تركيا لليونان: تذكروا ما فعلناه في الماضي بمن تطاولوا على علمنا

المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي

ردت تركيا بقسوة على إحراق علمها في اليونان وتصريحات مسؤولين بشأن إعادة آيا صوفيا مسجدا، قائلة “ندعو هذه العقليات المتطرفة لتذكر ما فعلناه بمن تطاولوا على علمنا الغالي في بحر إيجه”.

وأدانت وزارة الخارجية التركية، اليوم السبت، “تصريحات عدائية” لأعضاء الحكومة والبرلمان اليونانيين، فضلا عن السماح بإحراق علمها في سلانيك.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أقصوي، في بيان، إنه ” يجب على اليونان أن تستيقط من حلمها البيزنطي المستمر منذ 567 عاما، وألا ترزح تحت وطأة هذا الحلم”، وذلك إثر ردود فعل غاضبة شهدتها احتجاجات على إعادة آيا صوفيا بإسطنبول مسجدا، الجمعة.

وشدد أقصوي على أن ردود الفعل الغاضبة باليونان بسبب آيا صوفيا، تعتبر صفحة جديدة من معاداتها للإسلام وتركيا.

وأضاف: “ندين بشدة التصريحات العدائية لأعضاء الحكومة والبرلمان اليونانيين المحرضة لشعبهم على تركيا، والسماح بإحراق علمها في سلانيك”.

وأردف أن “أبناء أوروبا المُدللين بدأوا بالهذيان مجددا، بسبب عدم تقبلهم عودة المسلمين للسجود في آيا صوفيا.”

وتابع: “ندعو هذه العقليات المتطرفة التي لم تستخلص العبر من التاريخ، لتذكر ما فعلناه بمن تطاولوا على علمنا الغالي في بحر إيجه”.

ولفت أقصوي إلى أن “ضغوط اليونان على الأقلية التركية المسلمة على أراضيها موثقة في المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان، وسماحها بإحراق المساجد التاريخية. أثينا العاصمة الوحيدة في أوربا الخالية من أي مسجد.”

وأردف: “لا يحق لأية دولة إعطاء دروس لتركيا بشأن سيادتها الوطنية، ومسجد آيا صوفيا الذي فُتح للعبادة تلبية لمطالب الشعب، ملك لتركيا وتحت حمايتها، أسوة بباقي المواقع الأثرية الثقافية الواقعة على أراضينا”.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية إن تركيا ستواصل فتح أبواب آيا صوفيا للجميع، بموجب التزامها بكافة الحقوق والحريات الدينية، وتقاليد التسامح الديني على أراضيها.

وقال أقصوي: “أظهرت اليونان مجددا عداءها للإسلام ولتركيا بذريعة رد الفعل على افتتاح مسجد آيا صوفيا للصلاة”.

“عداء للإسلام”

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد أن أدى صلاة الجمعة في آيا صوفيا، إن منتقدي هذه الخطوة ببساطة ضد المسلمين وتركيا.

وكان أداء صلاة الجمعة في آيا صوفيا أمس بمثابة تحقيق لحلم أردوغان بعودة المسلمين للصلاة في هذا الموقع التاريخي.

وقال أردوغان في كلمة بثها التلفزيون “نرى أن أهداف تلك الدول، التي أحدثت الكثير من الضجيج في الأيام الماضية، ليست آيا صوفيا أو شرق البحر الأبيض المتوسط”.

وأضاف “هم (يستهدفون) وجود الأمة التركية والمسلمين ذاته في هذه المنطقة”.

“مثيرة للقلاقل”

وقالت وزارة الخارجية اليونانية في بيان إن “مجتمع القرن الحادي والعشرين الدولي لمذهول أمام التشتت الديني والقومي المتعصب الذي تبديه تركيا اليوم”.

وفي رسالة وجهها رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بمناسبة مرور 46 عاما على استعادة الديمقراطية في البلاد، وصف تركيا بأنها “مثيرة للقلاقل” واعتبر تحويل آيا صوفيا لمسجد “استهانة بحضارة القرن الحادي والعشرين”.

وتختلف اليونان وتركيا على مجموعة من القضايا بدءا من المجال الجوي وانتهاء بالمناطق البحرية وقبرص المقسمة.

“أجراس الحزن”

وقرعت “أجراس الحزن” في كافة كنائس اليونان، وأقيمت طقوس حداد خاصة فيها، وتم تنكيس الأعلام، تزامناً مع إقامة أول صلاة جمعة في مسجد آيا صوفيا الكبير بإسطنبول.

وأحرق عدد من اليمينيين المتطرفين في مدينة “سلانيك”، العلم التركي، احتجاجا على فتح آيا صوفيا للعبادة، في إطار مظاهرات واحتجاجات شهدتها مدن يونانية عديدة.

وأقيمت أمس، أول صلاة جمعة “بآيا صوفيا” بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد أن ألغت المحكمة الإدارية العليا التركية في 10 من يوليو/تموز الجاري، قرار مجلس الوزراء، 24 من نوفمبر/تشرين الثاني 1934، بتحويلها من مسجد إلى متحف.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان