تركيا تطالب فرنسا بالاعتذار بسبب “مواجهة” المتوسط

طالبت تركيا، اليوم الخميس، فرنسا بالاعتذار عما قالت إنها اتهامات خاطئة بشأن حادث بحري بين البلدين في البحر المتوسط، ما تسبب في تفاقم التوتر بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
وأكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، عدم صحة مزاعم تشويش السفن التركية على سفينة فرنسية في البحر المتوسط قبل أسابيع.
وقال تشاووش أوغلو خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني هايكو ماس في العاصمة برلين إن “مزاعم تشويش سفننا لنظيراتها الفرنسية غير صحيحة وعلى باريس أن تعتذر. فرنسا لم تقل الحقيقة للاتحاد الأوربي والناتو.”
وأضاف: “زودنا الناتو بالأدلة التي تثبت عدم صحة المزاعم الفرنسية، وعلى فرنسا أن تكون صادقة في تحالفها مع تركيا بدل التضليل ضد أنقرة بوسائل ملتوية”.
اعتذار بلا شروط
وأكد أن تركيا تسعى دائما لحل جميع المشاكل العالقة عبر الحوار والمحادثات البناءة. وقال تشاوش أوغلو “ننتظر من فرنسا أن تعتذر بلا شروط”.
واتهمت باريس أنقرة باستهداف إحدى فرقاطاتها المشاركة في عملية بحرية أمنية لحلف شمال الأطلسي في البحر المتوسط.
وكانت باريس قد اتهمت تركيا باستهداف إحدى فرقاطاتها أثناء فحص سفن يشتبه بانتهاكها حظر الأسلحة المفروض على ليبيا.
وأدى ذلك الحادث إلى انسحاب فرنسا موقتا من عملية للأمن البحري للحلف في البحر الأبيض المتوسط، الأربعاء، سعيا الحصول على المزيد من الدعم الصريح من الحلف في خلافاتها مع أنقرة التي تتزايد بشكل خطير.
الأزمة الليبية
والعلاقات بين باريس وأنقرة متوترة خصوصا فيما يتعلق بالأزمة الليبية.
وتنتقد فرنسا بشدة التدخل العسكري التركي في ليبيا لدعم حكومة الوفاق المعترف بها دوليا في طرابلس، والتي استفادت من هذا الدعم لردع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر المتمركز في شرق البلاد ويحظى بدعم من الإمارات ومصر وروسيا ودول أوربية بينها فرنسا على الرغم من نفي باريس لذلك الدعم.

وحمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركيا الإثنين “مسؤولية تاريخية” في الصراع الليبي كدولة “تدعي أنها عضو في الناتو”.
ورد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، الثلاثاء، بإدانة نهج فرنسا “المدمر” تجاه ليبيا واتهمها بالسعي إلى تعزيز الوجود الروسي في هذا البلد الذي تمزقه حرب أهلية منذ 2011.
وبناء على طلب فرنسا، سيجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوربي في 13 يوليو/تموز لمناقشة موضوع تركيا.
وعن أنشطة بلاده في ليبيا، أكد تشاووش أوغلو، أن التواجد التركي في ليبيا يندرج في إطار تقديم الخدمات الاستشارية لقوات حكومة الوفاق الوطني الليبي المعترف بها دوليا.
وأشار إلى أن حفتر، لم يقبل بوقف إطلاق النار في ليبيا، مؤكدا استعداد بلاده للعمل مع جميع الأطراف الدولية من أجل إحلال الأمن والاستقرار الدائمين في ليبيا، بشرط “عدم دعم الانقلابيين”.
وبفضل الدعم التركي لحكومة الوفاق الليبية، استطاعت الأخيرة تطهير كامل العاصمة طرابلس من قوات حفتر، وساهمت الطائرات التركية المسيرة في تدمير كثير من المواقع والآليات التابعة لمليشيا حفتر.