بسبب الوضع “الاستثنائي والخطير”.. الجيش التونسي يعزز قواته على الحدود الليبية

الحدود التونسية- الليبية المعبر الرئيس للاتجار غير المشروع بالسلع والبشر

قال وزير الدفاع التونسي عماد الحزقي إن بلاده ضاعفت الحذر والحيطة بنشر الجيش على طول الحدود مع ليبيا، نظرا لوضعها الاستثنائي والخطير.

جاء ذلك في تصريحات للوزير، خلال إشرافه الجمعة على تخريج دورة طلابية بالأكاديمية العسكرية بولاية نابل شرقي تونس، حسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية.

ولفت الحزقي إلى أنه “تمت ملاحظة تصاعد في وتيرة محاولات التسلل إلى البلاد، وسيتم التصدي لها بكامل الصرامة والحرفية”.

وأضاف أن “المناطق الحدودية هي مناطق عسكرية عازلة، ويسمح فيها القانون للجيش باستعمال كل الوسائل من أجل التصدي لمثل هذه الظواهر”.

وتمتد الحدود التونسية الليبية بطول 461 كيلومتراً من أقصى الشمال إلى الجنوب.

وحسب دراسة سابقة نشرها مركز كارنيغي للشرق الأوسط طالما كانت الحدود التونسية- الليبية المعبر الرئيس للاتجار غير المشروع بالسلع والبشر.

وبدعم من دول عربية وغربية، تنازع قوات خليفة حفتر، منذ سنوات، الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي واسع.

احتجاجات

وتعليقا على ما يحدث من احتجاجات بمنطقة الكامور التابعة لولاية تطاوين، قال الحزقي إن الوحدات العسكرية تعاملت مع الاحتجاجات بأقصى درجات ضبط النفس.

ووصف ما يحدث بـالاستثنائي قائلا “ليس دورنا كمؤسسة عسكرية مواجهة الاحتجاجات، بل حماية المنشآت النفطية وحماية محطات الضخ، ولم نسمح لأي طرف بالقيام بأية أعمال تخريب”.

وزاد لقد تفهمنا حالة الاحتقان، وتعاملنا مع هذا الوضع الاستثنائي بكل رصانة وحكمة حتى لا تحدث أي انزلاقات خطيرة أو إزهاق للأرواح.

والخميس، أغلق محتجون محطة لضخ البترول في تطاوين جنوب شرقي تونس، مطالبين الحكومة بتنفيذ اتفاق الكامور بتشغيل عاطلين من العمل.

وتشهد تطاوين تظاهرات منذ حوالي شهرين، تخللتها مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن.

وفي 4 من يوليو/تموز الجاري، دخلت المحافظة في إضراب عام مفتوح، شمل كافة المؤسسات العمومية والخاصة ومنشآت النفط والغاز.

وفي يونيو/حزيران 2017، أبرمت الحكومة التونسية وممثلين عن محتجي الكامور في تطاوين، اتفاقا أنهى اعتصاما دام أكثر من شهرين، آنذاك، بموجبه التزمت الحكومة بتنفيذ مشاريع تنموية وتوفير فرص عمل لسكان المنطقة.

ويطالب المحتجون باستكمال انتداب 1500 شخص بالشركات البترولية، وتوظيف 500 آخرين بشركة البيئة والبستنة (متخصصة في تشجير مداخل المدن)، وتخصيص مبلغ 80 مليون دينار (نحو 28 مليون دولار) سنويا لصندوق التنمية داخل المحافظة.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان