الجزائر: وزارة الدفاع تعلق على مزاعم تحضيرها لتدخل عسكري في ليبيا

كذبت وزارة الدفاع الجزائرية تصريحات منسوبة لقائد أركان الجيش الفريق سعيد شنقريحة بشأن التحضير لتدخل عسكري في ليبيا واصفة إياها بأنها “أخباركاذبة تستهدف الاصطفاف خلف أجندات مشبوهة”.
ومنذ سنوات، تعاني ليبيا، جارة الجزائر، من صراع مسلح، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، حكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة، في البلد الغني بالنفط.
وقالت وزارة الدفاع الجزائرية في بيان الخميس: “تناقلت بعض الحسابات والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أخبارا كاذبة لا أساس لها من الصحة تنسب تصريحات مزعومة إلى السيد الفريق رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي حول التطورات الأخيرة للوضع في دولة ليبيا”.
وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر، خلال الأيام الماضية، تصريحات منسوبة لقائد الأركان مفادها دعوته الجيش إلى التأهب لتدخل عسكري في ليبيا، لحماية أمن البلاد.
وأضافت الوزارة أنها “تفنّد قطعيا مثل هذه الإشاعات، وتؤكد أن هذه المغالطات هادفة إلى زرع البلبلة وتوجيه الرأي العام الوطني نحو الاصطفاف خلف أجندات مشبوهة”.
وتابعت أن الجزائر تقف “على مسافة واحدة من جميع أطراف الصراع الليبي والدعوة إلى حوار ليبي- ليبي بنّاء، يفضي إلى حل سياسي دائم يضمن الاستقرار والازدهار للشعب الليبي الشقيق”.
وشددت على أن موقف الجزائر من الأزمة هو من صلاحية “رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، وهو السلطة الوحيدة المخولة دستوريا لإصدار المواقف الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية تجاه القضايا الدولية والإقليمية الحساسة”.
ويأتي هذا النفي الجزائري في ظل رفض ليبي متصاعد لتلويح رسمي مصري باحتمال إرسال قوات من الجيش لدعم حفتر، بدعوى “الدفاع عن الأمن القومي (المصري) في الاتجاه الاستراتيجي الغربي (ليبيا)”.
وعلى عكس الحال حين كانت قوات حفتر تستولي على مدن ليبية، تتصاعد تحركات وضغوط لوقف القتال واستئناف العملية السياسية، في ظل تحقيق قوات الوفاق سلسلة انتصارات في الفترة الأخيرة بدعم تركي مكنتها من تحرير كامل الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس فضلا عن مدينتي ترهونة وبني الوليد وقاعدة الوطية الاستراتيجية.
وتستعد قوات الوفاق لدخول مدينتي سرت والجفرة للوصول إلى حقول النفط الخاضعة لسيطرة حفتر.