ألمانيا تكشف تفاصيل جديدة بشأن “الجاسوس المصري”

قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية، اليوم الجمعة، إن موظف المكتب الصحفي للحكومة، والذي يِشتبه بعمله لحساب المخابرات المصرية لم تكن لديه إمكانية الاطلاع على معلومات حساسة.
ووردت هذه القضية في التقرير السنوي للمخابرات الداخلية الألمانية المعروفة باسم هيئة حماية الدستور (بي.إف.في)، والمؤلف من 385 صفحة، والذي نُشر أمس الخميس.
وذكر التقرير أن إجراءات قد اتُخذت بحق الموظف المذكور في ديسمبر/ كانون الأول بأمر من ممثلي ادعاء عام اتحاديين.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة، في مؤتمر صحفي يومي، إن هذا الموظف كانت لديه إمكانية الاطلاع على معلومات عامة تتعلق ببرنامج يسمح لكل عضو من أعضاء البرلمان بجلب خمسين شخصًا من دائرته الانتخابية لزيارة البرلمان سنويًّا، وأن هذا الشخص لم تكن لديه إمكانية الاطلاع على معلومات حساسة.
وأضافت “الاطلاع بشكل مباشر على معلومات من برنامج زيارة البرلمان، أو قواعد البيانات الأخرى الخاصة بالمكتب الصحفي الحكومي، ولا سيما أوراق الاعتماد الإعلامي والخدمة الإعلامية لم يكن ممكنًا”.
ويرأس كبير المتحدثين باسم المستشارة أنغيلا ميركل، شتيفن زايبرت، المكتب الصحفي للحكومة والذي يقع على بعد نحو كيلومتر واحد من مقر المستشارية.
وكانت الشرطة الألمانية قد فتحت، أمس، تحقيقًا بحقّ موظف في المكتب الإعلامي للمستشارة الألمانية، وذلك للاشتباه بأنّه يتجسّس منذ سنوات عدة لحساب جهاز استخبارات مصري.
وقال المكتب الاتحادي لحماية الدستور في تقرير إن الموظف هو رجل يشتبه بأنه “عمل طوال سنين لحساب جهاز استخبارات مصري”، مشيرًا إلى أن التحقيق معه بدأ في ديسمبر الماضي و”لا يزال مستمرًا”.
ونقلت تقارير إخبارية ألمانية أن الموظف يعمل في دائرة المراسم بالمكتب الإعلامي، ويُعتقد أن النشاط الرئيسي لأجهزة الاستخبارات المصرية في ألمانيا يتركز ضمن جمع بيانات عن النشطاء المصريين المعارضين هناك وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين.
وذكر التقرير: “تفيد دلائل أن أجهزة مصرية تحاول جذب مواطنين يعيشون في ألمانيا لأغراض استخباراية”، حسبما نقل موقع “دويتش فيله”.
وتقول الاستخبارات الداخلية الألمانية إن جهازين سريين مصريين ينشطان في ألمانيا هما؛ جهاز المخابرات العامة وجهاز الأمن الوطني، ووفق التقرير فإن الجهازين يهدفان إلى “جمع معلومات عن المعارضين الذين يعيشون في ألمانيا”.
ونقل موقع فوكوس الألماني عن الاستخبارات الداخلية أن “أشخاصًا آخرين من أصول مصرية، مثل أفراد الجمعيات القبطية المسيحية، يمكن للمخابرات أن تركِّز عليهم”، أيضًا.
وردًا على استفسار من صحيفة “بيلد”، أكد النائب العام إجراء تحقيقات للاشتباه في أنشطة استخبارية، بيد أنه من غير الواضح حتى الآن نوعية المعلومات التي “نقلها” الجاسوس المشتبه به.
من جانبها، قالت صحيفة “دي فيلت” الألمانية إنه من الوارد أن يكون الموظف المذكور قد جمع بيانات عن صحفيين مصريين لصالح حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
اقرأ أيضًا: