كورونا.. كاليفورنيا تعيد فرض القيود وبريطانيا تخشى الأسوأ

أطقم طبية تعتني بمصاب مريض بفيروس كورونا في إحدى مستشفيات لندن

قال خبراء في مجال الصحة إن بريطانيا قد تواجه في الشتاء القادم موجة ثانية‭‭‭ ‬‬‬من مرض كوفيد-19 ستكون أشد فتكا، قد تؤدي لوفاة 120 ألف شخص على مدى تسعة أشهر في أسوأ التصورات.

وأعادت ولاية كاليفورنيا وعدة مناطق أخرى في العالم تواجه ازديادا حادا في عدد الإصابات، فرض قيود صارمة بينما عبرت منظمة الصحة العالمية عن القلق لرؤية “العديد من الدول تسلك الاتجاه الخاطئ” وتقوض ثقة الشعوب بسبب عدم وجود رسائل واضحة.

وجاء في تقرير لأكاديمية العلوم الطبية البريطانية نشر اليوم الثلاثا، التحذير من الموجة الثانية من فيروس كورونا في بريطانيا الشتاء المقبل، في أسوأ التصورات لانتشار جديد للفيروس.

وقال ستيفن هولجيت وهو أستاذ جامعي شارك في إعداد التقرير إنه مع احتمال انتشار كوفيد-19 في الشتاء حيث يقضي الناس وقتا أطول معا في أماكن مغلقة فإن موجة ثانية من الجائحة “قد تكون أشد خطورة من الموجة التي نشهدها حاليا”.

وأضاف في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت “هذا ليس تنبؤا ولكنه احتمال.. الوفيات قد تكون أعلى مع ظهور موجة جديدة من كوفيد-19 هذا الشتاء ولكن يمكن الحد من خطر حدوث ذلك إذا اتخذنا إجراءات على الفور”.

وبلغ العدد الحالي للوفيات بمرض كوفيد-19 في المملكة المتحدة نحو 45 ألفا وهو الأعلى في أوربا، وأفاد إحصاء مستند على مصادر رسمية، أن أكثر من 55 ألف شخص في المجمل توفوا ويشمل ذلك الحالات المشتبه في إصابتها بالمرض.

وقالت أكاديمية العلوم الطبية إن هناك “درجة كبيرة من عدم اليقين” حول الكيفية التي سيتطور بها وباء كوفيد-19 لكنها حددت “التصور الأسوأ العقلاني” حيث سيرتفع عدد تكاثر الإصابات‭‭‭ ‬‬‬ أو إعادة انتاج الفيروس إلى 1.7 من سبتمبر أيلول 2020 فصاعدا.

وأفادت الأكاديمية في تقريرها أن “التقديرات المستمدة من النماذج تشير إلى أن 119900 شخص سيموتون في المستشفيات بين سبتمبر 2020 ويونيو 2021” وهو أكثر من ضعف العدد الذي توفي خلال الموجة الأولى للفيروس.

وقالت آن جونسون نائبة رئيس الأكاديمية إن موسما سيئا لإنفلونزا الشتاء إلى جانب تراكم عدد كبير من المرضى الذين يعانون من أمراض أخرى وحالات مزمنة سيزيد من الضغط الكبير على الخدمات الصحية.

ودعت إلى ضرورة الاستعداد منذ الآن، وقالت إن “كوفيد-19 لم يذهب.. نحن بحاجة إلى بذل كل ما في وسعنا لنظل أصحاء هذا الشتاء”.

منظمة الصحة تحذر

هذا و حذرت منظمة الصحة العالمية الإثنين أن دولا كثيرة لا تتخذ التدابير السليمة لمواجهة وباء كوفيد-19، غداة تسجيل رقم قياسي بعدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد بلغ 230 ألفا.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت “أريد ان اكون صريحا معكم: لن تكون ثمة عودة الى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور”.
وأوضح أن “الفيروس يبقى العدو العلني رقم واحد، لكن ما تقوم به غالبية الحكومات والأفراد لا يعكس هذا الأمر” مشيرا إلى أن “عددا كبيرا من الدول يسلك الاتجاه الخاطئ”.

وأضاف أن “الرسائل المتناقضة للمسؤولين تقوض العنصر الأكثر حيوية في أي رد من دون أن يشير إلى أسماء محددة.

وأفادت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) بأن الوباء يفاقم مشكلة الجوع في العالم التي أثّرت على حوالى 690 مليون شخص العام الماضي أي ما يعادل 8,9 % من سكان الكوكب.

منظمة الصحة تحذر الدول من التهاون في التعامل مع فيروس كورونا
  إغلاق كاليفورنيا مجددا   

في الولايات المتحدة، أمر حاكم كاليفورنيا، أمس الإثنين بالتراجع عن إعادة فتح الأعمال والأنشطة في الولاية إثر ارتفاع حاد في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

كما أعلنت أكبر منطقتين بهما مدارس في الولاية وهما لوس انجليس وسان دييجو أن كل العمليات التعليمية ستكون عبر الإنترنت عند استئناف الدراسة بعد أسابيع قليلة.

وأصبحت ولايات فلوريدا وأريزونا وكاليفورنيا وتكساس البؤر الجديدة للجائحة في الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة، وقد زادت حالات الإصابة بوتيرة سريعة في 40 ولاية أمريكية من 50 على مدى الأسبوعين المنصرمين.

وأعلنت فلوريدا الأحد تسجيل زيادة قياسية في عدد إصابات كورونا اليومية بأكثر من 15 ألف حالة في 24 ساعة في أكبر رقم قياسي لحالات إصابة على الإطلاق.

وسجّلت الولايات المتّحدة مساء الإثنين 59,222 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز.

سيارة إسعاف أمام مشفى في كاليفورنيا- 9 يوليو
الأكثر تضررا

والولايات المتّحدة هي، وبفارق شاسع عن سائر دول العالم، البلد الأكثر تضرّراً من جائحة كوفيد-19، سواء على صعيد الوفيات أو على صعيد الإصابات.

ومنذ أسابيع تسجّل الولايات المتّحدة ازدياداً مقلقاً في أعداد الاصابات الجديدة، ولا سيّما في جنوب البلاد وغربها.

وجاءت أحدث أرقام بعد ساعات من انتقادات حادة وجهها الرئيس دونالد ترمب لخبراء الصحة الذين يقودون تصدي البلاد للجائحة وفي وقت تتدهور فيه علاقته بكبير خبراء الأمراض المعدية بالولايات المتحدة أنتوني فاوتشي.

وقال ترمب يوم الاثنين إنه تربطه علاقة جيدة للغاية بكبير خبراء الأمراض المعدية الأمريكيين أنتوني فاوتشي لكنه لا يتفق معه دائما.

ويتزايد انتقاد ترمب لمسؤولي الصحة في الحكومة وتوجيهاتهم في الوقت الذي تهدد فيه زيادة مطردة في حالات الإصابة بفيروس كورونا تخفيف قيود العزل العام في مختلف أنحاء البلاد.

وفي الأسبوع الماضي، قال ترمب لقناة فوكس نيوز التلفزيونية إن فاوتشي ارتكب الكثير من الأخطاء فيما يتصل بفيروس كورونا.

الرئيس الأمريكي وكبير خبراء الأمراض المعدية أنتوني فاوتشي
وفيات أمريكا اللاتينية تتخطى أمريكا الشمالية

وأظهر إحصاء لرويترز أمس الإثنين أن عدد فيات فيروس كورونا المستجد في أمريكا اللاتينية تخطى نظيره في أمريكا الشمالية للمرة الأولى منذ بدء الجائحة.

ووفقا للأعداد الرسمية فقد سجلت أمريكا اللاتينية بحلول يوم الاثنين 144680 حالة وفاة بالمرض حتى الآن مقارنة بتسجيل 143847 في أمريكا الشمالية التي تضم كندا والولايات المتحدة.

وتم تسجيل أول حالات مؤكدة للإصابة بالمرض في الأمريكتين بفارق أيام في أواخر فبراير شباط وظهرت أولا في كندا ثم الولايات المتحدة والمكسيك.

وفي البداية شهدت الولايات المتحدة وكندا تسارعا بوتيرة أكبر في عدد الحالات، لكن أمريكا اللاتينية واجهت صعوبات جمة في احتواء التفشي بمجرد انتقاله خارج الأحياء التي كانت الإصابات فيها في العادة لمن سافروا إلى الخارج. 

وساهم شيوع الفقر والعمالة غير الرسمية وتدهور أوضاع الرعاية الصحية خاصة في المناطق النائية في انتشار المرض على نطاق أوسع.

وسجلت البرازيل 20286 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بالإضافة إلى 733 وفاة.

قال الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو
رئيس البرازيل: لم أعد أحتمل هذا الروتين 

هذا، و قال الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو  الذي يخضع لحجر صحي منذ أسبوع بعدما أصيب بالفيروس، إنه سيخضع لفحص و”سأكون في انتظار النتيجة بفارغ الصبر لانني لم أعد أحتمل هذا الروتين بالبقاء في المنزل، أنه أمر رهيب”.

وعمد بولسونارو (65 عاما- منذ بدء انتشار الوباء إلى التقليل من شأن خطورته وعبر عن معارضته إجراءات العزل التي اتخذها حكام ولايات برازيلية مشددا على ضرورة عدم عرقلة نشاط الاقتصاد الوطني.

وقال في مقابلة إنه يشعر انه “في وضع جيد” وأنه لا يعاني من ارتفاع درجات الحرارة ولا مشاكل تنفس وأنه لم يفقد أيضا حاسة الشم، وهي إحد العوارض الرئيسية للمرض.

وكان  قد أعلن الخميس الماضي على فيسبوك انه شعر بتوعك وبدأ بتناول حبة من عقار هيدروكسي كلوروكين يوميا، وهو العقار المثير للجدل في علاج الفيروس.

وهذا العقار الذي يستخدم منذ عقود في علاج الملاريا، استخدم في عدة حالات في علاج كوفيد-19 لكن فاعليته لم تثبت رسميا وتثير هذه المسألة انقساما في الأوساط العلمية في العالم.

البرازيل هي ثانية دولة اكثر تضررا بوباء كوفيد-19 في العالم بعد الولايات المتحدة من حيث عدد الاصابات والوفيات، وسجلت 1.9 مليون حالة تقريبا منذ بدء انتشار الجائحة في حين بلغ إجمالي عدد الوفيات 72833.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان