بعد مصر.. السودان يلجأ إلى مجلس الأمن بشأن “سد النهضة”

قال وزير الري والموارد المائية ياسر عباس إن الحكومة السودانية تعتزم مخاطبة مجلس الأمن الدولي بشأن ملف “سد النهضة” الإثيوبي.
وقال الوزير السوداني إن بلاده “بصدد توجيه خطاب إلى مجلس الأمن الدولي، لتوضيح موقفه أسوة بدولتي مصر وإثيوبيا، وكذلك لتقديم مقترحات لحلول منصفة ومتوازنة تراعي الأطراف الثلاثة”.
وأضاف الوزير أن بلاده ترى “أن التفاوض هو الأسلوب الأنجع لحل ملف سد النهضة، ونعترف بحق الدول في اللجوء لمجلس الأمن أو الاتحاد الإفريقي”.
وأعلن عباس أن بلاده تلقت دعوة من إثيوبيا لاستئناف المفاوضات الثلاثية مجددا، وقال إن بلاده “أعادت تأكيد موقفها بأن العودة لمائدة التفاوض تتطلب إرادة سياسية لحل القضايا الخلافية العالقة”.
وأضاف أن “النقاط الخلافية تحتاج الرجوع إلى رؤساء الوزراء في الدول الثلاث بعد التوافق على نحو 95 في المئة من النقاط الفنية، إذ لم يتبق سوى 3 نقاط خلافية قانونية”، لكن الوزير السوداني لم يذكر تلك النقاط.
وأكد عباس أن مسودة الاتفاق التي قدمها السودان تصلح كأساس للتوافق بين الدول الثلاث، مشترطا توقيع اتفاق ثلاثي قبل بدء ملء السد الإثيوبي.
والجمعة، أعلنت الخارجية المصرية أنها تقدمت بطلب إلى مجلس الأمن بشأن “تعثر” مفاوضات سد النهضة، ودعت السبت إلى تسريع مناقشة طلبها.
ودعا وزراء الخارجية العرب الثلاثاء في اجتماع طارئ عبر تقنية “فيديو كونفرانس”، السلطات الإثيوبية إلى عدم البدء بملء السد دون اتفاق مسبق مع مصر والسودان.
ودعت الأمم المتحدة مصر والسودان وإثيوبيا إلى “حل الخلافات العالقة بشأن سد النهضة سلميا”.
وتعثرت المفاوضات بين الدول الثلاث على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بـ”التعنت” و”الرغبة في فرض حلول غير واقعية”.
ومؤخرا، أعلنت أثيوبيا اكتمال إنشاء 74 في المئة من السد، وقالت إنها ستبدأ في ملئه اعتبارا من يوليو/ تموز المقبل، مقابل رفض سوداني مصري للملء بقرار أحادي من دون اتفاق.
وتخشى القاهرة والخرطوم من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتهما السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليارا للسودان.
فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.