كورونا.. رقم صادم لإصابات أمريكا وسحب مئات الجثث في بوليفيا (فيديو)

أعلنت قوة شرطة مكافحة الجريمة في بوليفيا الثلاثاء أن عناصرها سحبوا أكثر من 400 جثة من الشوارع والمنازل في أنحاء البلاد في الأيام الخمسة الماضية بينهم 85% توفوا بسبب فيروس كورونا.

وقامت الشرطة بين 15 و20  يوليو/تموز بسحب حوالى 191 جثة من منطقة وسط البلاد و141 في لاباز و68 في سانتا كروز، المنطقة الواقعة في شرق البلاد والتي تسجل حوالى نصف حالات الإصابات البالغة 61 ألفا في البلاد.

وقال المدير الوطني لقوة الشرطة، إنه تم سحب 11 جثة أيضا في منطقة جنوب غرب البلاد وتسع في منطقة جنوب شرق البلاد وأن85% من الجثث تعود لأشخاص توفوا بسبب وباء كوفيد-19 او ظهرت عليهم عوارض المرض.

وشهدت الإكوادور المجاورة لبوليفيا وضعا مماثلا في الربيع حين اضطرت السلطات إلى جمع الجثث من الشوارع والمنازل في مدينة ساحلية في غرب البلاد مع تسارع انتشار الوباء.
وبوليفيا التي تعد 11 مليون نسمة، سجلت رسميا أكثر من 2200 وفاة منذ بدء انتشار الوباء.

مقبرة لضحايا فيروس كورونا في البرازيل
البرازيل – المكسيك

في البرازيل التي تحل ثانية بعد الولايات المتحدة، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 41008 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد و1367 حالة وفاة في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وتشير بيانات الوزارة إلى أن مجمل الإصابات منذ بداية التفشي ارتفع إلى نحو 2.2 مليون والوفيات إلى 81487.

وتحتل البرازيل المركز الثاني في قائمة أكثر الدول إصابة بفيروس كورونا ووفاة بمرض كوفيد-19 الناجم عنه بعد الولايات المتحدة التي تتصدر القائمتين. 

وفي المكسيك أعلنت وزارة الصحة الثلاثاء أنّ حصيلة وباء كوفيد-19 في البلاد تجاوزت عتبة الأربعين ألف حالة وفاة من أصل حوالي 350 ألف إصابة مؤكّدة بفيروس كورونا المستجدّ.

طواقم طبية بأحد المشافي في المكسيك-18 يوليو

 

وقالت الوزارة في تحديثها اليومي لأعداد الإصابات والوفيات الناجمة عن الوباء الفتّاك إنّ “عدد الوفيات بلغ 40,400” بعدما سجّلت 915 حالة وفاة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية. 

وسجّلت الإصابة الأولى المثبتة مخبرياً بالفيروس في المكسيك في 28  فبراير/شباط، في وقت أوضحت وزارة الصحة أنّ إجمالي أعداد المصابين بالفيروس في البلاد فقد ارتفع من 349,396 إصابة مؤكّدة.

وذلك حتى يوم الإثنين إلى 356,255 إصابة مؤكّدة يوم الثلاثاء، ما يعني أنّ عدد الإصابات الجديدة التي سجّلت خلال الساعات الـ24 الماضية بلغ 6859 إصابة.

والمكسيك، البالغ عدد سكّانها 127 مليون نسمة، هي ثاني دولة في أمريكا اللاتينية من حيث أعداد الوفيات الناجمة عن الفيروس، خلف البرازيل التي سجّلت أكثر من 80 ألف وفاة.

أما على الصعيد الدولي فالمكسيك هي رابع دولة في العالم من حيث أعداد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجدّ، خلف الولايات المتحدة والبرازيل وبريطانيا.

مصابو أمريكا أعلى بـ 13 ضعفًا 

من ناحية أخرى أظهرت دراسة نشرتها المراكز الأمريكية للوقاية من الأمراض الثلاثاء أنّ عدد المصابين بفيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتّحدة خلال الربيع كان في الواقع أكبر بما بين ضعفين إلى 13 ضعفاً من العدد المسجّل رسمياً.

وقالت هذه الهيئة الصحيّة الحكومية إنّها أجرت بين مارس/آذار ويونيو/حزيران فحوصات على عيّنات في 10 مناطق في الولايات المتحدة بحثاً عن أجسام مضادّة لمرض كوفيد-19، لمعرفة ما إذا كان هؤلاء أصيبوا بالفيروس حتّى وإن لم تظهر عليهم أعراض المرض.

وأوضحت الهيئة أنّ نتيجة هذه الاختبارات أظهرت أنّ ما بين 1 و5.8% من سكان هذه المناطق كانوا مصابين بالفيروس في تلك الفترة، باستثناء نيويورك حيث بلغ معدل الإصابة بالفيروس في السادس من مايو/ أيار 23.2% من السكّان، أي رُبع سكّان المدينة. 

وبالمقارنة مع العدد الرسمي للإصابات في تلك التواريخ، فإنّ العدد الفعلي للمصابين تراوح بين الضعف في ولاية يوتاه، و10 أضعاف في جنوب ولاية فلوريدا في نهاية أبريل/نيسان و13 ضعفاً في ولاية ميسوري الريفية.

وفي مدينة نيويورك التي كانت أكبر بؤرة للوباء في الولايات المتحدة في الربيع، بلغت الحصيلة الفعلية للمصابين عشرة أضعاف الحصيلة الرسمية. 

والاستنتاج الأبرز من هذه الدراسة هو أنّ مئات آلاف الأمريكيين أصيبوا بكوفيد-19 من دون أن يعرفوا ذلك وساعدوا في نقل العدوى إلى غيرهم كما أنّ نسبة الأمريكيين الذين أصيبوا بالفيروس كانت حتى نهاية الربيع لا تزال عند مستوى 5% أي دون المستوى اللازم لتكوين حصانة جماعية. 

ومن المرجّح أن تسجّل الموجة التالية من فحوصات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها زيادة كبيرة في أعداد المصابين في فلوريدا وأجزاء أخرى من البلاد حيث يتفشّى المرض منذ يونيو/حزيران.

ترمب يحذر من اشتداد الجائحة
ترمب يحذر من اشتداد الجائحة

وفي تصريحات تمثل تحولا في الخطاب والنبرة، حثّ الرئيس دونالد ترمب الأمريكيين على وضع الكمامات إذا لم يكن في مقدورهم الحفاظ على التباعد الاجتماعي المطلوب، وحذر من أن جائحة فيروس كورونا قد تزداد سوءا قبل أن تتحسن.

وفي أول إيجاز صحفي يركز على التفشي منذ شهور، حث ترمب الشباب الثلاثاء على تجنب الحانات المزدحمة، وأكد أن”الفيروس سيختفي في مرحلة ما”.

وتعبّر تصريحات ترمب عن تغير في الاستراتيجية من تركيز قوي على إعادة فتح الاقتصاد الأمريكي بعد إغلاقه لفترة طويلة بسبب فيروس كورونا، وتُعد أول اعتراف بمدى السوء الذي بلغته المشكلة.

وقال للصحفيين “الوضع سيزداد سوءا على الأرجح للأسف قبل أن تتحسن الأمور. لا أحب أن أقول هذا، لكن هذه هي الصورة”.

وتوفي أكثر من 142 ألفا في الولايات المتحدة بسبب مرض كوفيد-19 الناجم عن الفيروس، وهو أعلى من أي رقم مسجل في أي دولة.

والرئيس الجمهوري، الذي هون من شأن الفيروس في مراحله الأولى، يأبى هو نفسه استخدام الكمامة.

وأدار ترمب بنفسه المؤتمر الصحفي الذي ركز الحديث فيه على فيروس كورونا، دون حضور أي أطباء أو أحد من أعضاء قوة مهام البيت الأبيض المعنية بمكافحة التفشي. 

وتعارضت نبرته الجديدة مع دعواته السابقة لإعادة فتح الاقتصاد والإشادة بحكام الولايات الجمهوريين الذين أعادوا فتح الاقتصاد وانتقاد حكام الولايات الديمقراطيين الذين فرضوا قيودا صارمة في ولاياتهم.

ويأتي هذا التغير في غمرة توتر بين صفوف كبار موظفيه حول أفضل السبل لطرح الأزمة على الجمهور الأمريكي ومعالجة مشاعر الإحباط بين أطباء قوة المهام بسبب عدم الالتفات إلى نصائحهم.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان