تونس: الرئيس يرفض مشاورات لحكومة جديدة وهيئة الفساد تتحرك ضد الفخفاخ

الرئيس التونسي قيس سعيد (وسط) خلال لقاء جمع بينه ورئيس الحكومة (يمين) أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، الإثنين، رفضه إجراء أية مشاورات لتشكيل حكومة جديدة ما دام رئيس الوزراء الحالي إلياس الفخفاخ، لم يقدم استقالته أو توجه له لائحة اتهام.

وقال سعيد خلال لقاء جمع بينه ورئيس الحكومة وحضره أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة عمالية في البلاد)، إن “الحديث عن تسيير مشاورات بين رئيس الدولة وعدد من رؤساء الأحزاب حول تشكيل حكومة جديدة هو من قبيل الافتراء”.

وأضاف أنه “لن تحصل أية مشاورات مع أي كان ما دام رئيس الحكومة كامل الصلاحيات”.

وتابع “إن استقال (رئيس الحكومة) أو تم توجيه لائحة اتهام له في ذلك الوقت رئيس الجمهورية يمكن أن يقوم بمشاورات”.

يأتي هذا بينما أعلنت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس (دستورية)، الإثنين، إحالة وثائق تتعلق بالتصريح بالمكاسب وشبهات تضارب مصالح متعلقة برئيس الحكومة إلياس الفخفاخ للقضاء ورئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي.

وقالت الهيئة وفق النشرة الإخبارية الأسبوعية التي تصدرها على موقعها الإلكتروني إنها “أحالت الوثائق المتعلقة بالتصريح بالمصالح والمكاسب لرئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، إلى وكيل الجمهورية لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي (هيئة قضائية مختصة بمقاومة الفساد المالي والاقتصادي)”.

وأضافت أنها “أحالت أيضا وثائق ومعطيات لها علاقة بشبهات تضارب مصالح في صفقة عمومية أحد أطرافها شركة يمتلكها الفخفاخ إلى الغنوشي بناء على طلبه بصفته رئيس البرلمان”.

وفي 30 من يونيو/ حزيران الماضي، قالت الهيئة إنه توجد “شبهة تضارب مصالح للفخفاخ بشأن امتلاكه أسهما في شركات تتعامل مع الدولة تجاريا، وأبرمت معها صفقات، وهو ما يمنعه القانون”.

ونفى الفخفاخ، في جلسة بالبرلمان، صحة هذه الشبهات.

والثلاثاء الماضي، أعلن الغنوشي إحداث لجنة تحقيق برلمانية للبحث في شبهة تضارب المصالح المتعلقة بالفخفاخ.

وقال محمد عبو وزير الدولة لدى رئيس الحكومة – المكلف بالوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد – إن نتائج التحقيق ستصدر خلال ثلاثة أسابيع.

ويترأس الفخفاخ، منذ 27 من فبراير/ شباط الماضي، ائتلافا حكوميا يضم 4 أحزاب رئيسية وكتلة برلمانية، هي: “النهضة” (إسلامية- 54 نائبا من 217)، التيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي- 22)، حركة الشعب (ناصري- 14)، حركة تحيا تونس (ليبيرالي- 14)، وكتلة الإصلاح الوطني (مستقلون وأحزاب ليبرالية- 16).

وفي وقت سابق الإثنين، أعلن رئيس مجلس شورى حركة “النهضة الإسلامية” عبد الكريم الهاروني، خلال مؤتمر صحفي، عن تكليف رئيس الحركة راشد الغنوشي، بإجراء مشاورات مع رئيس البلاد للاتفاق حول تشكيل حكومة جديدة.

وقال الهاروني، إن مجلس الشورى كلف الغنوشي أيضا بـ”إجراء مشاورات مع الأحزاب والمنظمات في البلاد للاتفاق على مشهد حكومي بديل قائم على التوافق”.

وأضاف: “الوضع الاقتصادي صعب ووضع رئيس الحكومة (إلياس الفخفاخ) لا يسمح له بمواجهة الأمر”، في إشارة إلى قضية تضارب المصالح التي تلاحق الفخفاخ.

وأكد على أهمية دور الرئيس سعيد للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد.

وأشار أن مجلس شورى “النهضة” سيبقى في حالة انعقاد للخروج من الأزمة الحالية.

وأعرب الهاروني، عن أمله في التوصل إلى اتفاق بعيدا عن “الحسابات السياسية الضيقة”. واعتبر أن “الحديث عن انتخابات مبكرة سابق لأوانه”.

وذكر القيادي البارز في “النهضة”، أنه “في حال الذهاب إلى انتخابات تشريعية مبكرة، لا بد من تغيير النظام الانتخابي حتى لا ننتج نفس المشهد الحالي”.

وبجانب ملف “شبهة تضارب المصالح” يتصاعد خلاف بين “النهضة” والفخفاخ إذ رفض الأخير مقترحا من الحركة بتوسيع الائتلاف الحاكم داعيا إياها إلى “الاقتناع بالائتلاف الراهن والاستثمار فيه”.

اجتماع مجلس شورى حركة النهضة الإسلامية في تونس
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان