السراج لفرنسا: التحركات الحالية مناورات لإيجاد أدوار لشخصيات بعينها

قال رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج إن التحركات السياسية الحالية “ليست سوى مناورات لإيجاد أدوار لشخصيات بعينها”، وذلك خلال اتصال هاتفي مع وزير خارجية فرنسا.
وقال بيان للحكومة الليبية المعترف بها دوليا، اليوم الخميس، إن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، اتصل هاتفيا بالسراج.
ونقل البيان عن السراج قوله لوزير الخارجية الفرنسي إن ما يجري من تحركات سياسية بخصوص ليبيا على الساحتين الإقليمية والدولية، “ليست مبادرات لإيجاد حل للأزمة، بل هي مناورات تستهدف فقط إيجاد أدوار لشخصيات بعينها”.
ومنيت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بهزيمة كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تمكنت قوات الوفاق من تأمين كامل الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس، ومدينة بني الوليد وقاعدة الوطية العسكرية وتتجه صوب مدينة سرت الاستراتيجية.
وتصاعدت حدة الخلاف إثر دعم تركيا لحكومة الوفاق وتمكنها من دحر قوات حفتر الذي يحظى بدعم من الإمارات ومصر وروسيا ودول أوربية بينها فرنسا، على الرغم من نفي باريس لذلك الدعم.
“وقف التدخلات الأجنبية”
بيان حكومة الوفاق قال إن لودريان طالب السراج بـ”الإسراع بتحقيق وقف إطلاق النار في ليبيا، والعودة للمسار السياسي برعاية الأمم المتحدة”.
ووفق البيان، فقد أكد لودريان رفض بلاده “للتدخل الأجنبي في ليبيا بجميع أنواعه وبمختلف مصادره”، معبرا عن قلق باريس من الوضع المتوتر حاليا.
ونقل البيان عن الوزير الفرنسي قوله إن ” إيطاليا وفرنسا، متفقتان على وقف إطلاق النار، ورفض التدخل الأجنبي في ليبيا بجميع أنواعه”.
وأكد “أن جهود فرنسا تستهدف تحقيق الاستقرار في ليبيا، وأن مصلحة أوربا تكمن في تحقيق أمن البلاد”.
وشهدت ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، نزاعاً مسلحاً إثر شن حفتر هجوما على العاصمة طرابلس في أبريل/نيسان 2019.
وانتهى النزاع الذي تسبب في مقتل وجرح المئات من المدنيين وتشريد أكثر من 200 ألف شخص باستعادة حكومة طرابلس السيطرة على كامل شمال غرب ليبيا، وإجبار قوات حفتر على التراجع إلى سرت الواقعة على بعد 450 كلم شرق العاصمة.