اليابان تعتمد عقارا لكورونا وعلماء يؤكدون تكاثر الفيروس في الهواء

علماء: جزيئات فيروس كورونا في الهواء قد تكون معدية

اعتمدت اليابان عقارا رخيصا واسع الاستخدام كعلاج ثان لكورونا، بينما أظهرت دراسة حديثة أن الجزيئات المعدية من الفيروس يمكنها أن تبقى عالقة لمدة طويلة في غياب التهوية مما يسبب العدوى.

وخلص العلماء منذ أشهر إلى أن فيروس كورونا المستجد يمكن أن يبقى عالقا في الرذاذ الصادر عن مرضى حين يتكلمون ويتنفسون بدون أن يكون هناك أي دليل حتى الآن بأن هذه الجزيئات الصغيرة معدية..

إلا أن دراسة حديثة أجراها علماء في جامعة نبراسكا ونشرت بشكل مسبق هذا الأسبوع أثبتت للمرة الأولى أن جزيئات فيروس سارس-كوف-2 أخذت من هواء غرف مرضى كوفيد-19 قادرة على التكاثر والتسبب بالتالي بعدوى.

ويعزز هذا فرضية انتقال الفيروس ليس فقط عبر السعال أو العطس وإنما عبر التحدث بطريقة عادية والتنفس، وأن الجزيئات المعدية من الفيروس يمكنها أن تبقى عالقة لمدة طويلة في غياب التهوية وتقطع مسافة تفوق المترين التي يوصى بها ضمن إجراءات التباعد الاجتماعي.

والنتائج لا تزال تعتبر أولية ولم تدرسها بعد لجنة القراءة في مجلة علمية التي من شأنها أن تؤكد الطريقة التي استخدمها العلماء للوصول إلى هذه النتيجة. 

ونشرت النتائج الإثنين على الموقع الكتروني “ميدركسيف” حيث يمكن للأوساط العلمية التعليق بحرية على الموضوع.

الفيروس يبقى في هواء غرف المرضى في المستشفى
الفيروس في غرف المرضى

لكن الفريق نفسه سبق أن نشر في مارس/ آذار دراسة أظهرت أن الفيروس يبقى موجودا في هواء غرف المرضى في المستشفى، وستنشر هذه الدراسة في مجلة علمية قريبا بحسب معدها الرئيسي.

وقال جوشوا سانتاربيا البروفسور في المركز الطبي في جامعة نبراسكا بخصوص طريقة جمع جزيئات الفيروس في الهواء بفضل آلة بحجم هاتف نقال “هذا ليس أمرا سهلا”. 
وأضاف “أن تجمعات الجزيئات ضعيفة، ولدينا فرص ضئيلة عموما في أخذ عينة يمكن استخدامها”.

وأخذ الباحثون العينات من الهواء في غرف خمسة مرضى مستلقون على الأسرة على مسافة 30 سم فوق حافة السرير من جهة القدمين، وكان المرضى يتحدثون بشكل عادي وكان بعضهم يعطسون. 

وتمكن العلماء من جمع جزيئات يقل قطرها عن خمسة ميكرون وتحمل الفيروس أو حتى أقل من ميكرون.

ثم قاموا بعزل الفروس ووضعه في بيئة خاص من أجل التكاثر، وخلصوا إلى أن ثلاث من العينات ال18 التي تم اختبارها كانت قادرة على التكاثر.

ورأى البروفسور سانتاربيا أن هذا الأمر يثبت بأن الجزيئات الصغيرة في الهواء القادرة على قطع مسافات أكبر من الجزيئات الكبرى، قادرة على أن تسبب الإصابة للأشخاص.

وقال إنها “تتكاثر في بيئة زراعة الخلايا وبالتالي هي معدية” في حين سبق أن أقرت الأوساط العلمية باحتمال انتقال الجزيئات الصغيرة للفيروس عبر الهواء ما أدى الى تزايد الدعوات لوضع الكمامات.

اليابان تعتمد ديكساميثازون علاجا 

من ناحية أخرى اعتمدت وزارة الصحة اليابانية ديكساميثازون، العقار الرخيص الواسع الاستخدام من عائلة الستيرويدات، علاجا ثانيا لمرض فيروس كورونا بعد أن أظهرت تجارب في بريطانيا خفضه معدل الوفاة بين المرضى في المستشفيات.

وأدرجت الوزارة ديكساميثازون كخيار علاجي إلى جانب عقار ريمديسفير المضاد للفيروسات الذي تنتجه شركة جيلياد ساينسز في أحدث مراجعة لكتيب الإرشادات الخاص بفيروس كورونا. 

ونالت المراجعة تغطية واسعة النطاق في وسائل الإعلام اليابانية اليوم الأربعاء.

وأظهرت نتائج تجارب أعلن عنها الباحثون في المملكة المتحدة الشهر الماضي أن ديكساميثازون هو العقار الأول في إنقاذ مرضى الوباء فيما قال العلماء إنه تطور كبير في مساعي التصدي لجائحة فيروس كورونا.

وشركة نيتشي-إيكو اليابانية من بين شركات الأدوية التي تنتج ديكساميثازون.

وأكدت النتائج الكاملة للتجارب السريرية العشوائية الكبيرة التي نشرت يوم الجمعة الماضي في دورية نيو إنجلاند الطبية فوائد ذلك العقار في علاج حالات الإصابة المتقدمة أو المعتدلة.

اليابان تعتمد ديكساميثازون علاجا لكوفيد-19
الإصابات تتجاوز 15 مليونا منذ ظهور الوباء

بحسب موقع (WORLDOMETER) فقد بلغ عدد الحالات النشطة حتى الساعة ” 10 صباحا بتوقيت غرينتش” 5 ملايين و 362 ألف و543 حالة، في حين بلغ عدد الحالات الحرجة والخطيرة حتى الوقت 63 ألفا و653 حالة وبلغ عدد الحالات المستقرة 5 ملايين و298 ألف و890 حالة.

وأظهر إحصاء لرويترز أن الإصابات بفيروس كورونا المستجد حول العالم تجاوزت 15 مليونا اليوم الأربعاء.

ويمثل مجمل الإصابات البالغ 15 مليونا و9213 ما لا يقل عن ثلاثة أمثال عدد المصابين بالإنفلونزا الحادة سنويا، وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية، في حين أن عدد الوفيات الذي تخطى 616 ألفا في سبعة أشهر قريب من أعلى مستوى لحالات الوفاة الناجمة عن الإنفلونزا سنويا.

وبلغ العالم ذلك الرقم المثير للقلق بعدما أبلغت الهند، صاحبة ثالث أكبر عدد من الإصابات في العالم بعد الولايات المتحدة والبرازيل، عن قرابة 40 ألف إصابة جديدة في تحديثها اليومي للإصابات.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان