هجوم غير مسبوق من وزير الدفاع الأمريكي السابق ضد ترمب.. والرئيس يرد

أصدر وزير الدفاع الأمريكي السابق جيمس ماتيس بيانا، أمس الأربعاء، قال فيه إن نهج قيادة الرئيس دونالد ترمب بالبلاد هو السبب الرئيسي في الاضطرابات الحالية بالبلاد.
وقال ماتيس في البيان الذي نشرته مجلة “ذا اتلانتيك” الأمريكية إن “دونالد ترمب أول رئيس أراه في حياتي لا يحاول توحيد الأمريكيين، ولا يتظاهر حتى بأنه يحاول، وبدلا من ذلك، يحاول أن يبث الفُرْقَةَ بيننا”.
وأضاف “نشهد تداعيات ثلاثة أعوام من هذه الجهود المتعمدة؛ نشهد نتائج ثلاثة أعوام من دون قيادة راشدة”.
ودعا وزير الدفاع السابق المواطنين الأمريكيين إلى “رفض أهل السلطة الذين يسخرون من دستور بلادنا ومحاسبتهم”.
وهذا أول انتقاد من نوعه يصدر عن ماتيس، الجنرال السابق في سلاح البحرية،وهو الذي يحظى باحترام كبير في بلاده والذي سبق له وأن رفض مراراً توجيه أي انتقاد لترامب لأنه كان يعتبر أنه من غير المناسب انتقاد رئيس أثناء توليه منصبه.
وأضاف الجنرال المتقاعد في مرافعته الاتّهامية بحق ترامب “لقد تابعت بغضب واستياء أحداث هذا الأسبوع”، مدافعاً عن المتظاهرين الذين يطالبون بحق المساواة في الحقوق.
…His primary strength was not military, but rather personal public relations. I gave him a new life, things to do, and battles to win, but he seldom “brought home the bacon”. I didn’t like his “leadership” style or much else about him, and many others agree. Glad he is gone!
— Donald J. Trump (@realDonaldTrump) June 4, 2020
هذا وقد رد الرئيس ترمب على البيان الذي أصدره وزير الدفاع السابق عبر وسيلته المفضلة للتواصل وهي موقع تويتر، حيث وصفه في تغريدة في وقت متأخر أمس الأربعاء بأنه “أكثر جنرال مبالغ في تقديره على مستوى العالم”.
وادعى ترمب أنه فصل ماتيس من منصبه، رغم أن ماتيس قدم استقالته في ديسمبر/كانون الأول من عام 2018 بشكل علني احتجاجاً على سياسة إدارة ترمب في سوريا. وقال “طلبت منه خطاب استقالته، وسررت كثيرا بذلك”.
وأضاف في تغريدة ثانية “لم أحب أسلوب قيادة (ماتيس)، وكثيرا من الأمور الأخرى الخاصة به، ويتفق معي كثيرون. إنني مسرور لأنه رحل”.
وتشهد الولايات المتحدة موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ عقود أشعلتها وفاة المواطن الأسود الأعزل جورج فلويد في مينيابوليس بولاية مينيسوتا في 25 أيار/مايو حين قضى اختناقاً عندما ضغط شرطي أبيض بركبته على عنقه حتى الموت لمدة تقرب من تسع دقائق، بعدما اعتقله مع زملائه وكبّلوا يديه إلى الخلف وطرحوه أرضاً.
وأثارت هذه الواقعة موجة احتجاجات امتدّت إلى عشرات المدن الأمريكية وتمثلت في نزول مئات الآلاف إلى الشوارع يوماً بعد آخر،تنديداً بالعنصرية والعنف الذي تمارسه الشرطة وانعدام المساواة في المجتمع الأمريكي.