شاهد: حريق كبير “متعمد” في كاتدرائية “نانت” التاريخية بفرنسا

أعلنت سلطات الطوارئ في فرنسا اندلاع حريق كبير، اليوم السبت، داخل كاتدرائية تاريخية في مدينة نانت غربي البلاد، وليست هذه هي المرة الأولى التي يندلع فيها حريق في الكاتدرائية ذاتها.
وقال جهاز الطوارئ في فرنسا، عبر حسابه على تويتر، إن الحريق اندلع داخل كاتدرائية “سان بيير إيه سان بول”، ذات طراز العمارة القوطي في مدينة نانت.
ونقل موقع قناة “فرانس 24” عن سلطات الطوارئ، صباح اليوم، أن “الحريق كبير ولم يُسيطر عليه بعد بالرغم من إرسال 60 رجل إطفاء إلى موقع الحادث، ولا يزال الحريق ينتشر”.
وقالت إدارة الإطفاء إنها أُعلمت بالحريق من مارة شاهدوا ألسنة اللهب وراء النافذة الملونة”، ما أعاد إلى الذاكرة المشاهد الأليمة لحريق كاتدرائية نوتردام في باريس في 15 من أبريل/نيسان 2019.
وتمكنت فرق الإطفاء لاحقًا من تطويق النيران، موضحة أن الأضرار لا تقارن بتلك التي لحقت بكاتدرائية نوتردام في باريس.
وأعلن مدعي عام الجمهورية في مدينة نانت بيار سينيس فتح تحقيق حول “حريق مفتعل”، موضحًا اكتشاف “ثلاث نقاط مختلفة للنيران”.
وقال: “في هذه المرحلة، فإن تحقيقًا فُتِح حول حريق مفتعل، لا وجود لاستنتاجات يمكن استخلاصها الآن، إذ يتوجب علينا إجراء عمليات مسح عدة، من شأنها الإتيان بعناصر جديدة”.
وبُعيد ذلك، قال مدير قسم الإطفاء الجنرال لوران فرلاي خلال إحاطة إعلامية أمام الكاتدرائية إن “الأضرار تركزت على الأرغن الكبير الذي يبدو أنه دُمِّر بالكامل”، مضيفًا أن “المنصة التي يقع عليها غير مستقرة إطلاقا وقد تنهار”.
خسائر لا تقدر بثمن
قال المسؤول عن الكاتدرائية، الأب فرنسوا رونو، والذي دخل المبنى مع عناصر الإطفاء إن “الأرغن الكبير دمر بالكامل”، وأضاف أن ذلك يمثل “خسارة لا تقدر بثمن”.
وتابع أن “المنصة التي تحمل الأرغن التهمتها ألسنة اللهب، وكذلك المقاعد الخشب المجاورة. خلف الأرغن الكبير زجاج ملون أصلي تحطم، لقد دمر زجاج السقف الذي يعود إلى القرن السادس عشر”.
وزار رئيس الوزراء جان كاستيكس الكاتدرائية بعد ظهر السبت برفقة وزير الداخلية جيرالد دارمانين، ووزيرة الثقافة روزلين باشلو، أما الرئيس إيمانويل ماكرون فعبر على تويتر عن “دعم رجال الإطفاء الذي يتحملون جميع المخاطر لإنقاذ هذه الجوهرة القوطية”.
وهذه ليست المرة الأولى التي يندلع فيها حريق في الكاتدرائية، إذ تضررت من قصف الحلفاء في عام 1944، إبان الحرب العالمية الثانية، وفق الموقع الإلكتروني للكاتدرائية، ثم حدث دمار كبير إلى حد ما لسقفها في العام 1972.
وفي 28 من يناير/ كانون الثاني 1972، دَمّر حريقٌ سقف كاتدرائية أخرى وسط مدينة تانت، هي كاتدرائية “سان بيار إي سان بول”، المشيَّدة بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر، وتبين أن الحريق شبّ نتيجة أشغال جارية، ولم تفتح مجدّدًا للعبادة قبل مايو/ أيار 1985 بعد أشغال استمرت أكثر من 13 عامًا.
وفي 2015، دمر حريق آخر كبير ثلاثة أرباع كنيسة كاثوليكية أخرى هي “سان دوناسيان إي سان روغاسيا”، المبنية في القرن التاسع عشر.
وفي أبريل/نيسان 2019، دمر حريق هائل أجزاء كبيرة من كاتدرائية نوتردام بالعاصمة باريس، ودمر سقفها وأدى إلى انهيار برجها، وهدد بتدمير النصب التذكاري العائد إلى العصور الوسطى.
اقرأ أيضًا: