اليونان: قرار تركيا بشأن آيا صوفيا “تافه”

وصفت اليونان قرار تركيا بإعادة “آيا صوفيا” في اسطنبول إلى مسجد بأنه “غير ضروري وتافه” ودعت إلى تحرك أشد من الاتحاد الأوربي تجاه الأنشطة التركية للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط.
ولمس قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إعادة المتحف إلى مسجد وترا حساسا لدى كثير من اليونانيين ممن يعتبرون المبنى الذي يعود للقرن السادس الميلادي نقطة محورية في عقيدتهم المسيحية الأرثوذكسية.
وتقول اليونان التي يشوب علاقتها مع تركيا توتر تاريخي إن الأمر ليس خلافا ثنائيا.
وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم الثلاثاء، “اختارت تركيا بهذا الفعل الرجعي قطع الروابط مع العالم الغربي وقيمه”.
وأضاف “في مواجهة هذه البادرة غير الضرورية والتافهة من تركيا، تبحث اليونان الرد على جميع المستويات” في إشارة إلى آيا صوفيا.
وقضت محكمة تركية الأسبوع الماضي ببطلان قرار تحويل آيا صوفيا إلى متحف عام 1934.
والعلاقات بين اليونان وتركيا متوترة في الغالب بسبب قبرص المقسمة بين سكانها من القبارصة اليونانيين والأتراك بعد انقلاب فاشل بإيعاز من اليونان أدى لغزو تركي عام 1974.
وقوبلت تحركات من الحكومة التي يقودها القبارصة اليونانيون للتنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر بمحاولات تركية للتنقيب عن الغاز في المناطق ذاتها.
وقال ميتسوتاكيس “يجب على أوربا مرة واحدة وإلى الأبد صياغة قائمة محددة من الإجراءات والعقوبات على بلد يسعى لإثارة المشاكل الإقليمية ويتحول إلى تهديد لاستقرار منطقة جنوب شرق البحر المتوسط بأكملها”.
من جهته، تطرق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة عقب ترؤسه اجتماعا للحكومة بالمجمع الرئاسي في أنقرة، الثلاثاء، إلى الانتقادات الغربية، ولفت إلى أن دور العبادة لغير المسلمين في تركيا تفوق 4 أو 5 أضعاف عدد المساجد في أوربا.
وأوضح أن هناك دار عبادة واحدة لكل 460 شخصا غير مسلم في تركيا، مقابل مسجد واحد لكل 2000 مسلم في أوربا.
ولفت أردوغان إلى أن السلطات التركية هي من حوّلت آيا صوفيا إلى متحف بقرار خاطئ في الماضي، وأضاف: “وها نحن نعيده إلى مسجد مجددا”.
وأكد على أنه سيتم الحفاظ على صفة التراث الثقافي العالمي لآيا صوفيا بـ”نفس الطريقة التي عمل بها الأجداد، مع إعادته إلى وظيفته الأصلية كمسجد.”