كورونا.. أكبر إصابات على الإطلاق في أمريكا والبرازيل تواجه سلسلة أوبئة

طواقم طبية في أحد المشافي بولاية تكساس الأمريكية-27 يونيو

أظهر إحصاء أن حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة قفزت بنحو 50 ألفا الأربعاء، في وقت تجاوز فيه عدد المتعافين في العالم أكثر من 6 ملايين.

وجاء في إحصاء جمعته رويترز أن حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة سجلت أكبر زيادة يومية منذ بدء الجائحة، حيث سجل ما لا يقل عن 49 ألفا و286 إصابة جديدة.
وحذر أكبر خبير حكومي في الأمراض المعدية من أن العدد قد يتضاعف قريبا إلى 100 ألف حالة في اليوم إذا لم يتخذ الأمريكيون إجراءات ضرورية لوقف تفشي الفيروس.
ويأتي أكثر من نصف الإصابات الجديدة من ولايات أريزونا وكاليفورنيا وفلوريدا وتكساس، التي تضم 30 في المئة من السكان، وشهدت الولايات الأربع بالإضافة إلى عشر ولايات أخرى زيادة في أعداد الإصابات بأكثر من مثليها خلال يونيو حزيران.
كان أنتوني فاوتشي أكبر خبير حكومي في الأمراض المعدية  ورئيس المعهد الوطني لأمراض الحساسية والأمراض المعدية قال إن الزيادة في الحالات الجديدة يمكن أن تصل إلى 100 ألف ما لم يتم بذل جهود في أنحاء البلاد لكبح الفيروس سريع الانتشار.
وأصاب المرض أكثر من 10.6 مليون شخص في أنحاء العالم وأودى بحياة أكثر من نصف مليون منذ اكتشاف أولى الحالات في الصين في ديسمبر كانون الأول.
وتشكل الولايات المتحدة أربعة في المئة من سكان العالم إلا أن عدد الإصابات والوفيات لديها يمثل حوالي 25 في المئة من الإجمالي العالمي.
وشرع حكام الولايات الأمريكية الأشد تضررا من عودة الإصابات إلى الزيادة في وقف أو إلغاء إجراءات لإعادة فتح اقتصاداتها تتصدرها كاليفورنيا، أكثر الولايات سكانا.
وانتقل المركز الجديد للوباء في الولايات المتحدة من الشمال الشرقي إلى كاليفورنيا وأريزونا ونيو مكسيكو في الغرب إلى جانب تكساس وفلوريدا وجورجيا.

طواقم طبية مع أحد مصابي كورونا بمشفى في أريزونا- 27 يونيو
المتعافون أكثر من 6 ملايين

وبحسب معطيات موقع “Worldometer” المتخصص في رصد ضحايا الفيروس، اليوم الخميس، فقد بلغ عدد المتعافين 6 ملايين و33 ألفا و8 أشخاص، وحلت الولايات المتحدة في مقدمة الدول بتسجيلها مليون و164 ألفا و680 حالة شفاء.
وتعافى من المرض في البرازيل 916 ألفا و147، وروسيا 422 ألفا و931، والهند 359 ألفا و896، وبيرو 178 ألفا و245، وإيطاليا 190 ألفا و717، وإيران 191 ألفا و487، في حين وصل عدد المتعافين في تركيا إلى 175 ألفا و422.

 إصابات الهند

في الهند قال مسؤولون ووزارة الصحة إن عدد الإصابات في البلاد تجاوز 600 ألف اليوم الخميس وبلغ عدد الوفيات 17834 حالة، في وقت تكافح فيه السلطات لاحتواء الوباء بينما تخفف قواعد العزل العام.
وظهرت تحديات جديدة لحماية السكان من الفيروس في ولاية آسام بشمال شرقي البلاد وسط هطل أمطار غزيرة، حيث قتلت الفيضانات والانهيارات الأرضية 57 شخصا وأجبرت أكثر من 1.5 مليون شخص على الفرار من منازلهم.
وتشكل الزيادة في الإصابات تحديا كبيرا للنظام الصحي المثقل بالأعباء في الهند.
ويقول الخبراء إن الخوف من الحجر الصحي في مرافق حكومية متداعية دفع الناس للعزوف عن الخضوع للفحص، مما أدى إلى ظهور حالات جديدة حتى بعد أن فرضت الحكومة أطول فترة إغلاق في العالم.
وأعلنت السلطات يوم الاثنين عن مرحلة جديدة من تخفيف إجراءات العزل العام، لتسمح باستئناف المزيد من الأنشطة الاقتصادية برغم استمرار فرض العزل على بعض المناطق عالية الكثافة السكانية.

أحد مراكز الفحص في مومباي بالهند-30 يونيو
البرازيل تسجل 60 ألف وفاة

وأعلنت وزارة الصحّة البرازيليّة أنّ حصيلة وفيات كوفيد-19 تجاوزت 60 ألفاً الأربعاء، بعد تسجيل البلاد 1038 وفاة إضافيّة بفيروس كورونا المستجد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وبذلك، ترتفع الحصيلة الإجماليّة لوفيات كوفيد-19 في البرازيل إلى ستين ألفا و632، بحسب بيانات الوزارة التي يعتبر المجتمع العلميّ أنها أقلّ بكثير من الأرقام الحقيقيّة. 
والمقلق أيضا هو عدد الإصابات الجديدة الذي بلغ 46 ألفا و712 في الساعات ال24 الأخيرة، مما يدل على أن الوباء ما زال يواصل انتشاره بتسارع في أكبر بلد في أمريكا اللاتينية.
ولايتا ساو باولو وريو دي جانيرو هما الأكثر تضرّرا، إذ بلغ عدد وفيات كوفيد-19 فيهما على التوالي 15 ألفا وثلاثين وعشرة آلاف و988.، ومع ذلك، استأنفت الولايتان النشاطات الاقتصادية بعد ثلاثة أشهر على فرض العزل.
وأصبحت البرازيل بسكانها البالغ عددهم 212 مليون نسمة، البلد الأكثر تضررا في عدد الوفيات والإصابات (1,44 مليون في المجموع )، بعد الولايات المتحدة.
ويرى العلماء أن البرازيل لا تواجه وباء واحدا بل سلسلة أوبئة، وقال مدير إدارة البحث في مستشفى جامعي “هناك أوبئة عدة في البرازيل، في بعض الأماكن يتراجع الوباء وفي مناطق أخرى يتقدم”.
ومنذ ظهور أول إصابة في نهاية فبراير/شباط، لم تطبق أي سياسة وطنية لمنع انتشار المرض، واتخذ حكام الولايات إجراءات متفرقة وواجهوا في أغلب الأحيان انتقادات من الرئيس جايير بولسونارو.
وقلل بولسونارو من خطورة الأزمة واعترض على إجراءات العزل باسم “حماية أول اقتصاد في أمريكا اللاتينية” في وقت خسرت البلاد 7,8 ملايين وظيفة ويتوقع أن يشهد اقتصادها انكماشا تاريخيا.

إحدى المقابر في ساباولو -البرازيل 28 يونيو
الصليب الأحمر يندد بالسياسات غير المسؤولة

هذا و اعتبر رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الأربعاء أن القارة الأمريكية تدفع غالياً ثمن “السياسات غير المسؤولة” لبعض زعمائها في إدارة أزمة وباء كوفيد-19.
وأشار فرانسيسكو روكا خلال مؤتمر صحفي إلى أن عدداً من القادة في القارة “غير مسؤولين.. ليس فقط في البرازيل والولايات المتحدة.
وأضاف “تدفع القارة الأمريكية الثمن الأعلى لتلك السياسات الخلافية التي لا تتبع آراء المجتمع العلمي”.
واعتبر أنه “جري تسييس الفيروس، وهذا أمر سخيف” وقال الرئيس البرازيلي “قلل من أهمية تداعيات كوفيد-19 وترتبت على ذلك عواقب خطيرة على بلده.
ولفت إلى أن بولسونارو قارن فيروس كورونا بـ”نزلة البرد”، ولم يحترم قط تدابير التباعد وانتقد اجراءات العزل وإغلاق المتاجر” وأضاف “الآن النتائج وصلت، هنا أمام أعين العالم”. 
و قالت المنظمة الأمريكية للصحة إنّ حصيلة الوفيات في أمريكا اللاتينية والكاريبي قد تتخطي 400 ألف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة ما لم تفرض تدابير صحية أكثر صرامة في المنطقة.
وأسفر وباء كوفيد-19 عن وفاة أكثر من 511 ألف شخص وإصابة 10,5 مليون في العالم، وهو “بعيد عن أن ينتهي” بعد، كما حذرت مؤخراً منظمة الصحة العالمية.

منظمة الصحة تدعو لاتخاذ إجراءات السلامة الصحية للحد من انتشار الفيروس
أكثر من 160 ألف إصابة يومية في العالم 

وأعلنت منظمة الصحة العالمية الأربعاء أنّ عدد الذين يصابون يومياً بفيروس كورونا يتجاوز 160 ألفا، وذلك منذ أسبوع، وهو أسوأ معدل لتزايد الإصابات منذ بدء تفشي الوباء.
وقال مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في مؤتمر صحفي نظّم عبر الانترنت إن “ستين في المئة من مجمل الإصابات بكوفيد-19 التي أحصيت حتى الآن، جرى إعلانها خلال الشهر الماضي”.
ومنذ أسبوع ، تجاوز عدد الإصابات الجديدة 160 ألف إصابة في اليوم، مقابل 150 ألف إصابة في الأيام السبعة السابقة، وفي 28  يونيو/حزيران، سجل عدد قياسي من الإصابات الجديدة (189,541) وفق إحصاءات منظمة الصحة.
وسُجّلت رسميّاً إصابة أكثر من 10,509,550 شخصا في 196 بلداً ومنطقة بالفيروس منذ بدء تفشيه، تعافى منهم 5,302,100 شخص على الأقل. 
وقال غيبريسوس “لن نكل أبداً عن القول إن الطريقة الفضلى للخروج من هذه الجائحة هي اعتماد مقاربة شاملة، داعياً من جديد إلى احترام قواعد التباعد الاجتماعي ورصد الإصابات وعزل المصابين، وحجر المخالطين ووضع الكمامات الواقية متى كان ذلك ضرورياً. 
وشدد على أنه ينبغي القيام “بكل شيء”، مشيراً إلى أن الدول التي اعتمدت “هذه المقاربة الشاملة” نجحت في إبطاء تفشي الفيروس. 
 وفي وقت تستعد بعض المناطق إلى موجة ثانية أو ذروة جديدة للوباء، كشف غيبريسوس أنه “يجب ترقّب ارتفاع جديد في الإصابات نظراً لأن بعض الدول بدأت رفع القيود”. 
وتأمل منظمة الصحة معرفة المزيد عن أصل الفيروس في الصين بعد ستة أشهر من ظهوره وفي وقت يواصل فيه الوباء التسارع، وتعتزم المنظمة إرسال خبيرين الأسبوع المقبل إلى الصين لتتمكن من التحقيق في المسألة.
وأوضح مدير القضايا الطارئة في المنظمة مايكل راين للصحفيين “السفر إلى الصين مهمة أولية لتحديد نطاق التحقيق”، موضحاً أن الوفد يضم خبير أوبئة وآخر متخصصاً في الصحة الحيوانية. 

المصدر: وكالات

إعلان