رسالة من المجلس العالمي للكنائس إلى أردوغان بشأن “آيا صوفيا”

أعلن المجلس العالمي للكنائس الذي يمثل 350 كنيسة مسيحية أنه بعث رسالة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، يعبر فيها عن “الحزن والاستياء” إزاء قراره تحويل آيا صوفيا مسجدا.
وكتب يوان ساوكا الأمين العام بالوكالة لمجلس الكنائس ومقره جنيف في الرسالة أن “آيا صوفيا كانت مكانا للانفتاح والتلاقي والوحي للناس من جميع الأمم والديانات”.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن، الجمعة، إعادة آيا صوفيا مسجدا، مشيراً إلى أن أول صلاة جمعة ستقام فيها في 24 من يوليو/تموز.
وأتى تصريح أردوغان إثر حكم أصدره مجلس الدولة التركي، أعلى محكمة إدارية في البلاد، بناء على مراجعة تقدمت بها منظمات عدة، وقضى بإبطال القرار الصادر في العام 1934 والذي تحوّلت بموجبه آيا صوفيا من مسجد إلى متحف.
وأضاف ساوكا أن ما شكلته آيا صوفيا كان دليلا على “تمسك تركيا بالعلمنة” و”رغبتها في ترك نزاعات الماضي خلفها”.
وأخذ على أردوغان أنه “قلب هذه الاشارة الإيجابية إلى انفتاح تركيا ليجعل منها إشارة استبعاد وانقسام”، معتبرا أن هذا القرار يهدد بتشجيع “طموحات مجموعات أخرى، خارج تركيا، تسعى إلى تغيير الأمر الواقع وإحياء الانقسامات بين المجتمعات الدينية”.
ويعد آيا صوفيا صرحًا فنيًا ومعماريًا، ويقع في منطقة السلطان أحمد بمدينة إسطنبول، واستخدم لمدة 481 عامًا مسجدًا، قبل أن يحوِّله الرئيس مصطفى كمال أتاتورك إلى متحف عام 1934، وهو من أهم المعالم المعمارية في تاريخ الشرق الأوسط.