يكشف أسرار العائلة.. بيع مليون نسخة من كتاب ابنة شقيق ترمب خلال يوم واحد

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

بيعت أكثر من 950 ألف نسخة من كتاب جديد عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كتبته ابنة شقيقه في اليوم الأول من طرحه في أسواق الولايات المتحدة.

ويقدم كتاب (Too much and never enough) (أكثر مما ينبغي وغير كاف أبدا: كيف صنعت عائلتي أخطر رجل في العالم؟) الذي ستنشر نسخته الفرنسية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، دونالد ترمب على أنه مريض بالكذب وشخصية نرجسية.

وتتّهم مؤلفة الكتاب ماري ترمب وهي طبيبة نفسية، الرئيس الأمريكي بأنه ساهم في إضعاف والدها فريد ترمب جونيور شقيق دونالد ترمب.

وتوفي فريد، وهو الشقيق الأكبر لدونالد ترمب، في العام 1981 عندما كان يبلغ 42 عاما بعد تعرضه لنوبة قلبية ربطتها عائلته بإدمانه الكحول منذ عشر سنوات.

وكان فريد جونيور يعيش تحت ضغوط أسرته التي دفعته للعمل مع والده في تطوير العقارات في حين كان يطمح إلى أن يصبح طيارا.

ويشير الكتاب الواقع في 240 صفحة إلى أن ترمب تأثر بشخصية والده “المعتل اجتماعيا” والذي اشاع بيئة مؤذية وصادمة بالنسبة لعائلته في المنزل كما أفادت صحيفة “واشنطن بوست”.

غلاف كتاب ماري ترمب

كما تروي خفايا أجواء “العائلة المسمومة” كما شهدتها في منزل جديها، وفق الناشر “سيمون وشوستر”.

وقال الناشر إن ماري تصف “صدمات وعلاقات مدمرة وخليطا مأساويا من الإهمال والإساءة”.

وأضاف أن ماري ترمب هي “الوحيدة من عائلة ترمب المستعدة لقول الحقيقة حول واحدة من أقوى العائلات في العالم وأكثرها اضطرابا”.

ويعد الكتاب أول وصف غير مؤات بالنسبة للرئيس من قبل شخص من عائلته.

ووصف البيت الأبيض الكتاب بأنه “مليء بالأكاذيب” تغذيه “مزاعم” لا أساس لها.

ماري ترمب ابن شقيق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

وبيعت النسخ الـ950 ألفا في يوم واحد بما فيها الطلبات المسبقة بالإضافة إلى الإصدارات الصوتية والرقمية، وهو رقم قياسي لدار النشر “سايمون أند شوستر”، وفق ما أعلنت الدار في بيان الأربعاء الماضي.

وطلبت الدار طبع نسخ إضافية ما سيجعل عدد النسخ المطبوعة 1,15 مليون للسوق الأمريكية وحدها.

ويتصدّر الكتاب قائمة مبيعات موقع “أمازون” في كندا وأستراليا. متقدما في العموم على كتاب المستشار السابق للامن القومي جون بولتون الذي نشر في يونيو/حزيران الماضي وتضمن انتقادات شديدة لترمب.

معركة قضائية

واعتبر كتاب ماري ترمب كاشفا للأسرار قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وأثار معركة قضائية بعدما لجأ روبرت أحد أشقاء دونالد ترمب إلى القضاء لمنع صدوره. لكن دون جدوى.

وكان قاض في نيويورك قد رفض الشهر الماضي منع نشر الكتاب لابنة شقيق ترمب الذي تصفه فيه بأنه “أخطر رجل في العالم”، لكنه “يلقي الضوء على التاريخ القاتم” لعائلة الرئيس الأمريكي، كما قالت دار النشر.

وطلب شقيق الرئيس روبرت ترمب آنذاك من محكمة في كوينز في نيويورك منع نشر الكتاب.

واتهم روبرت ترمب “ماري” بانتهاك اتفاق سري وقعته في 2001 بعدما قامت المحكمة نفسها بتسوية نزاع حول ملكية عقارات لفريد ترمب والد دونالد وروبرت وفريد الابن والد ماري الذي توفي عام 1981.

وذكر موقع “ديلي بيست” الشهر الماضي أن الكتاب سيكشف أن ماري ترمب كانت مصدر التقارير التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز حول الشؤون المالية للرئيس ترمب ودفعه القليل من الضرائب المتوجبة عليه على مدى عقود.

وفي وقت سابق أبلغ ترمب موقع “أكسيوس” عن اتفاق مبرم مع ماري ترمب يمنعها من الكشف عن أسرار العائلة. وقال “هي غير مخولة بنشر كتاب”. وأضاف “عندما توصلنا إلى تسوية معها ومع شقيقها وقّعت هي على اتفاق بعدم الافصاح”.

لكن القاضي في محكمة كوينز قال إن محكمته ليست صاحبة اختصاص في إصدار أمر قضائي يمنع نشر الكتاب.

وأعرب تيد بطرس محامي ماري ترمب في بيان عن أمله أن يكون هذا القرار نهاية المطاف في هذه القضية.

وقال إن “الديمقراطية تزدهر بالتبادل الحر للأفكار، فلا هذه المحكمة ولا أي محكمة أخرى لديها السلطة لانتهاك الدستور الأمريكي”.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان