حكومة الوفاق ترد على تصريحات السيسي مع شيوخ قبائل ليبية

قالت وزارة الخارجية الليبية، اليوم الخميس، إن تصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، التي جدد فيها التلويح بالتدخل عسكريا في ليبيا هي “تدخل سافر” في الشأن الداخلي للبلاد.
وكان السيسي قال خلال لقاء عقده الخميس، مع شيوخ وأعيان قبائل ليبية في القاهرة، إن بلاده “لن تقف مكتوفة الأيدي” أمام الهجوم على مدينة سرت، وذلك بحسب بيان صادر عن الرئاسة المصرية.
وقال المتحدث باسم الوزارة محمد القبلاوي، في تصريحات لقناة للجزيرة إن “حديث السيسي تكرار لتصريحاته السابقة، وهو تدخل سافر في الشأن الليبي”.
وأضاف أن “خطاب السيسي لا يهدف للسلام كما قال، لكنه هو من يؤجج الصراع (الليبي)”.
وتابع “نذكر السيسي بأن حكومة الوفاق هي من هزمت (تنظيم) داعش في ليبيا، بينما لا يزال هو يعاني في سيناء”.
وشدد القبلاوي، على أن “حكومة الوفاق هي من تحدد الوضع على الأرض، وقد أكدنا رغبتنا في دخول سرت دون سفك دماء”.
ودعا أبناء القبائل الليبية إلى الانخراط فيما وصفه بـ”جيش وطني موحد وحصر السلاح في يد دولة المؤسسات دون غيرها”.
وفي بيان سابق، اعتبر المجلس الأعلى للدولة الليبي، أن دعوة الرئيس المصري إلى تجنيد وتسليح أبناء القبائل الليبية تمثل “مزيدا من إذكاء الفتن والزج بالليبيين لقتل بعضهم بعضا”.
وبحسب بيان الرئاسة، حضر اللقاء رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ووزيرا الدفاع والخارجية ورئيس جهاز المخابرات العامة.

وقال السيسي، في لقائه بمشايخ القبائل، اليوم، إن بلاده “ترفض التدخل الخارجي في الشأن الداخلي الليبي، ولن ترضى سوى باستقرار ليبيا سياسيا واجتماعيا وعسكريا”.
وبرر تصريحاته السابقة بشأن اعتبار مدينتي سرت والجفرة (وسط ليبيا) “خطا أحمر” بقوله: “الخطوط الحمراء في سرت والجفرة هي دعوة للسلام”.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، قال السيسي، خلال تفقده قاعدة عسكرية متاخمة لليبيا، إن “تجاوز سرت والجفرة خط أحمر”، في تصريح اعتبرته الحكومة الليبية المعترف بها دوليا “إعلان حرب وتعديا على سيادة ليبيا”.