رشق بالبيض وصدامات بين الشرطة الإسرائيلية واليهود المتشددين.. لماذا؟ (فيديو)

التظاهرات في القدس تضمنت إحراق حاويات نفايات وإسقاط حواجز وصدامات عنيفة مع الشرطة
التظاهرات في القدس تضمنت إحراق حاويات نفايات وإسقاط حواجز وصدامات عنيفة مع الشرطة

قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن الشرطة اعتقلت عدّة أشخاص خلال احتجاجات شارك فيها مئات اليهود الحريديم مساء أمس الأحد ضد إجراءات إغلاق أحيائهم في القدس المحتلة بسبب تفشي وباء كورونا.

وبثت حسابات إعلامية إسرائيلية عبر مواقع التواصل مقاطع فيديو أظهرت إحراق حاويات نفايات، وإسقاط حواجز، وصدامات عنيفة مع الشرطة، وغيرها من أعمال الشغب التي تخللت المظاهرة.

وأشارت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن عدّة أحياء لليهود المتدينين المتشددين (الحريديم) جرى إغلاقها، واتهم سكانها الحكومة بالتمييز ضد مجتمعاتهم واستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين.

وأضافت الصحيفة أن المتظاهريين قاموا برشق أفراد الشرطة بالبيض، وفي بعض الحالات صرخوا باتجاههم “نازيون معادون للسامية”، ورفع بعض المحتجين لافتات كُتب عليها بالإنجليزية “حياة الحريديم مهمة”، بينما رفع آخرون لافتات كُتب عليها “عنف الشرطة، فقط في أحياء الحريديم”.

ويطلق مصطلح حريديم على اليهودي الأرثوذكسي المتزمت دينيا، وتحديدا يهود شرق أوروبا الذين يمتازون بإطلاق لحاهم وتتدلى على آذانهم خصلات من الشعر الطويل.

وهناك ثلاثة أحياء “حريدية” في القدس المحتلة – وهي روميما وكريات بلز وكريات سنز – من بين الأحياء التي أغلقت في خمس بلدات إسرائيلية اعتبارا من الساعة الواحدة بعد ظهر الجمعة، وذلك بعد يوم واحد من مصادقة الحكومة على إجراءات الإغلاق، نظرا لاستمرار ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في إسرائيل. 

حيث مُنع الدخول والخروج من هذه الأحياء، وكذلك قُيدت الأنشطة التجارية في هذه المناطق.

وفقا لبيانات دائرة الإحصاء المركزية لعام 2018-2019، بلغ عدد اليهود المتدينين في إسرائيل مليونا و250 ألفا، وتسكن بالقدس المحتلة النسبة الأكبر منهم بواقع 36% يتوزعون على المذاهب المتزمتة والأقل تزمتا.

وليست هذه المرة الأولى التي تطفو فيها على السطح الأزمة العقائدية والسياسية بين اليهود المتشددين ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة، وبينهم وبين اليهود العلمانيين من جهة أخرى، وأتى فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) ليعمق الأزمة والكراهية بين الأطراف المختلفة.

ومساء الأحد أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية عن 1,206 حالة إصابة جديدة بالكورونا في الأربع وعشرين ساعة الماضية، بالإضافة إلى خمس حالات وفاة، لترتفع بذلك محصلة الوفيات الناجمة عن الوباء إلى 362.

وهناك 151 شخصا في حالة خطيرة نتيجة لإصابتهم بكوفيد-19، من بينهم 47 شخصا  يحتاجون لأجهزة تنفس اصطناعي، بينما وصفت 108 حالات أخرى بالمتوسطة.

وتُعد الزيادة الحالية في عدد الإصابات في إسرائيل من الأعلى في العالم، وفقا لرسم بياني نشرته وزارة الصحة هناك في الأسبوع الماضي.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالة سند

إعلان