أردوغان: ليس لنا مطامع في أي بلد وتركيا أمل ملايين المظلومين

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده ليس لها أطماع سياسية في أي بلد، مضيفا أن تركيا أصبحت اليوم أمل ملايين المظلومين، وذلك خلال حوار مع مجلة محلية.
وأوضح أردوغان أن بلاده ليست لديها أي أطماع في سيادة وأراضي أي دولة، وأن أنقرة تبذل قصارى جهدها من أجل إحلال السلام ووقف الدماء المهدورة في المنطقة.
وقال الرئيس التركي إن “تركيا أفشلت حسابات الذين يتغذون على الدماء والفوضى من خلال كفاحها الناجح على الأرض والطاولة، تركيا أصبحت اليوم أمل ملايين المظلومين”.
وشدد أردوغان على ضرورة إخراج المرتزقة الأجانب من ليبيا، ومحاسبة مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر على “الجرائم والمقابر الجماعية التي ارتكبوها.”
وأكد أردوغان، في مقابلة مع مجلة “كريتر” المحلية، أن تعزيز قوة ليبيا سياسيا واقتصاديا ستريح منطقة شمال أفريقيا والقارة الأوربية برمتها.
وأضاف أن الدعم التركي لحكومة الوفاق ساهم في إفشال خطة احتلال حفتر للعاصمة طرابلس.
وأكد أردوغان حرص بلاده على أمن واستقرار دول الجوار، بمقدار حرصها على أمن واستقرار تركيا.
وأردف قائلا: “المكتسبات التي تحققت على الأرض، ستكون بإذن الله بشرى لإرساء الاستقرار في عموم ليبيا، واتفاقية التعاون العسكري وترسيم الحدود البحرية بين البلدين، المبرمتين بين أنقرة وطرابلس، تستحوذان على أهمية بالغة، وبفضل هاتين الاتفاقيتين ضمنت حقوقها في شرق المتوسط ودافعنا عن إخوتنا الليبيين”.
ودعا أردوغان المجتمع الدولي للانحياز للحكومة الشرعية ووضع حد للانقلابيين ومحاسبتهم على الجرائم والمقابر الجماعية التي ارتكبوها.
وشنت مليشيا حفتر هجوما على طرابلس في 4 أبريل/ نيسان 2019 وسيطرت على بلدات ومدن، إلا أن حكومة الوفاق اكتشفت وجود مقابر جماعية في ترهونة لعشرات من الرجال والنساء والأطفال عقب تطهير المدينة من مليشات حفتر.
وبدعم تركي، حققت قوات الوفاق الوطني مؤخرا انتصارات، أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس، وترهونة، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي.
وأوضح أردوغان أن تركيا لم تتعامل مع قضايا المنطقة من مبدأ اغتنام الفرص وتهميش الآخرين، مشيرا إلى أن أنقرة لا ترغب في أن يترك الناس بيوتهم وديارهم ومناطقهم بسبب الاشتباكات.
ولفت إلى أن السبب الكامن وراء الدعاية السوداء التي تشنها بعض الدول وفي مقدمتها فرنسا وحكومة أبوظبي، ضد تركيا، هي عدم تقبلها لكفاح أنقرة المرتكز إلى القانون والديمقراطية والعدالة.
وأردف قائلا: “بعض دول الجوار حاولت إضعاف دور تركيا في شرق المتوسط، وأرادت اغتصاب حقوق تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية، رغم تحذيرنا من ذلك مرارا، وأكدنا لهم عزم تركيا الحفاظ على حقوقها بالمنطقة”.
وأكد أردوغان أن تركيا لا تريد أي توتر في شرق المتوسط، بل ترغب في تقاسم عادل للثروات الكامنة بشكل يستفيد منه الجميع.