قبائل ورفلة: “الصهيونية” تهدف للقضاء على جيش مصر من بوابة ليبيا

قال المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة الليبية إن “المشروع الصهيوني” يستهدف القضاء على الجيش المصري عبر الزج به في الأزمة الليبية.
جاء ذلك في بيان للمجلس مساء الجمعة، عقب لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع شيوخ قبائل ليبية وطلبه تفويضا للتدخل العسكري في بلادهم.
وورفلة، هي إحدى أبرز القبائل الليبية وتنتشر بِشكل رئيسي من منطقة بني وليد غربا وحتى بنغازي شرقاً.
وحذر البيان مصر من التدخل في ليبيا، معتبراً أن الجيش المصري الذي وصفه بأنه آخر الجيوش العربية القوية، هدفاً للمشروع الصهيوني.
وأضاف: “لا نريد أن يكون ضياع ليبيا سبباً في ضياع الجيش المصري، فهدف المشروع الصهيوني القضاء على الجيش من بوابة الأزمة الليبية”.
كما أشار البيان إلى أن “المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة، لا يقبل رهن السيادة الليبية على الأرض والقرار السياسي إلا لليبيين”.
وأشار إلى أنه “يرفض أي عمل من شأنه أن يؤدي إلى تقسيم البلاد”.

بدوره أدان المجلس الأعلى لأعيان وحكماء مدينة الزنتان الليبية (170 كيلومترا جنوب غرب طرابلس) في بيان له، مساء أمس الجمعة، طلب “مشايخ” موالين للواء المتقاعد خليفة حفتر بتدخل الجيش المصري في ليبيا.
وقال المجلس إن “من يدّعون أنهم مشايخ قبائل ليبية، أصبحوا بهذا الطلب جزءا من جريمة بيع الوطن، واستجلاب المحتل للبلاد”.
وأضاف بيان أعيان وحكماء الزنتان أن “المجلس يرفض أن تكون القبائل وشيوخها، بديلا عن الأجسام التشريعية المنتخبة، كمجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة”.
وتابع “من ذهب (إلى القاهرة) ليستجدي الاحتلال لا يمثل الليبيين، ونطالب النائب العام بإصدار مذكرة للقبض على كل من تلطخت يداه بهذه الجريمة وتوجيه تهمة الخيانة العظمى له”.
وتمتلك الزنتان أكبر قوة عسكرية في الجبل الغربي، لكنها كانت منقسمة بين أنصار اللواء أسامة الجويلي قائد المنطقة الغربية في قوات حكومة الوفاق الوطني، وبين إدريس مادي قائد قوات حفتر في المنطقة الغربية.
غير أنه وبعد طرد قوات حفتر من جنوبي العاصمة طرابلس في يونيو/حزيران الماضي، أصبحت الزنتان بالكامل تحت سيطرة قوات الوفاق ومن دون قتال.
والخميس الماضي، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء عقده مع شيوخ وأعيان قبائل ليبية في القاهرة، إن بلاده “لن تقف مكتوفة الأيدي” أمام الهجوم على سرت، وفق وسائل إعلام مصرية.
ودعا أبناء القبائل الليبية إلى الانخراط فيما وصفه بـ”جيش وطني موحد وحصر السلاح في يد دولة المؤسسات دون غيرها”.
وتنتقد أطراف ليبية، استخدام السيسي ورقة القبائل في الصراع الليبي لدعم حليفه الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، ضد الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا.
من جهته توعد المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية (المعترف بها دوليا) محمد قنونو ما سماها بـ”العواصم المتآمرة”، بقوله “مدرعاتكم صارت رمادًا وسنعيد أبناءكم في توابيت”.
وقال قنونو: “إلى العواصم المتآمرة: أبناؤكم الذين بعثتموهم للعدوان على أرضنا سنعيدهم لكم في توابيت، ومدرعاتكم التي بعثتم بها صارت رمادًا”.
وتابع: “ما سلم منها (في إشارة للأسلحة والعتاد) صارت في قبضتنا وسنحفظها في متحف الحرب، لتظل شاهدا على غدركم وستلعنكم الأجيال مدى الدهر”.
ومضى قائلا: “ذخائركم التي قتلت أبناءنا، وطائراتكم التي دمرت مدننا، وغطرستكم أيضا، ستحاسبكم عليها شعوبكم قبلنا”.
وأمس الجمعة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن التدخلات المصرية في الشأن الليبي “غير شرعية”، وإن موقف الإمارات “قرصنة”.
وأكد أردوغان في تصريحات أدلى بها للصحفيين -عقب أدائه صلاة الجمعة في إسطنبول- أن بلاده ستواصل تحمل المسؤولية التي أخذتها على عاتقها في ليبيا، ولن تترك الأشقاء الليبيين وحدهم.
وأوضح: “علاقاتنا مع ليبيا تمتد لأكثر من 500 عام، ولن نترك أشقاءنا الليبيين وحدهم”.
وأضاف: “سنواصل تحمل المسؤولية التي أخدناها على عاتقنا في ليبيا كما فعلنا لغاية اليوم”.
وبين أردوغان، أن تركيا أبرمت اتفاق تعاون للتدريب العسكري مع ليبيا، وأنها بصدد إبرام اتفاق جديد مع طرابلس بمشاركة الأمم المتحدة، مؤكداً أن الحكومة الليبية تواصل جهودها في هذا الصدد، مع تواصل بلاده تضامنها مع طرابلس.
وأكد الرئيس التركي أن التدخلات المصرية في الشأن الليبي غير شرعية، موضحاً أن “الخطوات التي تتخذها مصر تُظهر وقوفها إلى جانب الانقلابي خلفية حفتر، وانخراطها في مسار غير شرعي”.
وبيّن أن “موقف الإمارات حيال ليبيا قرصنة، حيث أنها تغدق الأسلحة والأموال على حفتر”.
وأشار إلى أن الأمر، هو صراع بين من يقف إلى جانب حكومة فايز السراج الشرعية في طرابلس، ومن يقف إلى جانب الانقلابي خليفة حفتر، وكل من يقف إلى جانب الأخير هو غير شرعي وغير قانوني.

وشنت قوات حفتر، بدعم من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا، عدوانا على طرابلس في 4 من أبريل/ نيسان 2019، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين بجانب دمار واسع قبل أن يتكبد خسائر كبيرة وتبدأ دعوات واسعة، حاليا للحوار والحل السياسي للأزمة المتفاقمة منذ سنوات.