“يضيف الكيروسين إلى النار”.. قلق أممي من إرسال السيسي قواته غربا

أفراد من الجيش المصري

قالت الأمم المتحدة إن تفويض البرلمان المصري الإثنين الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإرسال قوات خارج الحدود بالاتجاه الغربي، يعد مصدر قلق كبير، محذرة من إضافة الكيروسين إلى النار.

وخلال جلسة سرية، فوض البرلمان السيسي بـالحفاظ على الأمن القومي، وبإرسال قوات خارج الحدود “للدفاع عن الأمن القومي في الاتجاه الاستراتيجي الغربي، ضد أعمال المليشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية”، وفق الوكالة الرسمية للأنباء (أ ش أ).

مصدر قلق كبير

وردًا على أسئلة صحفيين بشأن هذا التفويض، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي عبر دائرة تلفزيونية: نتابع ذلك من كثب.. هذه التطورات مصدر قلق كبير.

وتدعم مصر ودول عربية أخرى وغربية قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي ينازع حكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليا، الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

وأضاف: أعتقد أن هناك حشدا مقلقا للقوات حول سرت، وهو في حد ذاته يعرض حياة المدنيين للخطر، أعني أكثر من 125 ألف مدني.

ويتأهب الجيش الليبي لتحرير مدينة سرت (450 كم شرق العاصمة طرابلس) من قوات حفتر، بعد أن تمكن من تطهير كامل المنطقة الغربية تقريبا من هذه المليشيا ومرتزقة يقاتلون بجانبها.

وتابع دوجاريك: لذلك تواصل ستيفان وليامز (مبعوثة الأمين العام بالإنابة إلى ليبيا) عملها الدبلوماسي، والتقت أمس بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ومسؤولين آخرين في الجزائر العاصمة لمناقشة الوضع.

وأردف: الجزائر تبذل جهودا إيجابية لحث الأطراف الليبية على إنهاء العنف واستئناف العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة.

السيسي زار قبل شهر قاعدة سيدي براني على حدود مصر مع ليبيا (مواقع التواصل)
لا حل عسكري للأزمة

وشدد على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في ليبيا. ويجب أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار في إطار بعثة الأمم المتحدة للدعم بليبيا.

وعلى عكس الوضع حين كانت قوات حفتر تستولي على مدن ليبية، تتصاعد تحركات وضغوط لوقف القتال واستئناف العملية السياسية، في ظل تحقيق الجيش الليبي سلسلة انتصارات.

وزاد بقوله: وسواء كانت السلطات المصرية أو أي دولة أخرى لها تأثير على الأطراف في ليبيا، أعتقد أنهم جميعا يعرفون موقفنا.. وستيفان ويليامز على اتصال دائم مع جميع الأطراف ذات الصلة للتأكد من أنهم يفهمون وجهة نظرنا، وهي أنه لا يوجد حل عسكري.

إضافة الكيروسين إلى النار

وحول إن  كانت الأمم المتحدة على اتصال بالقاهرة، قال دوجاريك: تم إجراء اتصالات مع السلطات المصرية. ومستمرون في حث الدول على مساعدة الليبيين على الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار، بدلا من إضافة الكيروسين إلى النار.

وفي كلمة متلفزة أمام قادة وجنود عسكريين بمنطقة متاخمة للحدود مع ليبيا في 20 يونيو/ حزيران الماضي، ألمح السيسي إلى احتمال تنفيذ الجيش المصري مهام عسكرية خارجية إذا تطلب الأمر ذلك، معتبرا أن أي تدخل مباشر في ليبيا باتت تتوفر له الشرعية الدولية.

ويأتي تفويض البرلمان بعد يوم من عقد السيسي اجتماعا بمجلس الدفاع الوطني (أعلى هيئة معنية بشؤون الدفاع)، لبحث الأوضاع في ليبيا.

كما يأتي عشية قمة إفريقية مصغرة حول ملف سد النهضة الإثيوبي، في ظل تعثر المفاوضات بشأن السد الذي تخشى مصر أن يؤثر سلبا على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل.

اقرأ أيضًا:

الصراع في ليبيا: البرلمان المصري يوافق على إرسال قوات عسكرية للخارج

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان