ليبيا.. مقبرة جماعية جديدة والجيش التركي يدرب عسكريين على إزالة الألغام (صور)

انتشال جثث مكبلة الأيدي ومعصوبة العينين من مقبرة جماعية جديدة في ترهونة
انتشال جثث مكبلة الأيدي ومعصوبة العينين من مقبرة جماعية جديدة في ترهونة

كشفت هيئة حكومية ليبية عن انتشال 11 جثة، الأربعاء، من مقبرة جماعية جديدة في مدينة ترهونة والتي تبعد 90 كم جنوب شرق العاصمة طرابلس.

وقال رئيس الهيئة العامة للبحث والتعرف عن المفقودين (حكومية)، كمال السيوي، إن فريقا من الهيئة انتشل، الأربعاء، 11 جثة من مقبرة جماعية تم اكتشافها، الثلاثاء.

وأوضح أن فرق الهيئة انتشلت جثثا لأشخاص معصوبي الأعين ومكتوفي الايدي، وُجدت مدفونة في حفرة واحدة في مقبرة جماعية جديدة بطريق الربط.

وأشار إلى أن إجمالي الجثث التي تم جمعها وانتشالها حتى الآن من مقابر جماعية في جنوب طرابلس وترهونة هو 237 جثة، بالإضافة إلى عدد من الرفات والاشلاء.

ونظمت مئات النساء الليبيات، الثلاثاء، وقفة أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في طرابلس، للمطالبة بالكشف عن مصير أقاربهن “المختفين”.

وكان بين المحتجات أقارب لضحايا مقابر جماعية عُثر عليها في ترهونة عقب تحريرها من قوات حفتر، وكذلك أقارب لمختفين قسريًا.

وكانت قوات حكومة الوفاق الوطني أعلنت، في 20 يونيو/ حزيران الماضي، العثور على 190 جثة في مستشفيات ومقابر جماعية بترهونة ومناطق جنوب طرابلس، منذ 5 يونيو/ حزيران الجاري.

وفي السياق دمرت فرق إزالة الألغام التابعة لقوات حكومة الوفاق 10  أطنان من المتفجرات من مخلفات الحرب والعبوات الناسفة التي زرعتها قوات حفتر بمنطقة الهيرة، على بعد 75 كيلومترا جنوب العاصمة طرابلس.

وقامت بعملية التفجير إدارة الهندسة العسكرية برئاسة الأركان العامة لقوات حكومة الوفاق، وفق الشروط الدولية المعتمدة في تفجير العبوات الناسفة ومخلفات الحرب، وذكرت الهيئة أنه سيتم تفجير نفس الكمية اليوم الخميس في ميدان الرماية بالهيرة.

وقال المسؤول في مديرية الهندسة العسكرية اللواء مفتاح الهراري، إن الألغام التي جرى تدميرها، تم جمعها من المناطق السكنية مثل الحيرة وصلاح الدين وعين زارة والمشروع ووادي ربيع.

وأضاف الهراري أن فرق الهندسة العسكرية تواصل تنظيف المنطقة من الألغام التي زرعتها قوات حفتر في المناطق المدنية، من أجل ضمان عودة آمنة للمدنيين عقب تطهير مناطقهم من الألغام.

ودعا الهراري السكان المحليين إلى عدم العودة إلى منازلهم حتى تصبح آمنة وخالية تمامًا من الألغام والعبوات الناسفة. 

وقال “لقد أصيب بعض المدنيين الذين تجاهلوا التحذيرات وعادوا إلى منازلهم دون علم السلطات بجروح مختلفة، لذلك هناك خطر كبير على المدنيين. معظم الألغام والمتفجرات موجودة في المناطق السكنية وداخل منازل المدنيين. لذلك نوصيهم بعدم العودة قبل تأمين مناطقهم من قبل الفرق المختصة”.

وذكر الهراري أن مجموع الذخائر والمتفجرات الأخرى التي سيتم تدميرها في الأيام المقبلة سيصل إلى 15 طنا.

والإثنين الماضي، حذرت الأمم المتحدة من المخاطر الناجمة عن الألغام والمتفجرات التي زرعتها قوات حفتر جنوبي طرابلس، وقالت “إن 52 شخصا لقوا مصرعهم وأصيب 96 آخرون بسبب مخاطر المتفجرات”.

ونشرت وزارة الدفاع التركية صورا اليوم عبر موقعها الإلكتروني، تظهر تدريب  فرق من جيش حكومة الوفاق بطرابلس على إزالة الألغام.

الجيش التركي يدرب قوات حكومة الوفاق على نزع الألغام

وقالت الوزارة عبر الموقع أنها نظمت دورة تدريبية لأفراد  من الجيش الليبي على اكتشاف الألغام والمتفجرات، باستخدام الكلاب والروبوتات وأجهزة الكشف عن الألغام، وكيفية إبطالها، بغرض المساعدة في إزالة المتفجرات والألغام التي خلفتها قوات خليفة حفتر في محيط طرابلس.

الجيش التركي يدرب قوات حكومة الوفاق على نزع الألغام

وشنت قوات حفتر، بدعم من دول عربية وأوربية، هجوما على العاصمة طرابلس، انطلاقا من 4 أبريل/ نيسان 2019، قبل أن تحقق قوات حكومة الوفاق انتصارات عليها، أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية للعاصمة، ومدينتي ترهونة وبني وليد، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي

ودعت حكومة الوفاق، في أكثر من مناسبة، إلى تحقيق دولي في جرائم حفتر، المدعوم من دول عربية وغربية.

الجيش التركي يدرب قوات حكومة الوفاق على نزع الألغام

وتبنى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في 22 يونيو/ حزيران الماضي، قرارا بإنشاء “بعثة تحقيق” بشأن التجاوزات التي ارتُكبت في ليبيا منذ مطلع 2016.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

إعلان