المشري: تهديدات السيسي لا تعني شيئا واستناده على “العملاء” يظهر فشله

قال رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، الخميس، إن تهديدات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لا تعني لليبيين شيئا.
وأضاف المشري في تغريدة نشرها على تويتر، أن استناد السيسي إلى “مجموعة من العملاء” (شيوخ قبائل ليبية)، يظهر مستوى الفشل الذي يعتري سياسة القاهرة.
وتابع المشري “ماضون في هدفنا لبناء دولة ديمقراطية ذات سيادة”.
من جانب آخر، قال وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني الليبية، فتحي باشاغا، إن بلاده “لن تقبل الانتقاص من السيادة وتجاوز الحكومة الشرعية”.
وأضاف الوزير الليبي “نتحفظ بشدة على ما حدث من مغالطات في اجتماع القاهرة، مع من يدّعون بأنهم يمثلون القبائل الليبية. لا نقبل بالانتقاص من السيادة الليبية، أو بتجاوز الحكومة الشرعية”.
وتابع باشاغا “على القيادة في الشقيقة أن تدرك بأن مصالحها هي مع الحكومة الشرعية في ليبيا، فاستقرار ليبيا من استقرار مصر”.
هذا، و قال عضو المجلس عبد الرحمن الشاطر، إن اجتماع الرئيس المصري بمجموعة من برقة، يعتبر “تنفيذا لوعده بتسليح أهاليها ليكونوا مليشياته، لزعزعة الأمن والاستقرار في ليبيا”.
وأضاف الشاطر في تغريدة على تويتر “السيسي يعلم أنهم لا يمثلون الإرادة الليبية، ولكنه يخلق مبررات شرعية واهية لا أساس لها من المنطق والقانون”.

وكان السيسي قال خلال لقاء عقده، الخميس، مع شيوخ وأعيان قبائل ليبية في القاهرة، إن بلاده “لن تقف مكتوفة الأيدي” أمام الهجوم على مدينة سرت، وفق وسائل إعلام مصرية.
ودعا أبناء القبائل الليبية إلى الانخراط فيما وصفه بـ”جيش وطني موحد وحصر السلاح في يد دولة المؤسسات دون غيرها”.
وقال السيسي مخاطبا شيوخ قبائل “مش (لن) هندخل إلا بطلب منكم ومش هنخرج إلا بأمر منكم”، في إشارة إلى التدخل العسكري في ليبيا.
و أعرب مشايخ وأعيان عدد من القبائل الليبية، خلال لقائهم السيسي، عن “تفويضهم الكامل له وللقوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية السيادة الليبية، ترسيخا لدعوة مجلس النواب (برلمان طبرق) لمصر للتدخل”، وفق بيان الرئاسة المصرية.
وفي وقت سابق الخميس، وصفت وزارة الخارجية الليبية، تصريحات السيسي، التي جدد فيها التلويح بالتدخل عسكريا في ليبيا، بأنها “تدخل سافر” في الشأن الداخلي للبلاد.
وقال المتحدث باسم الوزارة محمد القبلاوي، في تصريحات للجزيرة، إن “خطاب السيسي لا يهدف للسلام كما قال، لكنه هو من يؤجج الصراع (الليبي)”.
وأضاف “نذكر السيسي بأن حكومة الوفاق هي من هزمت (تنظيم) داعش في ليبيا، بينما لا يزال هو يعاني (من التنظيم) في سيناء”.
وشدد القبلاوي، على أن “حكومة الوفاق هي من تحدد الوضع على الأرض، وقد أكدنا رغبتنا في دخول سرت دون سفك دماء”.
وتنتقد أطراف ليبية، استخدام السيسي ورقة القبائل في الصراع الليبي لدعم حليفه الاستراتيجي، اللواء المتقاعد خليفة حفتر، مقابل التأليب على الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا في البلاد.
وبرر السيسي تصريحاته السابقة بشأن اعتبار مدينتي سرت والجفرة (وسط ليبيا) “خطا أحمر” بقوله “الخطوط الحمراء في سرت والجفرة هي دعوة للسلام”.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، قال السيسي، خلال تفقده قاعدة عسكرية متاخمة لليبيا، إن “تجاوز سرت والجفرة خط أحمر”، في تصريح اعتبرته الحكومة الليبية المعترف بها دوليا “إعلان حرب” و”تعديا على سيادة ليبيا”.