مواطن فرنسي لماكرون: أنت موظف عندي وسأصوت ضدك (فيديو)

تكاد مسيرات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لا تخلو من مواقف محرجة واجهها خلال التحدث إلى مواطنيه، ولعل آخرها ما تعرض له خلال يوم العيد الوطني “الباستيل”.
فقد تداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للرئيس الفرنسي برفقة زوجته وهما يتنزهان في إحدى الحدائق العمومية، بالقرب من متحف اللوفر الشهير، وعلى بعد أمتار من قصر الإليزيه، قبل أن تستوقفهما مجموعة من متظاهري السترات الصفراء الذين تجمعوا حوله مطلقين شعارات ضده وضد حكومته، ومطالبين باستقالته.
بادرهم ماكرون الحديث قائلا “أتمنى لكم عيدا وطنيا سعيدا، ويوما رائعا، يمكنكم التظاهر، إنها ديمقراطية”، لتبدأ مشادة كلامية بينه وبين أحد المتظاهرين الذي طالبه بإبعاد قوات مكافحة الشغب عن طريق متظاهري السترات الصفراء لأنهم يمارسون العنف ضدهم.
واستمر الحوار المشحون بين الإثنين، ليسترسل الرئيس الفرنسي قائلا “كنت أمشي مع زوجتي وأنت قاطعتني”، ليرد عليه المتظاهر الغاضب قائلا “هذا أمر عادي، فأنت موظف تعمل لدي”.
وقال ماكرون في نهاية الحديث “على أي حال استمعت لمطالبك، وأطلب منك التزاما، وسيكون من الرائع عدم وجود عنف، وأطلب الهدوء. إذا لم يكن الأمر كذلك، لن نتجاوز الخلاف”.
وختم المتظاهر بقوله “شكرا على وقتك، بكل صدق أحترمك ولكن لن أصوت لصالحك.. سأصوت ضدك لكني أحترمك على أية حال”.
وتداول ناشطون ومغردون عرب مقطع الفيديو، وقارنوا بينه وبين ما يحدث في بلدان عربية عدة، وقالوا إن أي انتقاد لزعيم عربي تعتبره السلطات إهانة للرئيس والدولة، وربما يؤدي لضياع مستقبل أو حتى حياة من تجرأ على انتقاده.
وحركة السترات الصفراء هي حركة احتجاجات شعبيّة ظهرت في مايو/ أيار 2018، ثم زادت شهرتها وقوّتها بحلول شهر نوفمبر/تشرين الثاني من نفسِ العام، حيثُ تمكنت من إشعال فتيل مظاهرات عارمة في فرنسا، انتشرت بدورها سريعا إلى المانيا وبعض الأجزاء من بلجيكا.
واختارت الحركةُ “السترةَ الصفراء”رمزاً مُميّزاً لها باعتبار أنّ القانون الفرنسي يفرضُ منذ عام 2008 على جميع سائقي سيارات الأجرة، ارتداء سُترات صفراء داخل سياراتهم عند القيادة.
ودعت الحركة في بدايتها إلى تخفيض قيمةِ الضرائب على الوقود، ورفع الحد الأدنى للأجور، ثم تطوّرت الأمور فيما بعد لتصل إلى حدّ المطالبة باستقالة ماكرون.