استطلاع: ترمب يتخلف بفارق كبير عن بايدن في الولايات المتأرجحة

أظهر استطلاع جديد أجرته شبكة (فوكس نيوز) الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يتخلف بشكل ملحوظ عن منافسه، نائب الرئيس السابق جو بايدن، في ثلاث ولايات متأرجحة مهمة.
وتعتبر تلك الولايات المعنية” ميتشيغان- بنسلفانيا-مينيسوتا، حاسمة للفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
ويتفوق بايدن بحصوله على 49 نقطة مقابل 40 نقطة لترمب في ميتشيغان، التي فاز فيها الرئيس الحالي بفارق ضئيل في انتخابات 2016.
وفي بنسلفانيا، أيّد 50 في المئة ممن شملهم الاستطلاع بايدن، الديمقراطي، مقارنة بـ39 في المئة لترمب، الجمهوري.
وفي عام 2016، خسرت هيلاري كلينتون تلك الولاية أمام ترمب بأقل من 45 ألف صوت.
أمّا في ولاية مينيسوتا، فقد كانت نتائج الاستطلاع أسوأ لترمب.
يشار إلى أن الولايات المتأرجحة هي التي يكون فيها الطرفان الرئيسيان متقاربين وفي بعض الأحيان، وبسبب نظام المجمع الانتخابي الأمريكي، يمكن لهذه الولايات تحديد نتيجة السباق الرئاسي.
ويظهر العديد من الاستطلاعات الأمريكية أن ترمب يتخلف عن بايدن بأرقام تتجاوز بكثير هامش الخطأ.
ويقول الناخبون إنهم يشعرون بخيبة أمل متزايدة من رد فعل الإدارة الأمريكية على جائحة فيروس كورونا.
من ناحية أخرى، قال تقرير لفرانس برس “إن أمام ترمب مهلة مئة يوم لعكس التوجه الحالي للناخبين والاحتفاظ بأمل في الفوز بولاية رئاسية ثانية في البيت الأبيض.
وذكر التقرير، أن الرئيس الأمريكي المعروف بنزقه وردود فعله غير المتوقعة، بات في وضع صعب ومعزولا فيما توجّه إليه انتقادات شديدة حتى من داخل معسكره الجمهوري لتعاطيه الفوضوي مع أزمة تفشي وباء كورونا.
وبحسب التقرير،من المتوقع أن يسود توتر شديد الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، وسط الانقسام والقلق اللذين يهيمنان على الولايات المتحدة في وقت ارتفعت حصيلة الوباء فيها إلى أكثر من 140 ألف قتيل.
ومع اقتراب الاستحقاق الرئاسي، يشتدّ تبادل الهجمات والاتهامات، ويقول ترمب- 75عاما- أن خصمه جو بايدن-77 عاما” دمية يحركها اليسار الراديكالي وأنه يريد القضاء على “أسلوب العيش الأميركي” فيما يدعو المرشح الديموقراطي من جانبه إلى “معركة من أجل روح أمريكا”.
وإزاء استطلاعات للرأي تشير جميعها إلى تقدم بادين عليه، يخشى الملياردير الجمهوري هزيمة مذلة تجعل منه أول رئيس لولاية واحدة منذ أكثر من ربع قرن.

وتساءل التقرير “هل تشهد الحملة هفوة خطيرة يرتكبها بايدن؟ أو وفاة أحد قضاة المحكمة العليا؟ أو الإعلان عن لقاح ضد فيروس كورونا؟ أو واحدة من مفاجآت كما يحصل عادة في الشهر الأخير قبل الانتخابات؟ أي حدث يمكن أن يقلب الديناميكية الانتخابية بين المرشحين اللذين يتواجهان اليوم بعدما سلكا مسارين على طرفي نقيض”.
غير أن الوباء أضعف الرئيس الحالي إلى حد بعيد، وفضح إخفاقه في التعامل مع الأزمة، وهو أهدر فرصة لطرح نفسه في موقع الربان الذي يقود سفينته وسط العاصفة إلى برّ الأمان.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة (إيه بي سي نيوز) أن ثلثي الأمريكيين يعارضون تعاطيه مع فيروس كورونا المستجد.
ويؤكد ترمب “لست بصدد الخسارة، استطلاعات الرأي خاطئة”، لكن بعيدا عن هذه التصريحات الحاسمة العالية النبرة، لا بد أنه يدرك أنه مقبل على الاستحقاق في موقع ضعف، ويسعى لإحداث تغيير.
وفي هذا السياق، بدل مدير حملته وغيّر إستراتيجيته ولو بصورة متأخرة في مطلع الأسبوع حيال كوفيد-19، فأقرّ بعد اسابيع من الإنكار بأن الوضع “سيسوء قبل أن يتحسن”.
والأرقام ليست مطمئنة في الوقت الحاضر، إذ يُظهر متوسط استطلاعات الرأي الوطنية الذي يعده موقع “ريل كلير بوليتيكس” المستقل تقدم بايدن على ترمب منذ أكثر من ستة أسابيع بفارق يتراوح بين 8 و10 نقاط مئوية.
وتشير الأرقام منذ العام 1980 إلى أن جميع المرشحين الذين كانوا يحققون فارقا بهذا الحجم في مثل هذه المرحلة من الحملة فازوا في الانتخابات، باستثناء واحد هو الديموقراطي مايكل دوكاكيس الذي هزمه جورج بوش عام 1988.
وفي تكساس، الولاية التي لم يتمكن أي ديموقراطي من الفوز بها منذ جيمي كارتر عام 1976 والتي سيكون لها وزن كبير عند فرز الأصوات إذ تتمثّل بـ38 من كبار الناخبين، فالفارق ضئيل بين المرشحين بعدما حقق فيها ترمب انتصارا كاسحا عام 2016.

وداخل حزب الرئيس نفسه، يتصاعد التوتر والريبة المتبادلة في صفوف الجمهوريين الذين يخشون خسارة مجلس الشيوخ في نوفمبر/تشرين الثاني، واتُّهمت ليز تشيني التي تعتبر من زعماء الأقلية الجمهورية في مجلس النواب قبل بضعة أيام بعدم الوفاء للحزب.
وقال مات غيتز النائب الجمهوري عن فلوريدا “ليز تشيني تعمل في الكواليس، والآن في العلن ضد دونالد ترمب وبرنامجه”.
كما يجد ترمب صعوبة في وضع برنامجه وتحديد رؤية للسنوات الأربع المقبلة، وهو يتمسك في الوقت الحاضر بشعار “القانون والنظام” واعدا باعتماد خط حازم ضد تزايد العنف في العديد من المدن الكبرى الأميركية.
ويتهمه منتقدوه بالسعي لتحويل الأنظار عن إخفاقاته، مذكرين بأنه لعب الورقة نفسها مع اقتراب أي استحقاق انتخابي، سواء الرئاسيات عام 2016 أو انتخابات منتصف الولاية الرئاسية عام 2018.
وما زال ترامب يبحث عن ثغرة يمكنه استغلالها لتركيز هجومه على بايدن حولها، غير أن خصمه يخوض حملة انتخابية محصورة بالحد الأدنى وسط القيود المفروضة للحد من انتشار الوباء، ما لا يترك للرئيس مآخذ كثيرة.
وقبل المناظرات المقررة في الخريف، يكتفي بايدن ببعض المداخلات المتفرقة، وهو يعول على دعم متزايد من الرئيس السابق باراك أوباما الذي يتمتع بشعبية واسعة ويستقطب حشودا غفيرة.