الأردن: القبض على أعضاء في نقابة المعلمين واقتحام مقرها وإغلاقها

رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز

ألقت قوات الأمن الأردنية القبض على أعضاء بارزين في نقابة المعلمين، اليوم السبت، واقتحمت مقرها وأغلقتها لمدة عامين، في تصعيد لمواجهة مع النقابة التي صارت مصدرا كبيرا للمعارضة.

وأصدر النائب العام بالعاصمة الأردنية عمان حسن العبد اللات، قرارا قضائيا “بكف يد أعضاء مجلس نقابة المعلمين وأعضاء الهيئة المركزية، وهيئات الفروع وإداراتها، ووقف النقابة عن العمل وإغلاق مقراتها لمدة سنتين”.

واتهم النائب العام ناصر النواصرة القائم بأعمال نقيب المعلمين الأردنيين بالتحريض بسبب كلمة ألقاها يوم الأربعاء وانتقد خلالها حكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز. وقالت وسائل إعلام رسمية إن اتهامات أخرى تتعلق بمخالفات مالية وإدارية.

وانتشرت تعزيزات لشرطة مكافحة الشغب، اليوم السبت، قرب مقر الحكومة في العاصمة ومناطق أخرى يعتزم نشطاء معلمون تنظيم احتجاجات فيها. واقتحمت قوات الأمن مقر النقابة في مدينة الكرك.

وقالت نقابة المعلمين في تدوينات على صفحتها بالفيسبوك إن قوات الأمن اقتحمت مقرها الرئيسي في العاصمة عمان، ومبان أخرى تابعة للنقابة في المحافظات، ومنعت الموظفين والمراجعين من الدخول إليها.

وذكرت في تدوينة أخرى أنه تم إغلاق الأبواب على الموظفين والمراجعين والموجودين في النقابة، وأخذ هواتفهم المحمولة.

وقال مراد العضايلة رئيس جبهة العمل الإسلامي، أكبر حزب معارض في الأردن، إن الحملة على النقابة اليوم السبت “ستؤدي إلى مزيد من التأزيم المجتمعي في وقت الناس يعانوا من اختناق بسب الظروف الاقتصادية”.

وكانت النقابة التي تضم 100 ألف عضو قد بدأت إضرابا العام الماضي مما تسبب في إغلاق المدارس في مختلف أنحاء الأردن لمدة شهر، في أحد أطول إضرابات القطاع العام وأكثرها إضرارا في تاريخ البلاد.

واتهمت قيادة النقابة الحكومة خلال الأسابيع القليلة الماضية بعدم الالتزام باتفاق جرى توقيعه في أكتوبر/ تشرين الأول وأنهى الإضراب.

وتضمن الاتفاق زيادة الرواتب بنسبة 50 في المئة هذا العام. وتقول الحكومة إنه لا يمكن تحمل هذه الزيادة الآن بسبب التداعيات الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا.

واتهم بعض المسؤولين زعماء النقابة بانتهاج أجندة سياسية إسلامية معارضة وهي تهمة تنفيها النقابة وتقول إنها جزء من حملة تشويه تنتهجها الحكومة.

المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان