فرنسا تدخل على خط أزمة تحويل “آيا صوفيا” إلى مسجد

قالت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الخميس، إن متحف آيا صوفيا، الذي يعود تاريخه إلى القرن السادس الميلادي وبٌني أصلا ككاتدرائية مسيحية في إسطنبول، يجب أن يظل مفتوحا للجميع.
ويأتي تعليق فرنسا في خضم خلاف متصاعد مع تركيا بعد مواجهة قبل أكثر من أسبوعين في البحر المتوسط وانتقادات متصاعدة بين البلدين بشأن الوضع في ليبيا.
واحتدم الجدل مؤخرا بين أنقرة وباريس في ظل سيل من الانتقادات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، وذلك على خلفية دعم تركيا لحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا في طرابلس في مواجهة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يحظى بدعم من الإمارات ومصر وروسيا ودول أوربية بينها فرنسا على الرغم من نفي باريس لذلك الدعم.
ونظرت محكمة تركية اليوم في دعوى تهدف إلى إعادة المتحف وهو أحد أشد المعالم السياحية اجتذابا للسياح في تركيا إلى وضعه السابق كمسجد.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية “إنه (المتحف) رمز للتسامح والتنوع، ويجب أن يبقى مفتوحا للجميع”.
ومتحف آيا صوفيا مدرج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للتراث العالمي، وكان له شأن كبير في الإمبراطوريتين البيزنطية المسيحية والعثمانية الإسلامية، وهو اليوم واحد من أهم المعالم الأثرية في تركيا.
وأفادت تقارير إخبارية تركية أنه من المقرر أن يصدر قرار بشأن آيا صوفيا خلال أسبوعين.
وآيا صوفيا تحفة معمارية شيدها البيزنطيون في القرن السادس وكانوا يتوّجون أباطرتهم فيها.
وعقب فتح القسطنطينية في عام 1453، على يد القائد محمد ابن مراد المعروف باسم محمد الفاتح، جرى تحويلها إلى مسجد لتقام فيه الصلاة لمدة 481 عاما قبل أن يحولها رئيس الجمهورية التركية حينذاك مصطفى كمال أتاتورك إلى متحف في عام 1935.
لكن وضعها كان محور جدل، فمنذ 2005 لجأت منظمات مرات عدة إلى القضاء للمطالبة بإعادتها مسجدا، لكنها لم تنجح حتى الآن.
وخلال الجلسة الخميس، طلب النائب العام رفض طلب المنظمات، مؤكدا أن قرار تعديل وضع “آيا صوفيا يعود إلى مجلس الوزراء والرئاسة”.
ودعت الولايات المتحدة تركيا أمس الأربعاء إلى الإبقاء على الوضع الراهن لـ”آيا صوفيا”، وهو ما قابلته تركيا بانتقاد قائلة إنه شأن تركي، مؤكدة أنه “لا يحق لأحد أن يحذر ويفرض إملاءات في موضوع يتعلق بالحقوق السيادية لتركيا.”