عقوبات أمريكية ضد 11 شركة صينية انتهكت حقوق مسلمي الإيغور

أعلنت وزارة التجارة الأمريكية، الإثنين، أنها فرضت عقوبات على 11 شركة صينية لتورطها في انتهاكات لحقوق الإنسان ضد مسلمي الإيغور، مانعة هذه الشركات من حق شراء البضائع الأمريكية.
وقالت الوزارة الأمريكية، في بيان، إن الشركات الـ 11 متورطة في انتهاكات لحقوق الإنسان، وتجاوزات في تطبيق حملة الصين للقمع والاعتقال الجماعي التعسفي والعمالة القسرية والجمع الإجباري للبيانات البيومترية والتحاليل الجينية.
وفرضت الوزارة عقوبات على 9 شركات بسبب تورطها في العمالة القسرية، وعلى شركتين بسبب إجرائهما تحاليل جينية لممارسة مزيد من القمع ضد الإيغور، بحسب المصدر نفسه.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، وصف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الوضع بأنه وصمة القرن، إلا أن الصين تصر على أنها توفر تدريبا مهنيا وتعليميا لأفراد هذه الأقليات للتخفيف من خطر ما تصفه بالتطرف الإسلامي في أوساطهم.
ومنذ عام 1949، تسيطر بيجين على إقليم تركستان الشرقية، وهو موطن أقلية الإيغور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم شينجيانغ، أي الحدود الجديدة.
وفي أغسطس/آب 2018، أفادت لجنة حقوقية تابعة للأمم المتحدة بأن الصين تحتجز نحو مليون مسلم من الإيغور في معسكرات سرية بتركستان الشرقية.
وتفيد إحصاءات رسمية بوجود 30 مليون مسلم في الصين، منهم 23 مليونا من الإيغور، بينما تقدر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بقرابة 100 مليون.
معسكرات احتجاز
وتتهم واشنطن ومنظمات حقوقية السلطات الصينية باحتجاز مليون شخص على الأقل من أبناء أقلية الإيغور في معسكرات احتجاز، لكن بيجين تنفي هذه الاتهامات مؤكدة أن هذه المعسكرات مراكز إعادة تأهيل مهني لمكافحة التطرف.
وفي مايو/ أيار الماضي، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على تشريع يدعو إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى تشديد ردها على حملة الصين ضد أقلية الإيغور المسلمة، في أحدث مسعى في واشنطن لمعاقبة الصين.
وكان مجلس النواب قد أقر في أواخر العام الماضي بأغلبية ساحقة تشريعا بشأن الرد على معاملة الصين للإيغور.
ودعا ذلك التشريع إلى فرض عقوبات على كبار المسؤولين الصينيين عن الحملة ضد المسلمين في شينغيانغ، مما أغضب الصين.