“رايحة فين يا منار”.. سخرية واسعة من دعاية مرشحي مجلس الشيوخ المصري (فيديو)

انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية، مقطعا فيديو دعائيان لمروجي انتخابات مجلس الشيوخ المصري، قوبلت بموجة من السخرية على منصات التواصل.
ففي محافظة المنوفية شمالي مصر، دشن مؤيدو مرشح حزب “حماة الوطن” جمال عبده، مقطعا دعائيا يظهر شكلًا جديدًا للدعاية التي تعتمد على دعم النساء للمرشح بالترويج لرمزه الانتخابي، ألا وهو “الجرار الزراعي”.
ويبدأ أول مقطع في الكليب بسؤال موجه لفتاة ريفية “رايحة فين يا منار؟” لترد “رايحة أعلم ع الجرار (الرمز الانتخابي للمرشح)” لتقوم نساء بصحبتها بإطلاق الزغاريد، وحث الفيديو الجميع على المشاركة في دعم المرشح المذكور خلال الانتخابات.
وأثار الفيديو سخرية واسعة من طريقة الدعاية التي تم الترويج بها للمرشح، بينما اعتبرها آخرون نجحت في جذب الأنظار إليه رغم التهكم.
من جانبه، دافع المرشح عن الكليب المتداول، وانتقد من سخروا منه واعتبر ذلك تنمرًا عليه، وقال في تصريحات لوسائل إعلام مصرية “أرفض ما يقوم به البعض من التنمر علي بسبب الدعاية الانتخابية”.
وتابع “لماذا يسخرون منا؟ نحن فلاحون وفي محافظة زراعية ونعتز بذلك، وأنا أخطابهم بالأسلوب المناسب. ومن يتنمرون يسيئون إلى الفلاحين”.
ولفت عبده إلى أن الفيديوهات الترويجية فكاهية وعبارة عن مجاملات يقدمها الداعمون له، وتابع “بعتبر ده نجاح ليا لأنه سمّع مع الناس”.
أما الكليب الثاني وعنوانه (ويّا الناس)، فهو دعائي أيضًا للترويج لحزب النور السلفي، الذي ينافس بـ17 مرشحًا في هذه الانتخابات.
وقوبل الفيديو بسخرية كبيرة لتشابهه مع الدعاية الانتخابية التي قام بها الحزب الوطني الحاكم قبيل ثورة يناير المصرية.
وبالطريقة ذاتها، تغزّل الكليب في محاسن حزب النور وأهميته وقدراته وإمكاناته لرفع شأن مصر، ودفعها إلى الأمام دون غيره.
وذكّر ناشطون على منصات التواصل، حزب النور، بمشاركته في الانقلاب على الراحل محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر.
كما سخر آخرون بالقول “نريد أن نعرف المرشحين السبعة عشر كي لا ننتخبهم”، لافتين إلى أن حزب النور خذل كثيرا من المصريين خلال السنوات الماضية.
وتستمر الدعاية الانتخابية للمرشحين التي انطلقت الأحد الماضي حتى الساعة الثانية عشرة ظهر يوم 8 أغسطس/آب وهو يوم الصمت الانتخابي.
وتشهد مصر في الفترة من 9 إلى 12 أغسطس/آب المقبل انتخابات مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، وسط أجواء مشحونة بالجدل بين من يراه إضافة للحياة البرلمانية ومن يعتبره غرفة ثانية لـ”عسكرة الدولة”، بعد أداء سيئ اتصف به مجلس النواب (الغرفة الأولى) خلال خمس السنوات الماضية.
وجاءت عودة الغرفة الثانية ضمن حزمة تعديلات دستورية العام الماضي، شهدت انتقادات محلية ودولية واسعة، تسمح للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي الذي تولى الحكم عام 2014 بالبقاء رئيسًا حتى عام 2030، بالإضافة إلى ذلك توسيع صلاحياته ونفوذ الجيش في الحياة السياسية.
وأثيرت تساؤلات حول سر الهرولة نحو إجراء الانتخابات في ظل كلفتها المادية والصحية في ظل تفشي جائحة كورونا، وبالتزامن مع قضايا إقليمية شائكة على غرار سد النهضة الإثيوبي، علاوة على تسارع وتيرة الحرب بعد موافقة برلمانية على قيام الجيش بمهام قتالية خارج الحدود، وذلك في سياق الدعوة لتدخل عسكري في ليبيا.
ومن المقرر أن يُشكل مجلس الشيوخ من 300 عضو، ينتخب ثلثا أعضائه بنظامي القائمة والفردي، في حين يعيّن رئيس الجمهورية الثلث الباقي، على أن تكون مدة عضويته 5 سنوات.