديد على أبنائه الصغار من إصابتهم بالعدوى، مستغيثًا “انقذوني أنا وصغاري”.
وتتواصل معاناة المصريين واستغاثاتهم بشكل يومي مع تصاعد خطير لمؤشر إصابات فيروس كورونا المستجد (المسبب لمرض كوفيد-19) في البلاد، لتأخذ الشكاوى أشكالا وأبعادا متباينة وأحيانا مؤسفة.
وفي حلوان طالب مرضى الغسيل الكلوي بمستشفى النصر، بتخصيص مكان لمرضى كورونا المصابين بالفشل الكلوي، وقالوا “جميعًا نتعرض للإصابة”.
ومع استمرار تفشي الوباء وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات أصبح هناك عجز كبير في جميع مستشفيات العزل الصحي وأعداد الطواقم الطبية، بحسب شكاوى الكثير من المصريين.
وفي محافظة الغربية، اشتكى مواطنون من تعنت مستشفى السنطة في نقل متوفى بالإسعاف لدفنه، رغم نقل شخص تابع لقسم الشرطة، وقالوا “إسعاف بالواسطة؟ خرجوه زي ما خرجتم واحد للحالة اللي تبع المركز”.
ومع معاناة المصريين المتزايدة من فيروس كورونا المستجد، لم تقدم الحكومة استجابة ملموسة للمصابين وذويهم، مما ينذر بزيادة أعداد المصابين في مصر.
وبعد تزايد إصابات كورونا بالأقصر إضافة للمرضى الآخرين، تصدر وسم (#إسنا_بلا_مستشفى) موقع تويتر في مصر وسط شكاوى الأهالي من أزمة صحية بالمحافظة الواقعة جنوبي البلاد.
ونافيًا عدم وجود أماكن بالمستشفيات، قال وزير الإعلام المصري أسامة هيكل، في مداخلة متلفزة إن النظام الطبي في مصر يستوعب جميع مصابي كورونا. وهي التصريحات التي تكذبها المقاطع المصورة المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لاستغاثات المصريين المتوالية يوميًا.
وتعكس مقاطع الفيديو المتداولة حجم الأزمة الصحية، التي لا تتسق مع ما تعلنه وزارة الصحة من أرقام المصابين والمتوفين جراء الإصابة بالفيروس التاجي.
وتتوالى استغاثات المصريين بشكل يومي مع تصاعد خطير لمنحنى إصابات كورونا في البلاد، لتأخذ الشكاوى أشكالا وأبعادا مقلقة، فقد هدد في وقت سابق، أحد المواطنين بحرق نفسه لرفض مستشفيات استقبال أمه المريضة، وتكرر المشهد من مواطن آخر بعد تجاهل علاج شقيقته.
ووفق آخر إحصائية لوزارة الصحة، فإن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى، السبت، هو 42980 حالة من ضمنهم 11529 تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و1484 حالة وفاة.