لهذا أمسك خطيب “آيا صوفيا” بالسيف

رئيس الشؤون الدينية ألقى خطبة أول جمعة تقام في مسجد آيا صوفيا بعد 86 عاما من إيقاف الصلاة فيه، حاملا سيفا

قد لا يبدو غريبا أن يعتبر مغرد سعودي خطبة رئيس الشؤون الدينية التركية، علي أرباش، “رسالة إرهابية”، لا لشيء ورد في الخطبة ومضمونها المتسامح، إنما فقط لأنه حمل بيده سيفا!.

وحسب مرصد تفنيد الأكاذيب التابع لوكالة الأناضول فإن المغرد السعودي الذي يتابعه أكثر من 420 ألف متابع وحظيت تغريدته بتفاعل أكثر من ألفي حساب بين رد وإعجاب وإعادة تغريد، لم يكتف بوصف خطبة الجمعة في مسجد آيا صوفيا بأنها “رسالة إرهابية”، بل زاد أنه منذ سنوات كما يدعي يحذر من أن “المخطط هو سفك الدماء”.

وقال المغرد المقرب من السلطات السعودية منذر آل الشيخ مبارك، في تغريدة له على تويتر “في رسالة إرهابية خطب رئيس شؤون تركيا الدينية وفي يده سيف في إشارة خطيرة، يظهر أنهم اشتاقوا إلى قونية أخرى واشتاقوا لكسرة أخرى”.

ودعا مبارك إلى ما سماه “القضاء على كل متعاطف” مع تركيا “قبل أن يكون عميل خيانة لنا”، على حد قوله.

مع تغريدته، نقل المغرد مقطعا تحدث فيه خطيب مسجد آيا صوفيا عن أنه “بإمكاننا أن نصلي في مسجد السلطان أحمد ها هو قريب منا، ولكن الرسالة الآن أننا أصبحنا دولة قوية قادرين على أن نتخذ قرار استقلالنا، ونرى الآن على سبيل المثال التلفزيون اليوناني يبث مباشرة الخطبة ولكن بطريقة أخرى، هو حزين ومنزعج لهذا الحدث”.

وما لم ينقله المغرد ننقله هنا كجزء مما جاء في خطبة الجمعة من مسجد آيا صوفيا، حيث يقول الخطيب “إن آيا صوفيا سمة الفتح، وأمانة الفاتح. أوقف السلطان الفاتح محمد خان ذلك المكان، وجعل منه وقفا بصفته مسجدا إلى يوم القيامة، وتركه في عهدة المؤمنين”.

وألقى رئيس الشؤون الدينية، علي أرباش، خطبة أول جمعة تقام في مسجد آيا صوفيا بعد 86 عاما من إيقاف الصلاة فيه، رافعا سيفا مع وجود راية خضراء مرفوعة على المنبر تتوسطها أهلة ثلاثة، وهي راية جيش الخلافة بأهلتها الثلاثة التي تدل على اتساع رقعة الفتوحات إلى قارات آسيا وأفريقيا وأوربا.

ولكن ماذا عن السيف الذي كان بيد خطيب المسجد؟ وما دلالاته؟

وحسب المرصد فإن السيف هو سيف عثماني يعود للسلطان محمد الفاتح الذي كان أول من ألقى خطبة الجمعة ممسكا بسيفه في الجامع الكبير في مدينة “أدرنة” عاصمة الدولة العثمانية آنذاك قبل فتح القسطنطينية “إسطنبول”، ليكون تقليدا متبعا من سلاطين الدولة العثمانية لستة قرون تالية.

أما دلالات هذه العادة التي أحيتها تركيا في مسجد آيا صوفيا، فهي “لإظهار سيادة الإسلام ونوره في الأمصار التي فتحها المسلمون طيلة قرون”.

بدورهم سخر مغردون من حديث منذر آل الشيخ مبارك مشيرين إلى أن السيف موجود في العلم السعودي نفسه، كما أن السلطات السعودية تقوم بتنفيذ أحكام الإعدام عن طريق قطع الرؤوس بالسيف أيضا.

كما نشر مغردون آخرون صورا لملوك سعوديين على مدار سنوات وهم يؤدون رقصات تراثية حاملين السيوف.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان