اليونان تبدي رغبتها في ترسيم الحدود البحرية مع تركيا

أبدت اليونان على لسان المتحدث باسم الحكومة ستيليو بيتساس، الخميس، رغبتها في الحوار مع تركيا، لترسيم حدود المناطق البحرية.
وتناول المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليو يتساسخلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، المستجدات في بحري إيجه، والمتوسط، مشيرا أنه يجب إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع تركيا، خاصة لدى نشوب توترات بين البلدين.
وأردف “نريد الحوار مع تركيا لتحديد حدود مناطق الصلاحية البحرية، أسوة باتفاقنا مع إيطاليا”.
وفي 9 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت اليونان وإيطاليا على اتفاقية بشأن ترسيم الحدود في البحر الأيوني الذي يفصل البلدين المجاورين، وذلك بهدف إقامة منطقة اقتصادية حصرية.
وأمس الأول، أبدى وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، استعداد بلاده للحوار مع تركيا دون ضغوط أو تهديدات.
وأشار ديندياس -في مؤتمر صحفي مع نظيرته الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا- في العاصمة أثينا، الثلاثاء، إلى أن المشكلة الوحيدة بين اليونان وتركيا تكمن في تحديد الجرف القاري ومناطق الصلاحية البحرية.
ولفت الوزير اليوناني إلى أنه بحث مع نظيرته الإسبانية مسألة طالبي اللجوء والتطورات شرقي المتوسط، واتفقا على ضرورة اتخاذ الاتحاد الأوربي موقفًا أكثر فاعلية بشأن المسألة الليبية.
وتطرق ديندياس إلى تصريحات المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، حول أنشطة التنقيب شرقي المتوسط، قائلًا: “مستعدون للحوار مع تركيا دون ضغوط أو تهديد”.
كما لفت إلى اللقاء الذي جمع لايا مع نظيرها التركي مولود تشاووش أوغلو، في العاصمة التركية، الإثنين، وقال: “وفقًا للانطباع الذي وصلنا فإن أنقرة ترغب في الحوار مع أثينا”.
وكانت تركيا قد أعلنت، الثلاثاء، تعليق مشروعها لاستكشاف المحروقات في منطقة متنازع عليها في شرق المتوسط في بادرة ترمي إلى تهدئة التوتر الشديد مع أثينا.
والأسبوع الماضي ذكرت أنقرة أن سفينة أورج ريس سترسو قرب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية الواقعة قبالة السواحل التركية.
أرضية للحوار مع اليونان
والثلاثاء الماضي أعرب المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن عن استعداد بلاده، دون قيد ولا شرط مسبق، للعمل من أجل أن يعود شرقي المتوسط من كونه ساحة صراع إلى بحر للسلام.
وقال قالن في تصريح لقناة “سي إن إن تورك” إن المستشار ة الألمانية أنغيلا ميركل تلعب دورا بنّاءً كوسيط في هذه المرحلة التي تشهد توترا مع اليونان، إثر إخطار “نافتكس” الذي أطلقته البحرية التركية قبل أيام شرقي المتوسط.
وأوضح أن ميركل تتبع نهجا يعتمد على التقدم بخطوات لخفض التوتر في بحر إيجة وشرقي المتوسط، واتخاذ إجراءات لبناء ثقة متبادلة، وتأسيس أرضية مشتركة للخروج بمجموعة قرارات إيجابية تتعلق بتركيا في هذه المرحلة التي تترأس فيها ألمانيا الاتحاد الأوربي.
وأشار إلى أن ميركل تعرضت بسبب ذلك لانتقادات كثيرة داخل الاتحاد الأوربي، مضيفا: “نهجنا سيكون أيضا إيجابيا للغاية”.
ولفت إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في وجود فجوات في المنطقة الاقتصادية الخالصة المتعلقة بالجرف القاري لبحر إيجة والجزر وشرقي المتوسط.
واستطرد: “لا يوجد تعريف قانوني بهذا الخصوص، حيث ينص القانون البحري الدولي على حل القضايا المتنازع عليها بشكل ثنائي بين الدول”.
ونوه قالن إلى وجود أرضية للحوار مع اليونان، مؤكدا استعداد بلاده لإجراء محادثات معها دون شروط مسبقة في كافة القضايا الثنائية.

كما شدد قالن على ضرورة البدء بشكل متوازٍ بمفاوضات على المناطق المتنازع عليها في قبرص بين جمهورية شمال قبرص التركية والجانب الرومي من الجزيرة.
وأردف: “قلنا إننا على استعداد، دون قيد ولا شرط مسبق، لكي يعود شرقي المتوسط من كونه ساحة صراع إلى بحر للسلام”.
وذكر أن الإطار الرئيسي للعمل الذي بدأ مع اليونان هو وضع الأحكام الأيديولوجية المسبقة جانبا والعمل معا في هذه القضية.