ليبيا.. برلمان طبرق يجيز تدخل مصر عسكريا والقاهرة ترد على أنقرة

أعلن برلمان طبرق في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، أنّه أجاز لمصر التدخّل عسكرياً في ليبيا بحجة مجابهة” التدخل التركي وحماية الأمن القومي للبلدين”.
وقال البرلمان ومقرّه طبرق- شرق ليبيا- في بيان إنّه “للقوات المسلّحة المصرية حق التدخّل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري إذا رأت أنّ هناك خطراً داهماً وشيكاً يطال أمن بلدينا”.
ودعا بيان برلمان طبرق إلى “تضافر الجهود بين الشقيقتين ليبيا ومصر بما يضمن دحر المُحتلّ الغازي ويحفظ أمننا القومي المشترك ويُحقّق الأمن والاستقرار في بلادنا والمنطقة”.
وذكّر البرلمان في بيانه بما “تمثّله جمهورية مصر العربية من عمق إستراتيجي لليبيا على كافة الأصعدة، الأمنية والاقتصادية والاجتماعية على مرّ التاريخ، وبما تمثّله المخاطر الناجمة عن الاحتلال التركي من تهديد مباشر لبلادنا ودول الجوار، وفي مقدمتها الشقيقة مصر”.
ويأتي هذا التطور وسط تحركات عسكرية مصرية قرب الحدود مع ليبيا كان آخرها مناورات “حسم 2020” التي قال الجيش المصري إن هدفها “القضاء على المرتزقة من جيوش غير نظامية”.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حذّر في نهاية يونيو/حزيران من أنّ تقدّم القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني التي تسيطر على طرابلس والمدعومة من تركيا نحو الشرق سيدفع بلاده الى التدخّل العسكري المباشر في ليبيا.
وحينها، نددت حكومة الوفاق بتصريحات السيسي التي وضع فيها ما سماه خطا أحمر لقوات الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، وهو عدم تجاوز سرت والجفرة.

وأتى تهديد السيسي عقب هزائم مني بها حليفه في شرق ليبيا، اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي حاولت قواته التمدّد غرباً والاستيلاء على العاصمة طرابلس التي تسيطر عليها حكومة الوفاق المعترف بها من قبل الأمم المتّحدة.
وبمساندة أنقرة، حقّقت حكومة طرابلس انتصارات عسكرية وأجبرت قوات حفتر على الانسحاب إلى سرت، المدخل الرئيسي لآبار النفط في شرق ليبيا.
والأحد، أعلن الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق الوطني، أنه سيعزز منظومته الدفاعية استعدادا لمعركة محتملة في مدينة سرت، وسيشكل قوة مشتركة لتأمين المنطقة الغربية عقب طرد قوات حفتر منها.
تركيا تجدد تأكيدها على الحل السياسي
هذا وجددت تركيا تأكيدها على الحل السياسي في ليبيا، لكنها اشترطت على ضرورة انسحاب قوات حفتر من سرت والجفرة.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مقابلة مع قناة خبر ترك التلفزيونية إنه لا بد لحكومة الوفاق الوطني من السيطرة على مدينة سرت الساحلية والقاعدة الجوية في الجفرة قبل الموافقة على وقف لإطلاق النار.
ووقعت تركيا وحكومة الوفاق الوطني اتفاقية لترسيم الحدود البحرية العام الماضي، وتقول أنقرة إن الاتفاقية تتيح لها منطقة اقتصادية خاصة بداية من ساحلها الجنوبي حتى ساحل ليبيا الشمالي كما تحمي الحقوق في الموارد في شرق البحر المتوسط.
القاهرة ترد
من ناحيته، رفض وزير الخارجية المصري سامح شكري تصريحات نظيره التركي مولود جاويش أوغلو بشأن شروط وقف إطلاق النار في ليبيا، والتحضيرات لعملية عسكرية في مدينة سرت الساحلية.
وقال شكري -في مداخلة هاتفية مع قناة مصرية أمس الاثنين- إن الحديث عن عمل عسكري مباشر في ليبيا “أمر خطير، وخرق لقرار مجلس الأمن وقواعد الشرعية الدولية، وسيكون تأثيره بالغ الخطورة على الأوضاع في ليبيا” وفقا لما نقله الإعلام المصري.