واحد من بين كل ستة أمريكيين عجز عن دفع إيجار المنزل في يونيو

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

عجز واحد من بين كل ستة أمريكيين تقريبًا عن دفع إيجار المنزل في يونيو/ حزيران الماضي بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد (المسبب لمرض كوفيد-19)، وفق آخر الإحصائيات الأمريكية.

ويخشى واحد بين كل ثلاثة أن يعجز عن الدفع خلال يوليو/ تموز الجاري، وفق ما أظهرت معطيات لمكتب الإحصاء.

وفي استطلاع شمل 73.8 مليون شخص بين 2 و7 يوليو الحالي، صرّح ما يزيد عن 16 بالمئة من المستجوبين بعجزهم عن تسديد إيجارهم في يونيو، كما صرح 30.6 بالمئة أن ثقتهم ضئيلة أو معدومة في قدرتهم على دفع إيجار يوليو. 

وعانى نحو نصف الأمريكيين من تراجع رواتبهم منذ فرض تدابير حجر مكثّفة في البلاد منتصف مارس/ آذار الماضي، وفق مكتب الإحصاء ذاته.

وشرح المكتب على موقعه الإلكتروني أن هذه الدراسة التي تنجز أسبوعيا منذ نهاية مارس، تسمح بقياس “كيفية تأثر حياة الناس بجائحة كوفيد-19″، واستُخلِصت بعض الأرقام من استبيانات أُرسِلت إلى الناس، فيما جاءت أخرى نتيجة دمج معطيات جمعتها وكالات فدرالية عدة.

وأدى الوباء إلى خسارة عشرات آلاف الأمريكيين وظائفهم، وقد بلغ عدد المسجلين في سجلات البطالة 32 مليونا، نهاية يونيو المنقضي، مقابل 1.6 مليون شخص فقط قبل عام، وفق أرقام نشرتها وزارة العمل، أمس الخميس. 

يفوق عدد سكان الولايات المتحدة 328 مليونا بقليل، وتسجل البلاد منذ شهر ارتفاعًا جديدًا في الإصابات بكوفيد-19، لا سيما في ولاية فلوريدا.

وذكر صندوق النقد الدولي، الجمعة، أن عودة ظهور الإصابات بكوفيد-19 تمثل “الخطر الرئيسي” على الاقتصاد الأمريكي، وحث السلطات على “بذل جهود جديدة” لمكافحة الوباء ومعالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراسخة في الولايات المتحدة.

وقدر صندوق النقد الدولي الذي أنهى للتو مراجعته السنوية لأكبر اقتصاد في العالم، أن الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي تقلّص بنسبة 37 في المئة خلال الربع الثاني من العام الجاري، على أساس سنوي، كنتيجة مباشرة لإجراءات الاحتواء “على الرغم من الدعم السياسي غير المسبوق”.

ويستعرض صندوق النقد الدولي سنويا اقتصادات الدول الأعضاء فيه، أما بالنسبة للسنة ككل، فقد قدر أن يكون بالإمكان احتواء الركود في الولايات المتحدة عند 6.6 في المئة إذا استمر النشاط الاقتصادي.

ومع ذلك، فإن عودة ظهور الوباء، الذي يعد “الأصعب لجهة تقديره حسابيًا”، قد أدت بالفعل إلى تباطؤ في بعض الولايات، فضلًا عن إلغاء جزئي لقرارات إعادة تشغيل الاقتصاد، وهو ما من شأنه عرقلة حركة الانتعاش التي بدأت في مايو/ أيار الماضي، وفق المؤسسة المالية. 

وحذر الصندوق من إمكانية حدوث “زيادة مستمرة في الفقر”، مذكرًا بأنه قبل حدوث الوباء، كان معدل الفقر مرتفعًا بالفعل مقارنة بالاقتصادات المتقدمة الأخرى. 

ولفت صندوق النقد الدولي إلى أن هناك أيضًا بُعدًا عنصريًا مهما للفقر في الولايات المتحدة، حيث من المرجح أن تقع الأسر الأميركية من أصل أفريقي ولاتيني في الفقر أكثر من الأسر البيضاء، وقبل الوباء، وحتى بعد عقد من الانتعاش الاقتصادي، كانت البلاد تواجه تفاوتات اجتماعية قوية. 

وقال: “ستكون هناك حاجة إلى جهود سياسية جديدة لمحاربة الوباء ومعالجة مجموعة من التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتجذرة التي لا تزال تعاني منها الولايات المتحدة”، وناشد بعمل تدابير تهدف إلى “تحسين شبكة الأمان الاجتماعي بشكل مستدام”، لتسهيل عملية إصلاح أوسع للاقتصاد الأمريكي.

ويحث الصندوق الولايات المتحدة على اتخاذ سلسلة من الإجراءات؛ لتحفيز الطلب وتحسين الاستعداد للأزمات الصحية ودعم الفئات الأكثر ضعفا، كما يدعو إلى “إعادة التفكير” في نموذج تمويل المدارس العامة من أجل توفير المزيد من الموارد للمدارس مع التركيز على الطلاب الفقراء.

وبلغ عدد المصابين بالفيروس التاجي في أمريكا ثلاثة ملايين و746 ألفًا و288 شخصًا، قضى منهم جراء الإصابة 141 ألفًا و690 شخصًا، بينما تعافت مليون و697 ألفًا و936 حالة، حتى الآن.

وعالميًّا، أصاب فيروس كورونا المستجد 14 مليونًا و105 آلاف و988 إنسانًا، أودى منها بحياة 595 ألفًا و557 حالة متأثرة بإصابتها، في حين تعافى 8 ملايين و393 ألفًا و755 مصابًا، حتى اللحظة.

المصدر: الجزيرة مباشر + الفرنسية

إعلان