ترمب.. رهان السيسي الفاشل في أزمة سد النهضة (فيديو)

فشلت مصر وإثيوبيا والسودان في التوصل لاتفاق في جولة جديدة من المحادثات استضافها الاتحاد الأفريقي حول تنظيم تدفق الماء من سد النهضة العملاق الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق.
ويمثل السد حجر الأساس الذي تبني عليه إثيوبيا طموحها في أن تصبح أكبر دولة مصدرة للكهرباء في أفريقيا، لكنه يشعل المخاوف في القاهرة من الضغط على إمدادات المياه الشحيحة أصلا، والتي يعتمد عليها أكثر من 100 مليون نسمة بشكل شبه كامل.
وكان الاتحاد الأفريقي بدأ جهود وساطته قبل أسبوعين، التي تضمنت إحدى عشرة جلسة عبر الإنترنت لكسر الجمود حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي تكلف أكثر من أربعة مليارات دولار.
لكن تلك الجهود لم تسفر عن نتيجة، وقالت وزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية إن “المطالب التي لا تتغير والمطالب الإضافية والزائدة من مصر والسودان حالت دون التوصل لاتفاق بختام جولة المفاوضات”.
وقالت وزارة الري المصرية، إن الدول الثلاث سترفع تقريرا عن المحادثات إلى الوسيط سيريل رامافوسا رئيس جنوب أفريقيا ورئيس الاتحاد الأفريقي الذي يجري استعدادات لقمة مصغرة جديدة.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري للتلفزيون المحلي إن الهدف المنشود هو التوصل لاتفاق، في حين قال وزير الإعلام السوداني فيصل صالح إن القضية يجب أن تحل عبر الحوار وإن من الضروري التوصل لحل عادل”.
قال الاتحاد الأفريقي إن القمة الأفريقية المصغرة بشأن سد النهضة، اتفقت على عقد جولة جديدة من المفاوضات، للتوصل في أقرب وقت ممكن إلى اتفاق ملزم لجميع الأطراف بشأن ملء وتشغيل السد”.
لكن علاء الظواهري-عضو بفريق مصر في مفاوضات سد النهضة-قال إن مصر تدرس خياراتها، وستلجأ إلى تحرّك أحادي في ما يتعلق بأزمة سد النهضة، إذا لم تتوافق مصر والسودان وإثيوبيا قبل أكتوبر/تشرين الأول المقبل”.
وأكد الظواهري -في تصريحات تلفزيونية- أن إثيوبيا تهدف -عبر خطوات مثل إغلاق الأجزاء السفلية للسد- إلى دفع مصر للانسحاب من المفاوضات، لتتهمها بأنها لا ترغب في حلول سلمية.
وبحسب موقع بلومبرغ، فإن النزاع بشأن سد النهضة يمرّ بلحظة حرجة، وأن محاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فشلت في تحقيق اختراق لحل نزاع قائم منذ فترة طويلة بشأن السد.
وأوضح الموقع في مقال بشأن الوساطة الأمريكية لحل الأزمة، أن ترمب وافق في سبتمبر الماضي على طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التوسط في النزاع مع إثيوبيا بشأن سد النهضة.
وبحسب بلومبرغ، فإن مدح ترمب للسيسي علنا بأنه “دكتاتوره المفضل”، بعث بإشارة إلى القادة الأفارقة بأن الولايات المتحدة لن تكون وسيطا نزيها.
وذكر الموقع أن رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا تحدث باستخفاف عن تدخل ترمب في أزمة سد النهضة، وقال إن ترمب قد يكون بحاجة إلى زيارة أفريقيا للاطلاع على الأمور بشكل شخصي”.
كانت مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية، نقلت عن مسؤولين أمريكيين إن واشنطن تعمل وسيطا محايدا بين أطراف النزاع في قضية سد النهضة إلا أنها أدركت في الوقت الحالي ضرورة الوقوف بجانب مصر.
وكشف مسؤولون بالإدارة الأمريكية أن واشنطن تبحث معاقبة إثيوبيا بسبب موقفها من مشروع سد النهضة، بحجب بعض المساعدات عنها.
وقالت (فورين بوليسي) الأربعاء، إن 6 مسؤولين ومساعدين في الكونغرس مطلعين على قضية سد النهضة، قالوا إن إدارة ترمب “تدرس فرض العقوبات على خلفية موقف أديس أبابا تجاه مشروع سد النهضة الذي أدى إلى توتر شديد لعلاقتها مع دولتي المصب السودان ومصر”.