لا رجعة فيه.. رئيس الوزراء الإثيوبي يعلن موعد بدء ملء سد النهضة

أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد “أن بلاده سوف تبدأ تعبئة سد النهضة في يوليو القادم. وأن هذا القرار لا رجعة فيه”.
وقال “آبي أحمد” مخاطبا البرلمان الإثيوبي إن بلاده ليس لها تاريخ في إلحاق الأذى بالآخرين، ولا ترغب في ذلك، وإن الهدف من السد هو التنمية والازدهار ومكافحة الفقر.
وتابع” 98% من الشعب المصري يشرب مياه نظيفة، وما نريده نحن أيضا أن نشرب مياه نظيفة اسوة بهم، ثانيا أكثر من 50 مليون إثيوبي يعيشون بدون كهرباء في القرن الحادي والعشرين، ما نسعى إليه هو التنمية والازدهار، ولتحقيق ذلك أؤكد لكم سوف نبدأ في تعبئة الخزان في يوليو القادم، وهو قرار لا رجعة فيه، وإثيوبيا ليس لها تاريخ في إلحاق الأذى بالآخرين ولا ترغب في ذلك والهدف من بناء السد هو التنمية والازدهار وإخراج الشعب من الفقر، وفوائد السد تتعدى إثيوبيا إلى دول المنطقة ومصر والسودان”.
وشدد أبي أحمد على أن بلاده خسرت 6 مليارات دولار، بمعدل مليار دولار كل عام، نتيجة التراخي في تنفيذ المشروع.
وفي تصريح متزامن أوردته الوكالة الرسمية، قال نائب رئيس الوزراء الإثيوبي ديميك ميكونين، إن بناء سد النهضة يجري على قدم وساق، في محاولة لبدء ملء الخزان بالمياه في الإطار الزمني المحدد له.
وأكد ميكونين، خلال ترأسه لوفد زار موقع سد النهضة، الأحد، أن بناء السد وصل إلى مرحلته المحددة بدعم شعبي قوي ورقابة حكومية وثيقة.
وقال: “نحن الآن على وشك أن نشهد المرحلة الأولى من الأخبار السارة للمشروع بجهد منسق”.

وتخطط إثيوبيا لبدء ملء سد النهضة الإثيوبي في موسم الأمطار لهذا العام، والذي يتزامن مع حلول يوليو/تموز المقبل.
وحتى الساعة (11: 20) ت.غ، لم تعقب السلطات المصرية على تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي ونائبه بشأن “سد النهضة”.
والأربعاء الماضي، أبلغت مصر روسيا وألمانيا وإيطاليا، قبولها استئناف مفاوضات “سد النهضة” الإثيوبي، مؤكدة رفضها أي إجراءات أحادية من جانب أديس أبابا دون اتفاق.
وفي 6 من مايو/ أيار الماضي، تقدمت مصر رسميا بخطاب لمجلس الأمن، لبحث “تطورات” سد النهضة الإثيوبي، المتوقفة مفاوضاته منذ أشهر.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، في بيان، إن الخطاب تطرق إلى أهمية تسوية هذا الملف بشكل عادل ومتوازن للأطراف المعنية الثلاثة (القاهرة والخرطوم وأديس أبابا) بما يضمن الأمن والاستقرار بالمنطقة.
ونهاية فبراير/ شباط الماضي، وقعت مصر بالأحرف الأولى، على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة الذي رعته واشنطن بمشاركة البنك الدولي.
واعتبرت القاهرة هذا الاتفاق “عادلا”، وسط رفض إثيوبي، وتحفظ سوداني، وإعلان مصري في منتصف مارس/آذار الماضي، عن توقف المباحثات مع إثيوبيا.
وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.
بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.