“نصير الضعفاء”.. وداع مهيب للصحفي السعودي صالح الشيحي (فيديو)

في جنازة حاشدة، شيع سعوديون اليوم الصحفي صالح الشيحي، إثر وفاته متأثرا بفيروس كورونا الذي أصيب به منتصف الشهر الماضي، وبعد خروجه من السجن بشهرين، بينما أبن مغردون الكاتب الراحل.
وشيع اليوم الشيحي إلى مأواه الأخير، في مقابر الرفحاء بمسقط رأسه، وسط حشود غفيرة، رصدتها مقاطع مصورة انتشرت على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية.
وكان الشيحي اعتقل من قبل السلطات السعودية في 2018، بعد ظهوره في برنامج عبر قناة سعودية، تحدث فيه عن الفساد داخل الديون الملكي، لكن صحته تدهورت بعد أن أفرج عنه في مايو/أيار الماضي.
واشتهر الشيحي بدفاعه عن المواطنين، والمطالبة بتحسين أوضاعهم ومهاجمة الفساد، كما وصفه بعضهم بصوت الفقراء، واسترجع آخرون مقولة الكاتب الصحفي السعودي المغدور جمال خاشقجي حين وصفه “بنصير الضعفاء وكاتب البروليتاريا”.
وحمّل حساب “معتقلي الرأي” السلطات السعودية المسؤولية التامة عن وفاته، حيث أدخل العناية المركزة منذ الإفراج عنه في مايو/أيار الماضي، وبقي في المستشفى حتى فارق الحياة.
وقال “معتقلي الرأي” أن السلطات أفرجت عنه كي تتهرب من المسؤولية عن إيذائه صحيا ونفسيا خلال فترة الاعتقال.
واعتقلت السلطات السعودية الكاتب في صحيفة “الوطن” صالح الشيحي في فبراير من عام 2018، بعد أيام من انتقادات علنية وجهها للديوان الملكي بالفساد وبتوزيع أراض على أشخاص بدون وجه حق.
واتهم الشيحي خلال مشاركته في برنامج بثته قناة سعودية، جهات نافذة لم يسمها بتجفيف مياه البحر على المدن الساحلية بالمملكة من أجل تنفيذ مشاريع شخصية لهم.
كما انتقد الشيحي، عدم الجدية في محاربة الفساد طيلة الأعوام الماضية، داعيا ولي العهد محمد بن سلمان إلى المضي قدما في محاكمة المتورطين في الفساد.
كان الشيحي ينادي علنا بملاحقة ومحاسبة مسؤولين كبار اتهمهم “بسرقة أموال البلد”، وذلك بدلا من ملاحقة “الضعفاء” في وقت كانت السلطات السعودية قد بدأت مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ما وصفتها بحملة لمكافحة الفساد.
ودان خبراء حقوقيون دوليون، قمع السلطات السعودية لناشطين حقوقيين، واستمرار المملكة في استخدام قوانين مكافحة الإرهاب ضدهم، ودعوا إلى الإفراج عن جميع المحتجزين الذين اعتقلوا لممارستهم حقوقهم المدنية والسياسية بشكل سلمي.
https://twitter.com/SaadObaid1/status/1285513209932328961?ref_src=twsrc%5Etfw
ونعت ابنة الكاتب الراحل، وطن الشيحي، أبوها بلوعة وقالت “اااااخ ياوجع قلبي عليك” “لحد يعزيني أنا أنتظره تكفون قولوا أنه راح يرجع لي تكفون روحي تعبانة”.
وقال حساب “معتقلي الرأي”: إن “وفاة الشيحي بعد خروجه من السجن بأسابيع قليلة قضاها في العناية المركزة، تثير الشكوك بأن تكون وفاته جاءت نتيجة إهمال صحي متعمد داخل السجن، كما تثير القلق على جميع معتقلي الرأي، خاصة المرضى والمسنين منهم”.
ونشر حساب “خط البلدة” مقطعاً من حديث الشيحي وصف فيه حال الكتاب السعوديين، مبيناً أن 90% من التغييرات الإيجابية بمسيرة إصلاح البلد حمل لواءها الكُتّاب، إلا أنه أشار إلى تحكّم الصحف بآراء كتابها.
وقال مغردون عن الشيحي: “مثال يُحتذى به للإعلامي الشريف.. في هذا الزمان قلّ ما تجد إعلامي شريف كصالح، صالح كان كما هو اسمه صالح رحمك الله يا صالح الأمة”.