غسان سلامة: دول بمجلس الأمن طعنتني في الظهر في الملف الليبي

المبعوث السابق للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة
المبعوث السابق للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة

قال المبعوث السابق للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة الأربعاء إنه تلقى “طعنة في الظهر” من دول في مجلس الأمن الدولي في ملف الأزمة الليبية المتعثر.

وقال سلامة في مقابلة مع “مركز الحوار الإنساني”، إنه “طعن في الظهر من جانب غالبية أعضاء مجلس الأمن الدولي”.

وأضاف “لم أعد أملك أي دور ففي اليوم الذي هاجم فيه (اللواء المتقاعد خليفة حفتر) طرابلس، حظي بدعم غالبيتهم، في حين كنا نتعرض للانتقاد في ليبيا لأننا لم نوقفه”.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تشهد ليبيا حالة من الفوضى. ومنذ 2015 تتنازع سلطتان على الحكم وهما حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا والتي يرأسها فايز السرّاج ومقرها طرابلس، ومليشيات تابعة لحفتر في شرق البلاد تحظى بدعم من الإمارات ومصر وروسيا ودول أوربية.

ومنذ تسميته رئيساً لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في يونيو/حزيران 2017، حاول سلامة تحقيق تقدم في المحادثات بين طرفي النزاع لإيجاد حل، لكنها تعثرت أكثر من مرة.

وقوضت هذه المساعي بشكل خاص مع هجوم حفتر في أبريل/نيسان 2019 على طرابلس قبل أيام من مؤتمر ليبي-ليبي كانت تعد له الأمم المتحدة قبل ذلك بمدة طويلة بمساعدة “مركز الحوار الإنساني”.

واعتبر سلامة أن هجوم حفتر الذي أطلق بدعم عسكري من مصر والإمارات وروسيا كما بدعم فرنسي تنفيه باريس، “أدى إلى توقف عملية السلام التي عملنا عليها لمدة عام كامل”.

وأضاف “هنا تفهمون أن نفاق تلك الدول، في هذه المرحلة، وصل إلى مراحل تجعل من عملكم إشكالياً جداً”.

وبحسب الدبلوماسي اللبناني، “فإن دولاً مهمة لم تكتف فقط بدعم حفتر، بل تواطأت عمداً ضد عقد المؤتمر الوطني في مدينة غدامس(جنوب ليبيا)، مضيفاً “لم يكونوا يريدون أن يعقد” المؤتمر.

وقال سلامة “أنا غاضب جداً!”، معتبراً أن النظام الدولي القائم حالياً “متضعضع تماماً”، خصوصاً فيما يتصل “بالتدخل العسكري المباشر في نزاعات محلية”.

وأعرب عن أسفه إزاء  “قادة دول مهمة لم يعد لديهم أي ضمير”.

 

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان